دمشق: شنّ الجيش الاسرائيلي ليل الاثنين الثلاثاء غارات جوية وقصفاً صاروخياً على منطقة القطيفة في ريف دمشق، ما أوقع أضراراً مادية "قرب أحد المواقع العسكرية"، وفق ما أعلنت القيادة العامة للجيش السوري في بيان.

وأوردت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" بدورها أن الدفاعات الجوية "تصدت لثلاثة اعتداءات اسرائيلية بالصواريخ على مواقع عسكرية في منطقة القطيفة" بعد منتصف الليل.

وذكرت قيادة الجيش السوري في بيانها أن "وسائط دفاعنا الجوي أصابت إحدى الطائرات" التي أطلقت "صواريخ عدة من فوق الأراضي اللبنانية" كما أسقطت "صاروخي أرض – أرض تم اطلاقهما من منطقة الجولان المحتل".

وعاودت الطائرات الاسرائيلية وفق البيان "إطلاق أربعة صواريخ من منطقة طبريا داخل الأراضي المحتلة تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي ودمرت صاروخاً وسقط الباقي قرب أحد المواقع العسكرية ما أدى إلى وقوع خسائر مادية".

وفي وقت لاحق، وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالتين الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، طالبت خلالها مجلس الأمن "بإدانة هذه الاعتداءات الاسرائيلية السافرة (..) واتخاذ اجراءات حازمة وفورية لوقف هذه الاعتداءات ومساءلة اسرائيل عنها".

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، استهدف القصف الاسرائيلي "مواقع لقوات النظام وحلفائها في منطقة القطيفة، ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله اللبناني" ما تسبب "بانفجارات متتالية واندلاع نيران في مواقع القصف". ونادراً ما تؤكد اسرائيل شن هذه الغارات، ورفض الجيش الاسرائيلي الثلاثاء التعليق على القصف الليلي.

واكتفى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالقول للصحافيين قبل لقائه سفراء من دول حلف شمال الأطلسي الثلاثاء "لدينا سياسة بعيدة المدى لمنع نقل أسلحة تغير موازين القوى الى حزب الله انطلاقاً من الأراضي السورية. هذه السياسة لم تتغير. ونطبقها كلما اقتضت الحاجة".

وسبق لنتانياهو أن حذر في نوفمبر من أن إسرائيل ستتحرك عسكرياً في سوريا متى وجدت ذلك ضرورياً، في إطار سعيها الى ابقاء القوات المدعومة من إيران بعيدة عن أراضيها.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت اسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو حزب الله في سوريا واستهدفت مرات عدة مواقع قريبة من مطار دمشق الدولي.

وشنّت عشرات الغارات الجوية في سوريا لمنع وصول شحنات أسلحة إلى حزب الله، الذي يقاتل إلى جانب القوات السورية بشكل علني منذ العام 2013.

وسوريا واسرائيل في حالة حرب. وتحتل اسرائيل منذ يونيو 1967 حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية التي أعلنت ضمها في العام 1981 من دون أن يعترف المجتمع الدولي بذلك. ولا تزال نحو 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.