GMT 16:30 2018 الثلائاء 9 يناير GMT 16:39 2018 الثلائاء 9 يناير  :آخر تحديث

ترمب سيخضع لفحوص طبية وسط شائعات حول أهليته العقلية

أ. ف. ب.

واشنطن: يخضع الرئيس الاميركي دونالد ترمب (71 عاما) لفحوصات طبية في نهاية الاسبوع الحالي في احد المستشفيات العسكرية في ضاحية واشنطن وسط شائعات لا تنتهي حول اهليته العقلية للبقاء في المنصب.

لكن منتقديه الذين يتساءلون عن صحته العقلية كما مؤيديه الذين يشجبون الهجمات الخبيثة سيصابون بخيبة أمل، اذ تقتصر الفحوصات الطبية على الوزن وضغط الدم ومستوى الكولسترول. ولن يخضع الرئيس الذي وصف نفسه في صيغة غريبة بانه "عبقري مستقر" لفحص نفساني.

ورغم اعلان طبيبه الشخصي هارولد بورنشتاين خلال الحملة الانتخابية، في لفتة فولكلورية اكثر مما هي علمية، ان ترمب سيكون "الرئيس الذي يتمتع بافضل صحة على الاطلاق في حال انتخابه"، الا ان السؤال لا يزال مطروحًا.

عادت هذه التساؤلات الى الواجهة أخيرا بعد نشر الكتاب المثير للجدل للصحافي مايكل وولف الذي ينتقد بشدة قطب العقارات السابق، مؤكدا ان طاقم البيت الابيض يبدي شكوكا ازاء قدرته على ممارسة الحكم. يشار الى ان الرئيس الاميركي ليس ملزما الكشف عن نتائج فحوصه الطبية. لكن ذلك تحول الى تقليد.

وتؤكد السلطة التنفيذية ان ترمب، وهو اكبر رئيس سنًا في التاريخ الأميركي، سيتبع خطى اسلافه. يذكر ان النقاشات كانت حادة خلال ولاية الرئيس رونالد ريغان الثانية ابان الثمانينات، عندما تساءل بعض المراقبين عن تدهور قدراته الفكرية. وبعد سنوات عدة من انتهاء ولايته اعلن ريغان انه مصاب بمرض الزهايمر.

في عام 1994، دق الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر ناقوس الخطر، معربا عن القلق في "جورنال اوف ذي اميركان ميديكال اسوسييشن" حيال "الخطر" المتمثل في احتمال تراجع قدرات اي رئيس بسبب اصابته بـ"مرض عصبي". لكن لم يحدث اي شيء منذ ذلك الحين.

مشروع قانون
في ابريل الماضي، قدم الديموقراطي جيمي راسكين في الكونغرس مشروع قانون لتشكيل لجنة تضم 11 شخصا، معظمهم من الأطباء النفسيين واختصاصيي الأعصاب، يمكن ان يطلب منهم الكشف على الصحة العقلية للرئيس.

يستند راسكين في ذلك الى التعديل الخامس والعشرين للدستور الذي تمت المصادقة عليه عام 1967، وينص على ان يتولى نائب الرئيس الحكم في حال عدم قدرة الرئيس على ممارسة صلاحياته. لكن التعديل لا يلحظ اي هيئة ستكون لها صلاحيات النظر في الصحة النفسانية للرئيس.

وقال لوكالة فرانس برس "اننا بحاجة الى هذه الهيئة، ليس فقط للرئاسة الحالية، انما لكل من سيأتي". اضاف ان "واضعي التعديل الـ 25 تفهموا مخاطر وجود رئيس لا يمتلك كامل قدراته في العصر النووي الذي نعيش فيه".

تابع راسكين "استمع الى التلفزيون والاذاعة والجدل قائم حول ما إذا كان الرئيس يتمتع بالاهلية العقلية. ما نحتاجه هو عملية يمكن بوساطتها معالجة هذه المسالة في حالة الازمات".

وفي الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لن يحظى مشروع القانون بفرصة لتمريره في هذه المرحلة. الا انه يمكن ان يساهم في إجراء مناقشة اوسع نطاقا بشأن هذا الموضوع.

في الوقت الراهن، تلجأ بعض وسائل الاعلام الى اختصاصيين لتحليل نفسية الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة عن بعد استنادا الى تغريداته، وحركاته المثيرة للاستغراب في بعض الاحيان والصعوبات العابرة في خطاباته الامر الذي يثير تفسيرات لا حصر لها الا انها تبقى محدودة لا محالة.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض هوغان جيدلي الاثنين ان "الصحافيين يخلون بواجباتهم الاساسية عندما يعتمدون على اطباء نفسانيين لم يسبق لهم ان التقوا الرئيس. هذا مثير للاشمئزاز". ومن المقرر ان يتوجه ترمب الى مستشفى والتر ريد الجمعة لاجراء الفحوص الطبية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار