GMT 7:21 2018 الخميس 8 فبراير GMT 11:56 2018 الخميس 8 فبراير  :آخر تحديث

كوريا الشمالية تنظم عرضا عسكرياعشية افتتاح الالعاب الاولمبية

أ. ف. ب.

سيول: نظمت كوريا الشمالية الخميس عرضا عسكريا في بيونغ يانغ في الذكرى السبعين لتأسيس قواتها المسلحة استعرضت خلاله ترسانة صواريخها البالستية العابرة للقارات، عشية افتتاح الالعاب الاولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية التي سيلتقي رئيسها الرئيس الفخري الكوري الشمالي وشقيقة كيم جونغ اون.

وتستفيد كوريا الشمالية المعزولة والتي تمتلك السلاح النووي مما توفره الالعاب الاولمبية من تغطية اعلامية بارسالها فنانين ومئات من فتيات التشجيع كما وشقيقة زعيمها كيم جونغ اون.

وشاركت أفواج من الجنود في الاستعراض في ساحة كيم ايل-سونغ حيث عرضت شاحنات عسكرية واسلحة ودبابات وصواريخ بالستية عابرة للقارات.

وعلى العكس من الاستعراض الاخير الذي نظم في أبريل 2017، لم يبث التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي اي مشاهد مباشرة للعرض لكنه بثها بتأخي بضع ساعات. وأكد مصدر حكومي كوري جنوبي لوكالة فرانس برس تنظيم العرض في ساحة كيم ايل-سونغ في بيونغ يانغ.

واعتلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون وزوجته ري سول جو والرئيس كيم يونغ-نام المنصة لدى العرض.

وقال الزعيم الكوري الشمالي الذي أشرف على تسريع البرامج النووية والبالستية الكورية الشمالية امام الحشود "لقد اصبحنا قادرين على ان نثبت أمام العالم مكانتنا كقوة عسكرية من المستوى العالمي".

واكد الزعيم الكوري الشمالي ان الجيش يجب ان يبقى في حالة استنفار قصوى لمنع الغزاة من انتهاك "ولو ذرة واحدة" من أراضي كوريا الشمالية، فرد الجنود المشاركون في الاستعراض "عاش" الزعيم.

واطلقت الالعاب النارية احتفالا بمشاركة الزعيم الكوري الشمالي وبجانبه زوجته ري سول جو والرئيس الفخري الكوري الشمالي كيم يونغ-نام، الذي سيترأس الوفد الكوري الشمالي الى الالعاب الاولمبية.

وكانت بيونغ يانغ اعلنت في كانون الثاني/يناير الماضي انها ستحتفل هذه السنة بالذكرى السبعين لتأسيس جيشها في 8 فبراير بدلا من 25 أبريل.

وفد رفيع المستوى

فاجأ النبأ الدول الغربية لا سيما بعد اعادة احياء بيونغ يانغ مطلع يناير المفاوضات المتوقفة بين الكوريتين، مغتنمة فرصة اجراء الالعاب الاولمبية لمد اليد الى سيول.

ويقول محللون ان الشمال يهدف من هذا التقارب الى تطبيع وضع البلاد كـ"دولة نووية بحكم الامر الواقع". وقد يسعى لتخفيف العقوبات ضد نظامه وايجاد شرخ في العلاقات بين الاميركيين والكوريين الجنوبيين.

وفرض مجلس الامن التابع للامم المتحدة سلسلة عقوبات ضد كوريا الشمالية بسبب برنامجيها النووي والبالستي. وكانت بيونغ يانغ جربت العام الماضي صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على الوصول الى البر الأميركي، كما اجرت تجربة نووية سادسة، هي الاكبر في تاريخها.

ويدعو النظام الكوري الشمالي عادة مئات الصحافيين الاجانب الى هذه الاستعراضات، وهو ما لم يحدث هذه المرة، وقد يكون ذلك مؤشرا الى رغبة بيونغ يانغ في مواراة الحدث عن الانظار.

وسيترأس الوفد المشارك في الالعاب الاولمبية الشتوية كيم يونغ-نام، الرئيس الفخري للبلاد، كما سيضم الوفد شقيقة الزعيم كيم يو-جونغ التي تتمتع بتأثير متزايد لدى مركز القرار الكوري الشمالي.

وسيلتقي الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن السبت الرئيس الفخري لكوريا الشمالية، ارفع مسؤول كوري شمالي يزور الجنوب، كما وشقيقة الزعيم الكوري الشمالي، بحسب ما اعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية.

وقال متحدث باسم الرئاسة ان مون سيتناول الغداء مع الوفد الرفيع الذي ارسلته كوريا الشمالية الى الالعاب الاولمبية الشتوية، والذي يضم الرئيس الفخري للشمال، وكيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية كيم ايوي-كيوم للصحافيين ان "الرئيس مون سيستقبل الوفد الكوري الشمالي وسيتناول معه الغداء في 10 فبراير" لكن بدون ان يكشف مكان الغداء.

وبحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية، فانه يبدو ان كيم يو جونغ تحمل رسالة شخصية من شقيقها الى الرئيس الكوري الجنوبي.

لقاء مع الاميركيين؟

سيحضر حفل الافتتاح في بيونغ تشانغ نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الذي يصل الخميس الى كوريا الجنوبية، ما يعني انه قد يتواجد مع كيم يونغ-نام في نفس القاعة خلال حفل الاستقبال المخصص للمسؤولين والذي يسبق الافتتاح، وسط تكهنات بحصول لقاء رفيع المستوى بين البلدين اللذين تبادلا العام الماضي الاهانات الشخصية والتهديدات الخطيرة.

ونقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية عن تشو يونغ سام المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الكورية الشمالية قوله ليس لدينا اية نية للقاء مسؤولين اميركيين خلال زيارتنا الى الجنوب، مضيفا لم نستجدِ يوما حوار مع الولايات المتحدة ولن نفعل ابدا".

لكن ايا من تشو او بنس لم يستبعد رسميا حصول لقاء.

وأعلن بنس من طوكيو ان واشنطن تستعد للكشف عن "أشد عقوبات" اقتصادية تفرضها على كوريا الشمالية حتى الآن، وقال "لن نسمح للدعاية الكورية الشمالية بان تأخذ رسالة الالعاب الاولمبية وصورتها رهينة".

الا ان بنس ترك الباب مفتوحا امام امكانية حصول لقاءات. وقال الخميس قبيل مغادرته طوكيو "قد يكون هناك احتمال للقاء كوريين شماليين"، مضيفا "علينا الانتظار لرؤية ما سيحصل بالتحديد".

بالانتظار شدد تشو "لن نلجأ الى استغلال مناسبات رياضية كالالعاب الاولمبية لغايات سياسية". ونفى القائم بالاعمال الاميركي في سيول مارك نابر وجود مخاوف من تأثير محاولة كوريا الشمالية للتقارب مع الجنوب على العلاقات الاميركية الكورية الجنوبية.

وقال نابر "سيتطلب تقويض هذا التحالف اكثر بكثير من وفد اولمبي كوري شمالي"، متابعا "كلما زاد عدد الكوريين الشماليين القادرين على المجيء الى هنا ورؤية مدى نجاح الجنوب كان ذلك افضل".

واضاف نابر "يوجه ذلك رسالة قوية بشان ما يحصل عندما يتخذ القادة القرارات الصحيحة حول كيفية تقدم شعوبهم، وتطور اقتصادهم، ونمو الاوضاع السياسية".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار