GMT 8:01 2018 الخميس 8 فبراير GMT 10:19 2018 الخميس 8 فبراير  :آخر تحديث

استئناف محاكمة عبد السلام في غيابه والأنظار على الدفاع

أ. ف. ب.

بروكسل: استؤنفت محاكمة صلاح عبد السلام بتهمة اطلاق النار على شرطيين في مارس 2016 في غيابه، فيما اكد محاميه سفين ماري في بدياتها انه مستمر في الدفاع عنه.

وكان الناجي الوحيد من المجموعة الجهادية التي نفذت اعتداءات باريس في 13 نوفمبر 2015 أبلغ المحكمة الثلاثاء انه لا يرغب في العودة لحضور الجلسات وذلك غداة يوم أول شن فيه هجوما على القضاء ووسائل الاعلام.

وكان عبد السلام قال الاثنين في تحدّ "اشهد ان لا اله الا الله"، مضيفا "الآن حاكموني افعلوا ما شئتم بي، انا توكلت على الله". وتابع "لا اخاف منكم ولا اخاف من حلفائكم ولا من شركائكم لانني توكلت على الله. هذا كل ما لدي وليس هناك ما اضيفه".

وبات شريكه سفيان عياري الذي فر معه الى منطقة فوريست في بروكسل يمثل وحيدا امام القضاء في اليوم الثاني والاخير لهذه المحاكمة.

وبعد مرافعتين اخيرتين للادعاء في الحق المدني، سيحل دور الدفاع الذي سيعترض على الارجح على طلب فرض عقوبة بالسجن لعشرين عاما الذي تقدمت به النيابة الفدرالية بحق المتهمين.

ويتهم عبد السلام وعياري التونسي الذي رافقه من المانيا الى بلجيكا في 2015 ب"محاولة اغتيال عدة شرطيين" وب"حمل سلاح محظور في اطار عمل ارهابي". ولم يشأ ماري اعطاء اي مؤشر حول الحجج التي سيستخدمها قبل يوم المرافعة، واكتفى مساعده المحامي رومان ديلكوانه بالقول لوكالة فرانس برس ان مثل هذه المرافعة "يتم التحضير لها".

وتساءلت الصحف البلجيكية الاربعاء حول معضلة الدفاع عن متهم يعتبر القضاة "غير شرعيين". وهو ما رد عليه المحامي الخميس مؤكدا لرئاسة المحكمة ان عبد السلام سيبقى موكله. وكان المحامي رومان ديلكوانيي شريك المحامي سفاري اشار الاربعاء الى ان الدفاع يحضر "هذه المرافعة".

وكان عبد السلام قال الاثنين "هناك ادلة في هذه القضية، هناك ادلة ملموسة وعلمية واتمنى ان يتم الاعتماد او عدم الاعتماد عليها، لا العمل من اجل ارضاء الرأي العام". وكانت السلطات عثرت على اثر للحمض الريبي النووي لعبد السلام في الشقة في فوريست لكن ليس على البندقيتين الهجوميتين اللتين تم ضبطهما.

"ساحة حرب"

وكان عناصر من الشرطة الفرنسية والبلجيكية تعرضوا في 15 مارس 2016 لاطلاق نار من اسلحة اوتوماتيكية خلال قيامهم بمداهمة روتينية في فوريست في اطار التحقيق حول اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس.

وتبين ان الشقة التي تمت مداهمتها والتي كانت تبدو فارغة كانت احد مخابئ الخلية الجهادية المنفذة لاعتداءات باريس وبروكسل (التي اوقعت 32 قتيلا في 22 مارس 2016).

خلال تبادل اطلاق النار الذي وصفته المدعية الفدرالية كاثلين غروجان بانه "ساحة حرب حقيقية"، أصيب ثلاثة شرطيين بجروح وقتل جهادي جزائري يدعى محمد بلقايد (35 عاما) واجه قوات الامن بسلاحه لتغطية فرار عبد السلام وعياري.

لكن السلطات اوقفتهما بعدها بثلاثة أيام في 18 مارس في حي مولنبيك. ويقول المحققون ان عملية التوقيف كانت عاملا حفز اعتداءات 22 مارس 2016 عندما فجر ثلاثة انتحاريين انفسهم في المطار وفي مترو العاصمة البلجيكية.

وكانت غروجان قالت الاثنين انه ليس من المهم من كان يحمل السلاح في فوريست فعبد السلام وعياري "شاركا معا" في اطلاق النار، مضيفة انهما تصرفا بعقلية "مقاتلين مستعدين للمواجهة" ما يثبت ان "عقيدة تنظيم الدولة الاسلامية مترسخة لديهما".

وتشكل عقوبة السجن 20 عاما التي طلبتها النيابة الفدرالية بحق المتهمين الحد الاقصى في مثل هذه القضية. ومن المفترض ان يصدر الحكم بعد التداول لعدة اسابيع.

والمحاكمة في بروكسل ليست سوى تمهيد لمحاكمته في فرنسا في قضية الاعتداءات التي اودت بحياة 130 شخصا. كما سيُحاكم عياري ايضا في القضية نفسها بموجب مذكرة توقيف فرنسية فقد تم العثور على اثار من حمضه الريبي النووي في خمسة مخابئ في بلجيكا للشبكة الجهادية وراء اعتداءات باريس.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار