GMT 14:48 2018 الإثنين 12 فبراير GMT 14:51 2018 الإثنين 12 فبراير  :آخر تحديث

صحف عربية ترى "تكاملا للأدوار" بين أطراف الحرب في سوريا

بي. بي. سي.

ناقشت صحف عربية ما آلت إليه الأزمة السورية في ضوء ما يجري من "تكامل للأدوار" بين الأطراف الفاعلة في الأزمة على الأرض.

ويرى بعض الكتاب أن القضية السورية تمر ب"اختبار أخلاقي"، كما أشار معلقون إلى أن الولايات المتحدة باتت تتحكم في مجريات الأمور في سوريا.

"اختبار أخلاقي" للقضية السورية

يقول حازم الأمين في الحياة اللندنية: "النظام ومنذ استيلائه على السلطة تقمص الدور الصراعي لمعرفته بقدرة هذه القضية على مده بـ 'شرعية' تخوله قتل أي محاولة للتشكيك بحقه في السلطة".

يضيف: "القضية السورية اختبار أخلاقي يفوق بحجمه أي اختبار في المنطقة. وما لم يؤمن السوريون بذلك، فإن قدرة النظام على اجتراح شرعية من خارج سوريا ستبقى قائمة، وسيجدد البعث حكمه لهم، ودليله على 'حقه' بحكمهم أنه عدو لعدوهم".

ويقول جورج سمعان في الحياة اللندنية: "لا حكمة في دفع 'قوات سوريا الديموقراطية' و 'حزب الاتحاد الديموقراطي' إلى تجديد الصلات بالنظام السوري. لن يتردد الحزب في تسليم مواقعه إلى قوات النظام وحليفيه الإيراني والروسي إذا تعاظم الضغط العسكري على هذه «القوات». ويعني ذلك ببساطة تعزيز هيمنة الجمهورية الإسلامية في بلاد الشام على حساب مصالح تركيا وفضائها الأمني. لذلك، من مصلحة واشنطن وأنقرة إيجاد تفاهم يقضي بوقف هذه الحملة على عفرين عند حدود معينة."

ويذهب ماجد كيالي في العرب اللندنية إلى أن "الولايات المتحدة باتت تتحكم حتى من الناحية العملية بالأوضاع الحاصلة في سوريا، بصورة أكثر من ذي قبل، سيما أنها عززت من موقعها إزاء القوى الأخرى، في الصراع السوري".

ويقول: "على الأرجح فإن كل ما تريده الولايات المتحدة، على ما يبدو، من روسيا هو المزيد من الغرق في الوحل، والمزيد من الاستدراج والتورط والاستنزاف في الصراع الدائر في سوريا".

من جانبه، يرسم فايز سارة صورة موازية لما يجري علي الأرض في سوريا، إذ يقول: "يزيد بشاعة الحرب الجارية في سوريا تفاصيل أخرى بينها، أن الحرب تتواصل على مناطق محاصرة وشبه مغلقة، مثالها الأكثر وضوحا غوطة دمشق الشرقية المحاصرة بصورة شبه محكمة منذ أكثر من أربع سنوات، منع فيها الدخول والخروج، بما فيه دخول الغذاء والدواء وحليب الأطفال واللوازم والتجهيزات الطبية، وانعدمت فيها خدمات التعليم والصحة".

ويشير الكاتب إلى أن "ثمة نقطة تضاف في مجريات الحرب، إذ تتواصل لا في سياق استعادة سيطرة النظام وحلفائه على تلك المناطق فقط، وإنما بالتوازي مع هدف آخر ربما هو الأهم، وهو الانتقام من سكان تلك المناطق وتقتيلهم".

كما يتحدث اسماعيل جرادات في الثورة السورية عن مشهد به تناقضات حيث "ما قد تشاهده من تدمير ممنهج... وتخريب للبنى التحتية، وقتل وتعذيب دونما رحمة... بالمقابل تجد رجالا ونساء وأطفالا صامدين رغم كل ما عانوه من تلك العصابات.. المعاناة كانت قاسية، لكن رغم قسوتها فإنك تجد أناسا قد تعايشوا مع واقعهم وتحدوا كل أشكال الإرهاب".

"تكامل الأدوار" بين أطراف الحرب

يرى عصام عبدالغني في الوطن السورية أن "مجمل ما يجري بين أطراف الحرب تكامل للأدوار حتى لو حاول كل طرف التذرع بسبب يظهره بأنه على خلاف مع الآخر، بينما حقيقة الأمر تفيد بأنه كل يقوم بمهمته في محاولة لتأخير إعلان انتصار سوريا وعرقلة المسار السياسي الذي رسمت خطوطه العريضة في سوتشي والذي يؤسس لوضع الأزمة السورية على سكة الحل، وهي خطوة غير مسؤولة من واشنطن وأتباعها تؤشر إرهاصاتها إلى أن الكرة ربما تتدحرج إلى حرب شاملة بات الوضع العام في المنطقة مهيأ أكثر من أي وقت مضى لاندلاعها".

وترى القدس العربي في افتتاحيتها أن "أسوأ ما في الأمر، أن هذه الصراعات كلّها تجري في سوريا، وأنها تخضع لحسابات دول تشارك (مع النظام السوري) في دوامة القتل المبرمج لمئات آلاف المدنيين المحاصرين والجوعى في مشافي وأسواق وأفران ومساجد وبيوت أهل الغوطة وإدلب ودرعا ودير الزور وغيرها".



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار