الجزائر: تجمع نحو الف من الاطباء المقيمين المضربين منذ 14 تشرين الثاني/نوفمبر، الاثنين، في وسط الجزائر، كاسرين بذلك قرار الحكومة منع التظاهرات في العاصمة الجزائرية.

وقررت الحكومة منذ 2001 منع كل اشكال التظاهرات في العاصمة الجزائرية عقب تظاهرات دامية اسفرت عن سبعة قتلى.

وتمكن المتظاهرون من التجمع صباحا أمام البريد المركزي، احدى اشهر المباني بالعاصمة الجزائرية، رغم وجود كثيف لرجال الشرطة بالزيين الرسمي والمدني الذين انتشروا منذ الصباح الباكر وبدأوا بمراقبة كل الوافدين الى الحي.

واحاط رجال الشرطة مستخدمين السيارت والشاحنات بالاطباء المتظاهرين الذين استقروا في اماكنهم جالسين على الارض ورافعين شعارات مثل "الكرامة للطبيب المقيم". ولم تتدخل الشرطة لتفريقهم.

والاطباء المقيمون وعددهم نحو 13 الفا، انهوا دراسة الطب العام ويواصلون تخصصهم بعد اجراء مسابقة. 

وبدأ هؤلاء اضرابا عن العمل والدراسة قبل ثلاثة اشهر، الا ان حكما قضائيا صدر في 24 كانون الثاني/يناير اعلن ان اضرابهم "غير قانوني".

واضافة الى الاضراب فان الاطباء المقيمين قاطعوا امتحانات نهاية الدراسة في التخصص، والتي كانت المقررة طوال كانون الثاني/يناير، ما دفع وزير الصحة البروفسور مختار حسبلاوي الى التحذير مما اعتبره "سنة بيضاء" تحرم الجزائر دفعة اطباء متخصصين.

وتطالب نقابتهم بالغاء الخدمة المدنية بعد نهاية سنوات التخصص (4 او 5 سنوات بحسب الاختصاص، اضافة الى سبع سنوات في الطب العام)، والتي تجبرهم على العمل بين سنة واربع سنوات في المناطق النائية. وزيادة على ذلك يؤدي الذكور منهم سنة اضافية عبارة عن خدمة عسكرية.

كما يطالبون بتحسين مستوى التعليم في التخصص ومراجعة القانون الاساسي للطبيب المقيم، اضافة الى الاستفادة من الاعفاء من الخدمة العسكرية بعد سن الثلاثين كما هي الحال بالنسبة لكل الجزائريين.

وكان الاطباء حاولوا في 3 كانون الثاني/يناير تنظيم مسيرة في شوارع العاصمة الجزائرية الا ان الشرطة منعتهم بالقوة ما اسفر عن 20 جريحا، بحسب تنسيقية الاطباء المقيمين.