GMT 5:10 2018 الجمعة 16 فبراير GMT 12:39 2018 السبت 17 فبراير  :آخر تحديث
المسؤول عن نقل الأسلحة الإيرانية من سورية إلى لبنان

إيلاف تكشف عن رجل المهمات الصعبة لحزب الله

إيلاف

إيلاف من واشنطن: محمد جعفر قصير، المعروف بالاسم الحركي "الحج فادي"، رئيس الوحدة الأكثر حساسية في حزب الله، والمسؤولة عن نقل الأسلحة والصواريخ الحساسة ودقيقة التصويب الإيرانية من سورية إلى لبنان بطرائق مختلفة ومتنوعة، بحسب ما أسرّت مصادر حسنة الاطلاع لـ "إيلاف".

عصابة الحزب

محمد جعفر قصير من دير قانون النهر في الجنوب اللبناني، وابن عائلة شيعية معروفة جدًا. شقيقه احمد أول مقاتل في حزب الله يلقى حتفه في لبنان، وله وشقيق آخر سقط في حرب تموز 2006، وله شقيق ثالث يدعى حسن هو صهر أمين حزب الله حسن نصرالله، ما يجعله مقربًا جدًا من قيادة حزب الله، وخصوصًا من نصرالله الذي يرى فيه ابن بيت "محترم" بالمعنى "الجهادي" الذي يسوقه الحزب، فيدعمه ويعتمد عليه في المهمات الحساسة والمعقدة.

وبحسب مصادر "إيلاف"، كان لافتًا في الآونة الأخيرة تعرض عمليات نقل الأسلحة من سورية إلى لبنان للفشل، وتعرض الشحنات لقصف إسرائيل تباعًا، ما أثار تساؤلات بشأن الحج فادي ووحدته الحساسة والسرية في الحزب.

يقال في أروقة قيادة حزب الله إن الحج فادي بدأ في خلال الحرب السورية يعمل في تهريب المخدرات والتنباك من سورية إلى لبنان، مستغلًا منصبه وعلاقته بالحزب، فبدأ بعد ذلك يعيش في ترف وبذخ، وبنى قصورًا في لبنان وسورية مع شقيقه حسن "صهر حزب الله"، وتورطا معًا في عمليات التهريب وتجارة المخدرات والسرقة واستغلال المنصب لتمرير صفقات مشبوهة. كما تورط في علاقة برجل أعمال لبناني مقرب من حزب الله، يدير عمليات تهريب وتبييض أموال لحساب حزب الله وإيران في سورية، واسمه مدرج على لائحة العقوبات المالية التي أعلنتها الخزانة الاميركية.

مخترق بسهولة

علمت "إيلاف" من مصادر مطلعة أن الجهات الأميركية ذات العلاقة تضع اسم "الحج فادي" على لوائحها السوداء منذ زمن بعيد، وليس مستبعدًا إعلان اسمه قريبا بصفته مطلوبًا للمحاكمة في الولايات المتحدة.

تضيف هذه المصادر أن قيادات في الحزب وجهت الانتقادات للحج فادي بسبب تصرفاته، حتى أن بعضهم يجاهر بالضيق من سلوكه وتورطه بالتهريب وتقاضيه الرشاوى وإتجاره بالمخدرات، ويقول إن هذه مجتمعة هي السبب في كشف عمليات نقل الأسلحة الدقيقة والمتطورة، فهذه المسائل سهلت اختراقه. إلا أنه مستمر في منصبه بدعم من نصر الله، على الرغم من فشله في إدارة العمليات الموكلة إليه، علمًا أنه يعمل في هذا المجال منذ 20 عامًا.

وتؤكد المصادر أن طريقة حياته وعلاقاته بشخصيات مشبوهة وذات سوابق جنائية في سورية ولبنان تعرض الحزب للاختراق، وهذا لا يجوز من مسؤول عن الجهاز الأهم والأكثر حساسية في الحزب، أي وحدة نقل الأسلحة الدقيقة والحساسة بالذات، فهذا الاختراق يتيح لأعداء الحزب فرصة الاطلاع على فاعليات الحزب ونظامه وصراع القوى في داخله.

وبحسب المصادر، الشقيقان محمد جعفر وحسن يستغلان منصبيهما وقربهما من نصرالله للكسب الشخصي وتحقيق الغنى الفاحش، في مقابل خسارة الحزب الآلاف من عناصره بين قتيل وجريح في سورية، ودخول الحزب في أزمة مالية جراء الحرب السورية، وربما تكون تجارة المخدرات رافعة لتحسين مدخول الحزب على الرغم من نفي نصر الله الاتهامات الاميركية بهذا الشأن.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار