GMT 15:20 2018 الجمعة 2 مارس GMT 15:21 2018 الجمعة 2 مارس  :آخر تحديث

شرطيون في مقر اقامة نتانياهو على خلفية تحقيقات حول الفساد

أ. ف. ب.

القدس: حضرت الشرطة الاسرائيلية صباح الجمعة الى مقر اقامة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس للاستماع الى شهادته في اثنتين من قضايا الفساد التي تطاله بحسب ما اوردت وسائل اعلام.

ورأى صحافي لوكالة فرانس برس عربتان للشرطة تصلان الى امام مقر سكن نتانياهو في القدس قرابة الساعة 09,00 (07,00 ت غ).

وتريد الشرطة استجواب كل من نتانياهو وزوجته على حدة، حول ما اذا سعى الى الحصول على تغطية اعلامية ايجابية في موقع واللا الاخباري الذي يملكه شاؤول ايلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك للاتصالات في مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات.

لكن الشرطة لم تصدر تاكيدا رسميا بان الاستجواب يحصل حاليا في الملف المعروف بالرقم 4000. والمتورطون في مسألة "بيزيك"، اكبر مجموعة اتصالات في اسرائيل، هم المساهم الاكبر في المجموعة شاوول ايلوفيتش وزوجته ايريس، والمديرة العامة للمجموعة ستيلا هاندلر، اضافة الى اربعة آخرين اعتقلوا الاحد الماضي.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العربية انه "لأول مرة، تحقق الشرطة في هذه الساعة مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، تحت طائلة التحذير في قضية الرشوة المعروفة إعلاميا بملف 4000، حيث يتم استجوابه بشان المعلومات التي ادلى بها شاهد الحق العام، المدير العام السابق لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر".

وكان فيلبر تفاوض مع المحققين على تقديم شهادته مقابل حصوله على ضمانات بعدم دخوله السجن. واضافت "وبينما يخضع رئيس الوزراء للتحقيق في منزله، تدلي عقيلته سارة بإفادتها في مدينة اللد مقر الوحدة الشرطية (لاهف 433) "وحدة مكافحة الغش والخداع مهمتها مكافحة الجريمة المنظمة والفساد".

لم تعلن الشرطة عن شبهات محددة حول ضلوع ساره نتانياهو بالقضية، الا ان القناة العاشرة كشفت الخميس عن مراسلات جديدة بين ساره وايريس زوجة ايلوفيتش قد تشير الى الاشتباه بتورطها في هذه القضية.

واظهرت الرسائل النصية محاولة تاثير سارة نتانياهو على إيريس ايلوفيتش، لتغيير التغطية الاعلامية على موقع واللا الاخباري. وكتبت سارة "انتم تقتلوننا، تذبحوننا، انتم تدمرون الدولة، اي نوع من المواقع هذا؟ عليكم العمل على تغييره باسرع وقت ممكن وفعل اي شيء لوقف ذلك. انتم اصحاب الموقع وبامكانكم تغيره بسرعة".

تسريبات كاذبة
نفى مكتب نتانياهو بشدة ما نشرته القناة العاشرة. وقال في بيان "هذه اخبار مزيفة، لم تحدث مثل هذه الامور في اي وقت مضى ان استمرا ر التسريبات الكاذبة والمغرضة ضد السيدة نتنياهو تهدف الى ايذاء رئيس الوزراء وحكومة الليكود".

تجري الشرطة تحقيقا ايضا في مقر الوحدة مع اثنين من الضالعين في القضية المذكورة، وهما صاحب شركة بيزيك للاتصالات والمستشار الاعلامي السابق نير حيفيتز، المستشار الاعلامي السابق لأسرة نتانياهو واللذان لا يزالان قيد الاعتقال. وكانت المحكمة مددت اعتقالهما لغاية الرابع من مارس.

كما اعتقلت الشرطة مسؤولا كبيرا سابقا في وزارة الاتصالات مقربا من نتانياهو على ذمة التحقيق. وتثير قضايا الفساد هذه شكوكا حول استمرار عمل حكومة نتانياهو الذي يحكم منذ عام 2009، بعد فترة أولى على رأس الحكومة بين عامي 1996 و1999.

يتولى نتانياهو الذي لا ينافسه أي خصم واضح على الساحة السياسية حاليا، السلطة منذ عام 2009، وقد يقترب من ديفيد بن غوريون مؤسس دولة اسرائيل الذي بقي في الحكم 13 عاما، إذا أكمل ولايته التشريعية الحالية حتى نهايتها في نوفمبر 2019.

شبهات الفساد التي تحوم حول نتانياهو
سيجار فاخر، زجاجات شمبانيا، تبادل للمنافع بين رجال الاعمال وموظفي الحكومة ومحاولة رشوة قاضية... شبهات تهدد حكم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

في ما يلي، بحسب الشرطة، الشبهات التي تحوم حول نتانياهو الذي حضرت الشرطة الى مقر اقامته الجمعة لاستجوابه:

سيجار وشمبانيا
في القضية الاولى التي تسمى "قضية 1000"، يشتبه في تلقي نتانياهو وافراد من عائلته رشاوى بقيمة 750 ألف شيكل (240 ألف دولار)، من المنتج الاسرائيلي الهوليوودي ارنون ميلتشان، و 250 ألف شيكل (72 ألف دولار) من الملياردير الاسترالي جيمس باكر.

جاءت هذه الرشاوى على هيئة سيجار فاخر، وزجاجات شمبانيا ومجوهرات في الفترة ما بين عام 2007-2016. في المقابل، حاول نتانياهو تقديم قانون ضريبي كان سيعود بالفائدة على ميلتشان بملايين الدولارات. ولكن قام وزير المالية في حينه في اسرائيل بالاعتراض على هذا القانون.

تدخل نتانياهو ايضا لدى الإدارة الأميركية من اجل ان يحصل ميلتشان على تمديد تأشيرته لدخول الولايات المتحدة. وتشتبه الشرطة في قيام نتانياهو بالتدخل لادخال ميلتشان كمساهم الى القناة الثانية، وهي قناة خاصة والاكثر مشاهدة في الدولة العبرية.

وتدخل نتانياهو ايضًا في اطار منصبه كوزير للاعلام (اضافة الى رئيس للوزراء) في ملف يتعلق بالقناة التلفزيونية العاشرة الخاصة، والتي كان ميلتشان مساهما فيها. ودعم نتانياهو ايضا انشاء منطقة تجارية خاصة على الحدود مع الاردن، لمصلحة الملياردير الهندي راتان تاتا الذي كانت تربطه علاقة عمل مع ميلتشان. وتم التخلي عن هذا المشروع في نهاية المطاف.

قبل باكر، الملياردير الاسترالي، والذي تعرف إلى نتانياهو عن طريق ميلتشان، بمشاركة ثمن الهدايا مع المنتج الهوليوودي.

إعلام
في القضية الثانية، التي تسمى "قضية 2000"، تشتبه الشرطة في محاولة نتانياهو التوصل الى اتفاق مع مالك صحيفة يديعوت احرونوت الناشر ارنون موزيس، تقوم بموجبها الصحيفة الاسرائيلية، وهي من اكثر الصحف انتشارا في الدولة العبرية، بتغطية ايجابية عنه.

بموجب الاتفاق الذي لا يعتقد انه تم الانتهاء منه، يتلقى نتانياهو تغطية ايجابية مقابل المساعدة على تقليص او غلق الملحق الاسبوعي لصحيفة "اسرائيل هايوم" المجانية المنافسة ليديعوت احرونوت، لزيادة مبيعات هذه الاخيرة.

وتعتمد الشرطة على شهادة آري هارو، وهو مدير سابق لمكتب نتانياهو، والذي وافق على الادلاء بشهادته ضد نتانياهو مقابل التساهل معه في حال ادانته.

قضية بيزك
اعتقلت الشرطة الاحد شلومو فيلبر، وهو حليف مقرب من نتانياهو منذ اكثر من عشرين عامًا، ومدير عام سابق لوزارة الاتصالات.

وتشتبه الشرطة في أنه قام من خلال منصبه في الوزارة، بالوساطة بين نتانياهو ورئيس مجموعة بيزك للاتصالات شاؤول ايلوفيتش، والذي حصل على تنازلات في مجال الاعمال مقابل حصول نتانياهو على تغطية ايجابية في موقع "والا" الاخباري الالكتروني الذي يملكه.

واوردت وسائل الاعلام ان فيلبر قبل التعاون مع المحققين مقابل ضمان عدم دخوله السجن. وبحسب وسائل الاعلام، تسعى الشرطة الى معرفة ان قام نتانياهو بالسعي الى ضمان تغطية مؤيدة من قبل موقع والا مقابل حصول بيزك على امتيازات حكومية، تقدر قيمتها بملايين الدولارات.

اعتقل ايلوفيتش ايضا اضافة الى نير حيفيتز، المتحدث باسم عائلة نتانياهو، وثلاثة اشخاص اخرين بينهم الرئيسة التنفيذية لمجموعة بيزك ستيلا هاندلر.

رشوة قاضية
أدت قضية بيزك الى تسليط الضوء على قضية اخرى بعنوان (قضية 1270). واكدت الشرطة انها تسعى الى معرفة ان قام رجلان مقربان من نتانياهو بعرض ترقية على قاضية مقابل وقف تحقيق ضد زوجة نتانياهو سارة.

يشتبه في قيام حيفيتز مع مستشار اعلامي آخر لنتانياهو يدعى ايلي كامير بعرض ترقية على قاضية تدعى هيلا غيرستل كانت تشارك في تحقيق حول قيام سارة نتانياهو بسوء استخدام الاموال العامة، صفقة يتم بموجبها حصولها على منصب النائب العام.

قضية 3000
خضع مقربان من رئيس الوزراء الاسرائيلي مرات عدة للاستجواب في الاشهر الاخيرة من قبل الشرطة الاسرائيلية، بسبب شبهات فساد محتمل في ما يتعلق بشراء اسرائيل لثلاث غواصات عسكرية من المانيا من مجموعة "تايسنكروب" الالمانية.

وبحسب الشرطة، فإن نتانياهو غير متورط في هذه القضية.

الولائم
ابلغ النائب العام في سبتمبر زوجة رئيس الوزراء، ساره نتانياهو بانها يمكن ان تحاكم بسبب سوء استخدام الاموال العامة، بسبب انفاقها عشرات الاف الدولارات على الولائم على حساب دافعي الضرائب.

ويقال ان سارة وأحد مساعديها كذبا حول عدم وجود طباخين في مسكن رئيس الوزراء الرسمي، وطلبوا خدمة تقديم طعام فاخر لمآدب خاصة، أنفقت عليها من ميزانية مكتب رئيس الحكومة بلغت نحو 359 ألف شيكل (101 ألف دولار)".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار