GMT 7:17 2018 الأحد 18 مارس GMT 2:02 2018 الإثنين 19 مارس  :آخر تحديث
القوات التركية تسيطر على كامل المدينة

أردوغان: عفرين في قبضتنا!

صحافيو إيلاف

إيلاف: أكد الرئيس التركي رجب طيب أرودغان الأحد أن المقاتلين السوريين المدعومين من أنقرة سيطروا "بالكامل" على مركز مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا.

وقال أردوغان إن "وحدات من الجيش السوري الحر، مدعومة من القوات المسلحة التركية، سيطرت على مركز مدينة عفرين بالكامل خلال هذا الصباح، في الساعة 08:30 (05:30 ت غ)"، مضيفًا إن عمليات نزع الألغام لا تزال مستمرة.

أضاف أن "عددًا كبيرًا" من المقاتلين الأكراد "فرّوا" من المدينة، مشيرًا إلى انتشار قوات تركية خاصة فيها. وأكد الجيش التركي في بيان منفصل أن مركز مدينة عفرين بات "تحت السيطرة". وتابع أن "عمليات البحث عن الألغام وغيرها من المتفجرات مستمرة".

ونشر الجيش على موقع "تويتر" تسجيلًا مصورًا لجندي يرفع العلم التركي على إحدى الشرفات. وقال إردوغان في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة إحياء ذكرى معركة الدردنيل خلال الحرب العالمية الأولى "الآن، سيُرفع العلم التركي هناك! وسيُرفع علم الجيش السوري الحر".

وسيطرت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها الأحد على مدينة عفرين في شمال سوريا إثر عملية عسكرية استمرت نحو شهرين وأسفرت عن مقتل أكثر من 1500 مقاتل كردي. حققت تلك القوات تقدماً سريعاً داخل المدينة التي تعرّضت لقصف عنيف خلال الأيام الماضية دفع بأكثر من 250 ألف مدني للفرار منها.

وشاهد مراسلا فرانس برس في عفرين صباح الأحد مقاتلين من الفصائل الموالية لأنقرة وجنوداً أتراكا ينتشرون في أحياء المدينة. ووقفت دبابتان للقوات التركية أمام مبنى رسمي، فيما اطلق مقاتلون النار في الهواء ابتهاجاً.

إحراق متاجر كحول
تحدث أحد السكان عن غياب الاشتباكات، مشيراً إلى "انسحاب" المقاتلين الأكراد من المدينة. وسمع آخر خلال ساعات الصباح الأولى أصوات اطلاق رصاص وهتافات "الله أكبر".

وعمد بعض المقاتلين الموالين لأنقرة، وفق مراسل لفرانس برس، إلى إحراق أحد متاجر المشروبات الكحولية والاحتفال حوله.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق الأحد أن "وحدات من الجيش السوري الحر مدعومة من القوات المسلحة التركية سيطرت على مركز مدينة عفرين بالكامل"، مشيراً إلى عمليات نزع ألغام تجري حالياً في المدينة.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ على حسابه على تويتر "عملنا لم ينته (...) لكن الارهاب والإرهابيين انتهوا من عفرين".

بدعم من القصف
واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن التقدم السريع للقوات التركية يعود الى القصف العنيف الذي تعرّضت له المدينة خلال الأيام الماضية، وطاول الجمعة مستشفى رئيساً في المدينة.

وبدأت تركيا وفصائل سورية موالية في 20 يناير حملة عسكرية تحت تسمية "غصن الزيتون" ضد منطقة عفرين، قالت أنقرة إنها تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها "إرهابية" وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضدها منذ عقود.

وتخشى أنقرة إقامة حكم ذاتي كردي على حدودها على غرار كردستان العراق، وطالما أكدت طوال النزاع السوري على عدائها لأكراد سوريا الذين أقاموا إدارة ذاتية في شمال وشمال شرق البلاد التي قسموها إلى ثلاثة أقاليم، بينها إقليم عفرين.

وتُعد منطقة عفرين المعروفة ببساتين الزيتون المنتشرة فيها على مد النظر، أول منطقة اختبر فيها الأكراد الحكم الذاتي بعد اندلاع النزاع ثم انسحاب قوات النظام منها في العام 2012.

مدينة من دون سكان
وخلال نحو شهرين من العملية العسكرية، سيطرت القوات التركية على مساحات واسعة في منطقة عفرين بينها الشريط الحدودي، قبل أن تتمكن الأحد من دخول المدينة.

وأسفر الهجوم التركي عن مقتل أكثر من 1500 مقاتل كردي، وفق ما قال عبد الرحمن الذي أوضح أن "غالبيتهم قتلت في غارات وقصف مدفعي للقوات التركية".

ووثق المرصد في المقابل مقتل أكثر من 400 مقاتل من الفصائل السورية الموالية لأنقرة. كما أعلن الجيش التركي حتى الآن عن مقتل 46 من جنوده.

وفي مدينة القامشلي، شاهد مراسل لفرانس برس السبت عشرات المدنيين يشيعون جثامين أربعة مقاتلين قتلوا في معركة عفرين، وقد لفت نعوشهم براية الوحدات الكردية.

التحالف تخلى عنا
وخاض المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا عن فعالية في قتال تنظيم داعش، معارك عنيفة مع القوات التركية والفصائل الموالية لها لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل مع قصف جوي.

وأمام الهجوم التركي، طالب الأكراد دمشق بالتدخل، وبعد مفاوضات دخلت قوات محدودة تابعة للنظام انتشرت على جبهات عدة، لكن سرعان ما استهدفها الأتراك بالقصف. وأراد الأكراد بشكل أساسي من الجيش السوري نشر دفاعات جوية تتصدى للطائرات التركية، وهو ما لم يحصل.

وحمل الأكراد التحالف الدولي، حليفهم الرئيس ضد داعش، جزءاً من المسؤولية. واعتبروا أن التحالف الدولي تخلى عنهم لعدم تمكنه من منع تركيا من شن هجومها على عفرين. وأسفر الهجوم التركي أيضاً، وفق المرصد، عن مقتل 289 مدنياً بينهم 43 طفلاً. وتنفي أنقرة قصف المدنيين مؤكدة أنها تستهدف مواقع القوات الكردية فقط.

ودفع اقتراب المعركة من مدينة عفرين بـ250 ألف شخص للفرار منها منذ يوم الأربعاء، وفق المرصد. وتوجه معظمهم إلى مناطق تسيطر عليها قوات النظام السوري في شمال حلب. وقال عبد الرحمن إن عفرين الأحد "عبارة عن مدينة شبه خالية من السكان بحيث لم يبق فيها سوى بضعة آلاف مدني فقط". زاد الهجوم التركي في عفرين من تعقيدات النزاع السوري الذي تشعب ولا سيما مع تدخل قوى كبرى فيه.

احتماء في الأقبية
وفي مدينة عفرين، أفاد أحد السكان وكالة فرانس برس أن المدنيين الباقين فيها يختبئون في الأقبية، ويسمعون أصوات إطلاق رصاص في الخارج وصيحات "الله أكبر". ودفع الهجوم التركي عشرات الآلاف إلى النزوح من مدينة عفرين.

وأفاد المرصد السوري عن نزوح أكثر من 200 ألف مدني من المدينة منذ مساء الأربعاء فقط، وتوجّه معظمهم إلى مناطق تسيطر عليها قوات النظام السوري في شمال حلب.

يأتي هذا التقدم في إطار العملية العسكرية المستمرة التي بدأتها تركيا والفصائل السورية الموالية لها في 20 يناير، وتقول أنقرة إنها تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها مجموعة "إرهابية". وسيطرت القوات التركية على مساحات واسعة من المنطقة الحدودية قبل تطويق المدينة ودخولها.

استهداف قوات سورية
وخاض المقاتلون الأكراد، الذين أثبتوا عن فعالية في قتال تنظيم داعش، معارك عنيفة مع القوات التركية والفصائل الموالية لها، لكنها المرة الأولى التي يتعرّضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل مع قصف جوي.

أمام الهجوم التركي، طالب الأكراد دمشق بالتدخل، وبعد مفاوضات دخلت قوات محدودة تابعة لقوات النظام، انتشرت على جبهات عدة، لكن سرعان ما استهدفها الأتراك بالقصف. وأراد الأكراد بشكل أساسي من الجيش السوري نشر دفاعات جوية تتصدى للطائرات التركية.

1500 مقاتل كردي قتلوا خلال شهرين
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 1500 مقاتل كردي قتلوا منذ بدء الهجوم التركي على منطقة عفرين في شمال سوريا قبل نحو شهرين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "غالبية المقاتلين الأكراد قتلت في غارات وقصف مدفعي للقوات التركية" التي بدأت في 20 يناير حملتها العسكرية ضد منطقة عفرين الحدودية. ووثق المرصد في المقابل مقتل أكثر من 400 مقاتل من الفصائل السورية الموالية لأنقرة. كما أعلن الجيش التركي حتى الآن عن مقتل 46 من جنوده.

وخاض المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا عن فعالية في قتال تنظيم داعش، معارك عنيفة مع القوات التركية والفصائل الموالية لها، لكنها المرة الأولى التي يتعرّضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل مع قصف جوي.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار