GMT 1:00 2018 الثلائاء 10 أبريل GMT 21:56 2018 الثلائاء 10 أبريل  :آخر تحديث
روسيا تعتبر أن أي ضربة عسكرية تهدد الغرب

ترمب: القرار بشأن سوريا سيصدر الليلة أو فجرًا

صحافيو إيلاف

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين أن الهجوم الكيميائي المفترض على مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة في غوطة دمشق سيتم الرد عليه "بقوة" والقرار بشأن طبيعة هذا الرد سيصدر "الليلة أو بعد ذلك بوقت قصير جدًا".

إيلاف من واشنطن: قال ترمب أمام الصحافيين وقد أحاط به أعضاء مجلس الأمن القومي "نحن في صدد اتخاذ قرار بشأن ما سنقوم به في ما يتعلق بالهجوم المروّع الذي حصل قرب دمشق، والذي سيتم الرد عليه، وسيتم الرد عليه بقوة"، مضيفًا "سنتخذ قرارا الليلة أو بعد ذلك بوقت قصير جدًا".

تصويت مجلس الأمن

أفاد دبلوماسيون الاثنين أن الولايات المتحدة "تدفع من أجل ان يصوّت" مجلس الامن الدولي الثلاثاء على مشروع قرار تقدمت به لتشكيل لجنة تحقيق دولية حول استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، ولكنه يتضمن في نظر روسيا "عناصر غير مقبولة". وقال أحد هؤلاء الدبلوماسيين طالبًا عدم نشر اسمه إن "العالم ينتظر من مجلس الأمن أن يتحرك" و"الولايات المتحدة أخذت بعين الاعتبار العديد من الملاحظات الروسية في مشروع قرارها".

أضاف ان واشنطن "مستعدة للعمل مع كل اعضاء مجلس الأمن للتوصل الى توافق"، ولكنها "بحاجة الى التحرك سريعا" بهذا الشأن. وأفادت مصادر دبلوماسية عديدة انه إثر انتهاء الجلسة العلنية الطارئة التي عقدها مجلس الامن بشأن سوريا الاثنين، والتي اعقبتها مشاورات مغلقة أعربت الولايات المتحدة عن رغبتها في أن يتم التصويت على مشروع قرارها الثلاثاء.

هذا الامر يرجّح ان اي ضربة عسكرية اميركية محتملة ضد النظام السوري لن تحصل قبل تصويت مجلس الامن على مشروع القرار.

كذلك أعلن قصر الإليزيه ليل الاثنين-الثلاثاء أن الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي دونالد ترمب بحثا مجددا في مكالمة هاتفية، هي الثانية بينهما في غضون يومين، الهجوم الكيميائي المفترض في سوريا، وشددا على ضرورة ان يكون رد المجتمع الدولي عليه "حازما".

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان ان ماكرون وترمب ناقشا "التطورات التي حصلت منذ الهجوم الكيميائي الذي استهدف في 7 أبريل سكان دوما في الغوطة الشرقية والنقاشات الجارية في مجلس الأمن الدولي" حول هذه القضية.

موسكو تحذر واشنطن من تداعيات خطرة
حذرت روسيا الاثنين من "تداعيات خطرة" إذا تعرّضت سوريا لضربة عسكرية تهدد دول غربية في طليعتها الولايات المتحدة بتوجيهها الى النظام السوري ردًا على هجوم كيميائي مفترض استهدف مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة في غوطة دمشق.

وقال السفير الروسي في الامم المتحدة فاسيلي نيبينزيا خلال جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي حول سوريا "ندعو الغربيين الى التخلي عن خطاب الحرب"، مؤكدًا انه "لم يقع هجوم كيميائي" في دوما السبت، و"ما من أدلة" على حصول مثل هجوم كهذا.

أضاف ان "استخدام القوة العسكرية بذريعة كاذبة ضد سوريا، حيث تم نشر قوات روسية بناء على طلب الحكومة الشرعية لدولة، يمكن أن يؤدي إلى تداعيات خطرة". وشدد السفير الروسي على ان الخبراء الروس الموجودين على الارض في سوريا لم يجدوا اي دليل على استخدام السارين او غاز الكلور، مؤكدا ان موسكو ودمشق تطالبان منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بارسال محققين الى دوما وبأنهما جاهزتان لتسهيل مهمة هؤلاء المحققين.

واتهم نيبنزيا الدول الغربية بمواصلة "سياسة المواجهة" واستخدام "التشهير والإهانات والخطاب المتشدد والابتزاز والعقوبات والتهديدات باستخدام القوة". اتى تصريح السفير الروسي بعيد اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب أنه سيتخذ قراراً بشأن عمل عسكري في سوريا خلال ساعات، وذلك في اطار رد واشنطن على "الهجوم البشع على الأبرياء السوريين بأسلحة كيميائية محظورة". وكان ترمب بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة امر في العام الماضي بشن ضربات صاروخية على مطار الشعيرات السوري بعد مشاهدته صورا مروعة لمدنيين تسمموا بغاز السارين. 

كما أكدت روسيا ان مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة الى مجلس الامن الدولي الاثنين بشأن الهجوم الكيميائي المفترض على مدينة دوما الخاضعة لسيطرة المعارضة في غوطة دمشق يتضمن "عناصر غير مقبولة" تجعله "أسوأ" من مشروع قرار اميركي سابق.

وقال نيبينزيا للصحافيين إثر جلسة علنية طارئة عقدها مجلس الامن حول سوريا ان المقترح الاميركي الجديد "يتضمن بعض العناصر غير المقبولة، مما يجعله أسوأ" من المقترح الاميركي الاول.

وردًا على سؤال بشأن ما اذا كانت التعديلات التي ادخلتها الولايات المتحدة على مشروعها تدعو الى الاعتقاد بأن الادارة الاميركية تنحو نحو الخيار الدبلوماسي اكثر منه نحو الخيار العسكري، اجاب السفير الروسي "أخشى انهم يسعون اكثر الى الخيار العسكري الذي هو خيار شديد الخطورة". وأضاف ان هذا الخيار "خطر ليس على سوريا فحسب، وإنما على العالم (...) وعلى السلم والأمن الدوليين".

وينص مشروع القرار الأميركي الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه على تشكيل "آلية تحقيق مستقلة تابعة للامم المتحدة" (يونيمي) بشأن استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا، يكون تفويضها صالحًا لمدة عام قابل للتجديد. ويشبه المشروع الجديد مشروعاً آخر قدمته واشنطن في مارس الماضي، ورفضته روسيا. يتضمن مشروع القرار الاميركي ادانة للنظام السوري بعد هجوم دوما، وينص كذلك على "محاسبة المسؤولين عن اي استخدام للاسلحة الكيميائية".

وكانت منظمة الخوذ البيضاء، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، قالت إن 48 شخصا على الاقل قتلوا في "هجوم بغاز الكلور السام" في وقت متأخر من السبت في دوما، آخر معاقل المسلحين في الغوطة الشرقية. 

وقال ريتشارد غوان خبير الامم المتحدة من المجلس الاوروبي للشؤون الخارجية ان "مشروع القرار الاميركي هو بمثابة فخ للروس، الذين لن يكون امامهم من خيار سوى التصويت بالفيتو.. وسيعطي ذلك الولايات المتحدة وربما فرنسا ذريعة لشن عمل عسكري". 

اضاف "جميع الاطراف تعرف ما يحدث، والروس يتوقعون بالفعل عملًا عسكريًا اميركيًا بسبب الغوطة منذ فترة. علينا أن نأمل في أن لا تبالغ موسكو في ردها عندما تأتي الضربات". تأتي هذه المحاولة الجديدة لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأم المتحدة بعدما اوقفت روسيا التحقيق السابق في نوفمبر عندما صوّتت برفض تجديد مهامه. وفي يناير قدمت روسيا مشروع قرار لتشكيل لجنة جديدة، إلا أن قوى غربية قالت ان الاقتراح الروسي سيمنح الحكومة السورية الاشراف على اي تحقيق في هجمات على اراضيها.

إسرائيل: هجوم دوما جريمة ضد الإنسانية
من جهتها دانت إسرائيل الاثنين الهجوم الكيميائي المفترض، مؤكدة ان نظام الرئيس بشار الاسد ارتكب "جريمة ضد الانسانية" بشنه هذا الهجوم، وهو ما تنفيه دمشق. وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان "تدين اسرائيل بشدة الهجوم بالاسلحة الكيميائية الذي قامت به سوريا في 7 ابريل، بعد عام على الجريمة الجماعية التي نفذها النظام في خان شيخون".

اضاف البيان ان "النظام السوري يواصل ارتكاب جرائم ضد الانسانية باستخدامه وسائل (قتالية) محرّمة". تابع ان الهجوم "ينضم الى سلسلة طويلة من الهجمات المماثلة باستخدام الاسلحة الكيميائية التي ارتكبها هذا النظام منذ ان تعهد الأسد بنزع هذا النوع من الأسلحة".

استطرد البيان: "وبهذا فان سوريا تنتهك بشكل صارخ التزاماتها وقرارات المجتمع الدولي بهذا الخصوص". والاثنين مع تصاعد التوتر حول الهجوم الكيميائي المزعوم، وجّهت سوريا وروسيا الاتهام الى اسرائيل بتنفيذ هجمات صاروخية ضد قاعدة جوية للنظام. لكن اسرائيل رفضت التعليق على هذه الادعاءات.

وسَعت اسرائيل الى تجنب التدخل المباشر في الحرب الاهلية السورية، لكنها اعترفت بشن عشرات الضربات الجوية هناك لتوقف ما تقول انه شحنات اسلحة متطورة مرسلة الى عدوها حزب الله. كما حذرت ايضا مرارا من انها لن تقبل بأن تتمركز عدوتها اللدودة ايران عسكريا في سوريا.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار