GMT 20:50 2018 الأربعاء 11 أبريل GMT 12:35 2018 الخميس 12 أبريل  :آخر تحديث
بوتفليقة يعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام على الضحايا

257 قتيلًا في تحطم طائرة عسكرية في الجزائر

أ. ف. ب.

قتل 257 شخصًا، معظمهم عسكريون وأفراد من عائلاتهم، في تحطم طائرة تابعة للجيش الجزائري الأربعاء بعد إقلاعها من قاعدة بوفاريك الجوية على بعد نحو ثلاثين كيلومترًا جنوب الجزائر العاصمة.

إيلاف: أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحداد الوطني لثلاثة ايام اعتبارًا من الأربعاء على أرواح الضحايا الذين سيصلى عليهم في مساجد الجزائر بعد صلاة الجمعة. وقال الرئيس إن ضحايا الحادث "المفجع" هم "شهداء الواجب الوطني".

الحادث هو الأسوأ من نوعه في البلاد، ورابع حادث طيران مأساوي لجهة عدد الضحايا في العالم في السنوات العشرين الماضية.

شاهد مصور فرانس برس حطام الطائرة المتفحم بعد إخماد النيران التي شبت فيها في حقل زراعي، حيث انتشرت مئات من سيارات الاسعاف وعشرات من عربات الاطفاء على بعد نحو مئة متر من سور القاعدة. وطوّقت قوات الأمن الموقع، ومنعت الصحافيين والفضوليين من الاقتراب.

وقال عمّال كانوا في الحقول المجاورة لفرانس برس انهم رأوا النار تندلع من الطائرة قبل تحطمها. وقالت وزارة الدفاع ان الضحايا هم أفراد الطاقم العشرة و247 راكباً "معظمهم من عسكريي الجيش الوطني الشعبي وأفراد عائلاتهم". واصيب حارس حقل وفق شهود.

تفقد نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني الجزائري، الفريق أحمد قايد صلاح الموقع، وأمر بتشكيل لجنة تحقيق "على الفور" للوقوف على ملابسات الحادث، وفق وزارة الدفاع.

الطائرة من طراز "إليوشن آي إل 76"، وهي سوفياتية ثم روسية الصنع، يمكن استخدامها للنقل المدني او العسكري، ويمكنها نقل ما بين 126 و225 شخصا، وفق موقع الشركة.

افادت وزارة الدفاع ان الطائرة تحطمت صباحا خلال توجهها الى تندوف، التي تبعد نحو 1800 كلم عن العاصمة، بالقرب من الحدود مع المغرب والصحراء الغربية، حيث تنتشر مخيمات اللاجئين الصحراويين ومقر الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية التي اعلنتها في 1976 جبهة البوليساريو. وتدعم الجزائر البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية التي يعتبرها المغرب جزءا من اراضيه.

واعلنت جبهة البوليساريو ان بين القتلى ثلاثين من المرضى الصحراويين ومرافقيهم، من رجال ونساء وأطفال، العائدين من فترة علاج في المستشفيات الجزائرية.

وقدمت بلدان عدة تعازيها، وعبّرت عن مواساتها للجزائر، بينها فرنسا، وكذلك الولايات المتحدة ومصر، اللتان أكدتا وقوفهما الى جانب الجزائر. وعبّر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن تعازيه وحزنه. وقال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي محمد ان "هذا الحداد لا يشمل الجزائر فقط، وانما كامل القارة" الافريقية.

سلسلة حوادث طيران
لم تعلن اي فرضية بعد حول سبب الحادث، علما أن العشرات قتلوا خلال السنوات الماضية في حوادث تحطم طائرات تابعة للجيش الجزائري.

يعود أسوأ هذه الحوادث الى فبراير 2014 حيث قضى 77 شخصا من عسكريين وأفراد عائلاتهم في سقوط طائرة نقل من طراز هيركوليس-130 تابعة لوزارة الدفاع كانت تقوم برحلة بين تمنراست على بعد الفي كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية وقسنطينة (450 كلم شرق العاصمة). ونجا شخص واحد من الحادث الذي عزته وزارة الدفاع حينها الى سوء الاحوال الجوية.

وفي يونيو من العام الماضي، قتل اثنان من طاقم مروحية تابعة لقوات الدرك الوطني الجزائري، وجرح ثالث اثر سقوطها بجنوب غرب الجزائر، بسبب عطل فني. وفي نوفمبر 2014، تحطمت طائرة ميغ-25 خلال تدريب على بعد 200 كلم جنوب العاصمة بعد نجاح طيارها في القفز منها بالمظلة. وقبل شهر من ذاك التاريخ، تحطمت مقاتلة سوخوي-24 خلال تدريب في جنوب العاصمة وقتل عسكريان على متنها.

وفي ديسمبر 2012، قتل طياران عسكريان في اصطدام بين طائرتيهما القتاليتين خلال طلعات تدريب في تلمسان في اقصى الغرب.

قبل شهر من ذاك التاريخ، قتل ستة اشخاص، هم خمسة مدنيين وممثل لبنك الجزائر، عندما تحطمت طائرتهم التابعة للجيش الجزائري في جنوب شرق فرنسا في حادث نسب الى تراكم الجليد.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار