GMT 12:34 2018 الخميس 12 أبريل GMT 12:36 2018 الخميس 12 أبريل  :آخر تحديث

رئيسة الوزراء البريطانية تجتمع بحكومتها لبحث التحرك في سوريا

أ. ف. ب.

دمشق: تعقد رئيسة الوزراء البريطانية اجتماعا عاجلا لحكومتها الخميس وسط تكهنات بأنها ستدعم أي تحرك أميركي ضد سوريا رغم الانقسامات في البلد الذي لا يزال يخيم عليه تدخله في اجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة.

ومع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الصواريخ "قادمة" وتفكير فرنسا في شن غارات، ذكرت تقارير بأن ماي ستسعي للحصول موافقة وزرائها للانضمام إلى الحلفاء في استهداف نظام الرئيس بشار الأسد.

لكن بعض نوابها أعربوا قلقهم حيال الدخول في النزاع المعقد في سوريا فيما يضغطون لاستدعاء البرلمان من عطلة الفصح لمناقشة أي تحرك.

وبينما حاولت ماي عدم توجيه اللوم بشأن الهجوم المفترض بالأسلحة الكيميائية السبت في مدينة دوما قرب دمشق قالت الأربعاء إن "جميع المؤشرات تدل على أن النظام السوري هو المسؤول".

وأضافت "لا يمكن أن يمر استخدام الأسلحة الكيميائية دون عواقب. سنعمل مع حلفائنا المقربين للتوصل إلى الكيفية التي يمكننا من خلالها ضمان محاسبة المسؤولين".

واستدعت ماي الوزراء لاجتماع حكومي عاجل بعد ظهر الخميس "لمناقشة الرد على الأحداث في سوريا".

وذكرت عدة صحف بريطانية أن غواصات البحرية الملكية مسلحة بصواريخ من طراز "كروز" تتحرك لتصبح ضمن المدى الذي يمكنها من المشاركة في ضربة محتملة.

وذكرت صحيفتا "ذي تايمز" و"دايلي تلغراف" أنه من المتوقع أن تدعم الحكومة ماي في الانضمام إلى أي تحرك تقوده الولايات المتحدة.

لكن لا يتوقع أن يتم استدعاء النواب الذين لن يعودوا إلى البرلمان قبل الاثنين للحصول على موافقتهم.

نواب يحذرون من التصعيد

وبريطانيا منضوية حاليا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن غارات جوية على مواقع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا حيث نفذ أكثر من 1700 ضربة من هذا النوع.

ولم يُسمح بالمهمة إلا بعدما وافق عليها النواب حيث دعموا التحرك عسكريا في العراق في ايلول/سبتمبر 2014 وفي سوريا بعد عام من ذلك، محددين بحزم الضربات لتشمل الأهداف التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية فقط.

واستبعد التحرك ضد النظام السوري اثر جلسة تصويت عقدها البرلمان في 2013 فيما دعا العديد من النواب إلى اجراء تصويت قبل اتخاذ أي تحرك.

وقال زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن لشبكة "بي بي سي" الإخبارية إنه "يجب أن يكون للبرلمان رأي في أي تحرك عسكري".

وأضاف "ما لا نريده هو قصف يؤدي إلى تصعيد ما يؤدي بدوره إلى حرب ساخنة بين روسيا والولايات المتحدة في الأجواء السورية".

ورسميا، لدى رئيسة الوزراء الحق في الدخول في حرب دون الحصول على موافقة البرلمان، لكن هناك اتفاق تم التوصل إليه في نزاعات سابقة يتيح للنواب التصويت إما قبل التحرك العسكري أو بعده بوقت قصير.

ودعا العديد من النواب في بريطانيا إلى التحرك ضد النظام في سوريا، محذرين من أن استخدام الأسلحة الكيميائية يعد خرقا للقانون الدولي ولا يمكن أن يمر دون عقاب.

وأعادت الأزمة إلى الذاكرة حرب العراق التي وافق عليها البرلمان وخلفت 179 قتيلا في صفوف الجنود البريطانيين وشرعت الأبواب أمام سنوات من العنف الطائفي.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" هذا الأسبوع ونشرت صحيفة "ذي تايمز" نتائجه أن 43 بالمئة يعارضون ضرب سوريا فيما 34 بالمئة غير متأكدين و22 بالمئة فقط يؤيدون ذلك.

ودعا بعض أعضاء حزب ماي المحافظ إلى الحذر ازاء التدخل في حرب معقدة للغاية ومتعددة الأطراف.

وقال رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم جوليان لويس لـ"بي بي سي" "ما لدينا هنا في سوريا هو خيار بين وحوش من جهة ومجانين من جهة أخرى".

وقال نائب محافظ آخر يدعى زاك غولدسميث عبر موقع "تويتر" "نحتاج إلى رد واضح لحالة الغضب" بشأن استخدام السلاح الكيميائي المفترض في سوريا "لكن يجب أن يتدخل البرلمان قبل الاتفاق على أي تحرك عسكري. على الحكومة تحديدا توضيح هوية الجهة التي ستزداد قوتها عندما يضعف الأسد. وماذا سيحدث بعد ذلك".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار