GMT 4:47 2018 السبت 14 أبريل GMT 10:03 2018 السبت 14 أبريل  :آخر تحديث
برر المشاركة بانتهاك دمشق لخط أحمر حددته باريس

ماكرون: الضربات الفرنسية اقتصرت على شل قدرات النظام

صحافيو إيلاف

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت أن فرنسا شاركت في العملية العسكرية مع الولايات المتحدة وبريطانيا في سوريا، مشيرًا إلى أن الضربات الفرنسية "تقتصر على قدرات النظام السوري في إنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية". 

إيلاف: بعيد ضربات قبيل فجر السبت في منطقة العاصمة السورية، قال الرئيس الفرنسي في بيان "لا يمكننا التساهل مع الاعتياد على استخدام الأسلحة الكيميائية".

إنقاذًا لمدنيين آخرين
أضاف إن "الوقائع ومسؤولية النظام السوري ليسا موضع شك" بشأن مقتل "عشرات الرجال والنساء والأطفال" في هجوم "بالسلاح الكيميائي" في دوما في السابع من إبريل.

وتابع إن "الخط الأحمر الذي حددته فرنسا في مايو 2017 تم تجاوزه. لذلك أمرتُ القوات المسلحة الفرنسية بالتدخل هذه الليلة في إطار عملية دولية تجري بتحالف مع الولايات المتحدة وبريطانيا، وتستهدف الترسانة الكيميائية السرية للنظام السوري".

نشر ماكرون بعد ذلك على تويتر صورة له وهو يترأس اجتماعًا في الإليزيه مع وزيرة الدفاع فلورانس بارلي وأبرز مستشاريه الدبلوماسيين والعسكريين.

استهدفنا مركز الأبحاث وموقعي إنتاج

أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي السبت أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ليلًا على سوريا استهدفت "المركز الرئيس للأبحاث الكيميائية" و"موقعي انتاج" لـ"البرنامج الكيميائي غير القانوني" التابع للنظام السوري.

أضافت في تصريح من قصر الاليزيه أن "قدرة تطوير وانتاج الأسلحة الكيميائية هي التي تضررت". وقالت "الهدف بسيط: منع النظام من استخدام الأسلحة الكيميائية من جديد".

وشددت على أن "المواقع المستهدفة استُعملت لتطوير وإنتاج مواد تُستخدم في قتل الرجال والنساء والأطفال السوريين من دون الاكتراث بأي معايير قانونية وحضارية". وأشارت إلى "أننا لا نسعى إلى المواجهة، ونرفض كل منطق (يؤدي) إلى تصعيد عسكري. لهذا السبب حرصنا مع حلفائنا على أن يتم إبلاغ الروس مسبقًا".

وأعلنت بارلي أن فرنسا استخدمت فرقاطات متعددة المهام في البحر المتوسط وطائرات حربية في الضربات على سوريا. وقالت إن "فرقاطات متعددة المهام ترافقها سفن حماية ومساندة، تم نشرها في البحر المتوسط. في الوقت نفسه، غادرت طائرات حربية في أولى ساعات الليل قواعد جوية عديدة في فرنسا نحو السواحل السورية". وأشارت إلى أن "هذه الوسائل العديدة أطلقت بتنسيق تام صواريخ عابرة (...) بالتزامن مع حلفائنا الأميركيين والبريطانيين".

نقاش برلماني مرتقب
بيان الإليزيه أوضح أن "فرنسا وشركاءها سيستأنفون اعتبارًا من اليوم جهودهم في الأمم المتحدة لإقامة آلية دولية لتحديد المسؤوليات ومنع الإفلات من العقاب وأي رغبة في تكرار ذلك من جانب النظام السوري".

وأكد أن "أولويات فرنسا ثابتة منذ 2017: إنهاء مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، وإتاحة الفرصة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين وبدء آلية جماعية للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع لتتوصل سوريا إلى السلام أخيرًا، والعمل من أجل استقرار المنطقة".

أضاف ماكرون "سأواصل هذه الأولويات بتصميم في الأيام والأسابيع المقبلة". وأعلن الرئيس الفرنسي أنه بموجب الدستور "سيحصل نقاش برلماني بعد قرار تدخل قواتنا المسلحة في الخارج".

عملية مشروعة

هذا وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان السبت أن العملية العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا "مشروعة" و"متكافئة ومحددة الأهداف". وقال لودريان في إعلان في قصر الإليزيه مع وزيرة الدفاع فلورانس بارلي إن "التصعيد الكيميائي غير مقبول في سوريا".

أكد وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان أن "جزءا كبيرا من الترسانة الكيميائية" التابعة للنظام السوري "تم تدميره". وقال لودريان لقناة "بي اف ام تي في" السبت "دُمّر جزء كبير من ترسانته الكيميائية" مشيرا إلى أنه "تم تدمير الكثير في الضربات (التي نُفذت) هذه الليلة".

العمل لإحياء العملية السياسية

وقال لودريان السبت ان بلاده ترغب في "العمل منذ الآن من أجل استئناف" العملية السياسية في الازمة السورية بعد ساعات من الضربات الغربية ردا على هجوم كيميائي مفترض. واضاف لودريان في بيان مشترك مع وزير الدفاع فلورنس بارلي "يجب التوصل الى خطة لانهاء الازمة بحل سياسي، ونحن مستعدون للعمل عليها الان مع كل الدول التي يمكنها المساهمة فيها".

تابع ان لدى فرنسا "اولويتين ،مكافحة الجماعات الجهادية، وخصوصا داعش، والعودة الى الاستقرار الذي يتطلب حلا سياسيا".

في هذا السياق، ستقوم فرنسا أيضاً "باستئناف المبادرات السياسية" للتوصل الى "تفكيك البرنامج الكيميائي السوري بطريقة يمكن التحقق منها ولا رجعة فيها" وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي حول وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الانسانية الى السكان.

واعتبر ان هذا يتطلب "وقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية للسكان على النحو المطلوب في قرارات مجلس الامن". وقال لودريان ان "هذه القرارات لها قوة القانون الدولي، فهي تفرض نفسها على الجميع، لكنها ظلت حبرا على ورق حتى الآن. يتعين علينا ابقائها حية".

واكد الوزير ان العملية العسكرية الاميركية البريطانية الفرنسية "شرعية" و"متناسبة وضد اهداف محددة". واوضح ان "التصعيد الكيميائي في سوريا غير مقبول وتصنيع واستخدام هذه الاسلحة يشكلان تهديدا للسلم والامن الدوليين". وأضاف لودريان ان الضربات الجوية بالتالي تندرج ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على استخدام القوة في حالة تهديد السلام.

وتابع ان "استخدام هذه الاسلحة الارهابية مخالف لاقدم الاتفاقيات" في اشارة الى بروتوكول 1925 الذي يحظر استخدام الاسلحة الكيميائية في الحروب، واتفاقية دولية لحظر هذه الاسلحة عام 1993 واشار الى ان "النظام السوري تعهد بالتخلص الكامل من ترسانته الكيميائية" بعد التهديد الأول بالضربات الغربية عقب هجوم كيميائي عام 2013.

وقال لودريان "في سبتمبر 2013، اتخذ مجلس الامن القرار رقم 2118 الذي كانت سوريا ستلتزم بموجبه بتعهداتها تحت طائلة اتخاذ تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة". واكد ان "معنى الفصل السابع واضح وهو اللجوء الى الاجراءات العسكرية لالزام الذين يهددون السلام والامن الدولي".

 

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار