GMT 9:15 2018 الإثنين 14 مايو GMT 9:23 2018 الإثنين 14 مايو  :آخر تحديث

نواب كاتالونيا سينتخبون مرشح كارليس بوتشيمون رئيسًا

أ. ف. ب.

برشلونة: يتوقع أن ينتخب البرلمان الكاتالوني الاثنين رئيسا لكاتالونيا المرشح المؤيد للاستقلال الذي اختاره المنفي كارليس بوتشيمون، الأمر الذي يتيح إعادة تفعيل الحكم الذاتي المجمد منذ محاولة الانفصال عن اسبانيا في اكتوبر.

بمجرد انتخابه، سيتمكن الناشر يواكيم تورا (55 عاما) من تشكيل حكومته، الأمر الذي سيؤدي تلقائيا الى رفع الوصاية التي فرضتها في 27 اكتوبر الماضي عندما أعلن استقلال المنطقة البالغ عدد سكانها 7,5 ملايين نسمة. من المتوقع انتخاب تورا، العضو في الجناح المتشدد للمطالبين بالاستقلال، بأكثرية بسيطة من 66 صوتاً.

واعلن حزب "ترشيح الوحدة الشعبية" اليساري الصغير المتطرف، الاحد، بعد التشاور مع ناشطيه، ان نوابه الأربعة في البرلمان الاقليمي سيمتنعون عن التصويت "حتى لا يعرقلوا تشكيل حكومة جديدة".

لم تكف 66 صوتاً لنواب الحزبين الكبيرين المطالبين بالاستقلال - الحزب الديموقراطي الأوروبي الكاتالوني المحافظ وحزب اليسار الجمهوري الكاتالوني- خلال دورة التصويت الأولى السبت، لانتخابه، اذ تعين الحصول على الاكثرية المطلقة مؤلفة من 68 من أصل 135 مطلوبة.

وفي خطابه امام البرلمان، وعد تورا بـ "العمل بلا هوادة" من اجل استقلال كاتالونيا وتسهيل عودة كارليس بوتشيمون "الرئيس الشرعي" الى الحكم في أقرب وقت.

الناطق باسم بوتشيمون
يتمتع الرئيس السابق الذي غادر اسبانيا قبل اتهامه بالعصيان، باطلاق سراح موقت في ألمانيا، حيث ستبت محكمة بمسألة تسليمه.
وتعهد تورا ايضا اعادة القوانين الكاتالونية التي علقها القضاء او ألغاها، وبإعادة فتح "سفارات" كاتالونيا والبدء بكتابة دستور الجمهورية الكاتالونية المقبلة.

أثار خطابه غضب المعارضة الكاتالونية التي اعتبرته "ألعوبة"، فيما وصفته صحيفة ال موندو المحافظة بأنه "الناطق باسم بوتشيمون". وانتقده رئيس الحزب الاشتراكي الكاتالوني ميكيل غيسيتا، بالقول "قبلت بأن تكون رئيسا موقتا وبتكليف" من كارليس بوتشيمون.

وذكرت حكومة المحافظ ماريانو راخوي بأنه يمكنها في أي لحظة استعادة السيطرة على المنطقة اذا ما انتهك تورا الدستور. واكدت اندريا ليفي، إحدى قياديات الحزب الشعبي بزعامة راخوي الاحد، ان "الانفصاليين الذين يرغبون في مواصلة طريق اللاشرعية لن يفلتوا من العقاب".

رئيس موقت
وشدد بوتشيمون على القول السبت في مقابلة مع صحيفة لا ستامبا الايطالية ان خلفه المعين "يتسلم السلطة في ظروف موقتة وهو يدرك ذلك. وابتداء من 27 اكتوبر، يستطيع الدعوة الى انتخابات جديدة".

المحاكمة الأولى لـ 25 قياديا مطالبين بالاستقلال وملاحقين بتهمة العصيان وجنح أخرى، يمكن ان تبدأ في اكتوبر، وهذه فترة ملائمة للمطالبين الكاتالونيين بالاستقلال للتعبئة ضد "القمع" في حملة انتخابية، كما يقول المعلقون الاسبان. وتسعة من هؤلاء القادة موقوفون على ذمة التحقيق، وسبعة آخرون منهم كارليس بوتشيمون، قد فروا الى الخارج.

وكان معظمهم ينتمي الى اليسار الجمهوري الكاتالوني والحزب الديموقراطي الاوروبي الكاتالوني اللذين يدعوان منذ ذلك الحين الى سياسة تتسم بمزيد من الاعتدال. لكن بوتشيمون الذي قوي بفوزه في انتخابات ديسمبر، حيث حصلت لائحته "معاً من أجل كاتالونيا" على معظم أصوات المطالبين بالاستقلال، فرض مرشحه وكلفه متابعة المواجهة مع مدريد.

وقال اوريول بارتوميس، استاذ العلوم السياسية في جامعة برشلونة المستقلة، ان "حكومة لا تأتمر إلا بأمر بوتشيمون" يمكن ان تتسبب بحصول توترات في الائتلاف. واضاف "يمكن ان تحصل مشاكل، يمكن ان تحصل مشاجرات".

علاوة على ذلك، نبه حزب "ترشيح الوحدة الوطنية" الى انه سيقود معارضة نشطة، لأن برنامج الحكومة لا يتضمن "تدابير جمهورية واجتماعية تلبي حقوق الطبقة العاملة وحاجاتها".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار