GMT 4:42 2018 الأربعاء 16 مايو GMT 9:29 2018 الأربعاء 16 مايو  :آخر تحديث

هجوم جديد على مركز للشرطة في أندونيسيا

أ. ف. ب.

جاكرتا: قتلت قوات الأمن الأندونيسية الأربعاء أربعة مسلحين بعد هجوم على مركز للشرطة في شمال غرب البلاد قضى فيه شرطي، على ما أفادت السلطات المحلية، وذلك بعد بضعة أيام على سلسلة هجمات انتحارية ضد الشرطة وكنائس في البلاد.

وأوضحت الشرطة أن المهاجمين اقتحموا بشاحنة صغيرة خلال الصباح بوابة مركز الشرطة في رياو بجزيرة سومطرة وهاجموا شرطيين بسيوف.

وقال متحدث باسم الشرطة الوطنية سيتيو واسيستو "قتل أربعة رجال وفر واحد"، مضيفا ان مشتبها به خامسا فر بعد توقيفه لفترة وجيزة اثر الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

وقُتل شرطي واصيب اثنان آخران بجروح بالاضافة الى صحافي كان في المكان. وكانت السلطات دعت وسائل الاعلام الى مركز الشركة لتغطية مؤتمر صحافي حول قضية مخدرات قبل بدء الهجوم.

ويـأتي الهجوم في أعقاب سلسلة من العمليات الانتحارية شارك فيها قاصرون في سورابايا ثاني مدن أندونيسيا في جزيرة جاوا، أسفرت عن مقتل 13 شخصا و13 مهاجما وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

وتثير هذه الهجمات مخاوف ازاء نفوذ التنظيم في البلد الواقع في جنوب شرق آسيا خصوصا مع تبدد حلمه بإقامة "الخلافة الإسلامية" إثر خسارته غالبية المناطق التي كان سيطر عليها في سوريا والعراق في العام 2014.

وواجهت اندونيسيا التي تستضيف بعد ثلاثة أشهر دورة الالعاب الاسيوية التي تشارك فيها 45 دولة، لفترة طويلة تمردا إسلاميا بلغ ذروته في انفجارات بالي في العام 2002 وقتل فيه أكثر من 200 شخص معظمهم من السياح الأجانب، في أسوأ عمل ارهابي في تاريخ البلاد.

"أفضل تنظيما"

واوقفت أجهزة الأمن مئات المسلحين في حملة ملاحقة على نطاق واسع أسفرت عن تفكيك عدد كبير من الخلايا، بينما استهدفت الاعتداءات الاخيرة قوات الأمن المحلية.

وفي يناير 2016 قتل اربعة مدنيين في اعتداءات انتحارية وغيرها من العمليات المسلحة في العاصمة جاكرتا. وقتل المهاجمون الاربعة في الهجمات التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية والتي كانت الاولى من حيث حجمها في اندونيسيا منذ 2009.

والاحد استهدفت اعتداءات انتحارية ثلاث كنائس في سورابايا، نفذتها عائلة من ستة افراد قتلوا جمعيا هم الام والاب وابنتان في التاسعة والـ12 وابنان في الـ16 والـ18. وقالت الشرطة ان افراد هذه الاسرة مرتبطون بـ"جماعة انصار الدولة".

واتُّهمت "جماعة أنصار الدولة" التي يقودها أمان عبد الرحمن المسجون حاليا بتدبير عدة هجمات دامية بما فيها عملية إطلاق نار واعتداء انتحاري وقع في العاصمة جاكارتا في 2016 وأسفر عن مقتل أربعة مهاجمين والعدد ذاته من المدنيين. وكان أول اعتداء يعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه في جنوب شرق آسيا.

وهذه الهجمات المنسقة على الكنائس دليل على ان الجماعات المتطرفة المحلية اصبحت اكثر قدرة وتثير مخاوف من تصعيد في التطرف بعد توجه مئات السكان للقتال في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وعلق سيدني جونز من معهد تحليل سياسات النزاعات في جاكرتا أنهم "كانوا افضل تنظيما ما يوحي بقدرات أعلى عما لاحظناه في السنوات الاخيرة". كما نفذت عائلة من خمسة أشخاص بينهم فتاة في الثامنة الاثنين عملية انتحارية استهدفت مركزا للشرطة في سورابايا.

وقال قائد الشرطة الوطنية تيتو كارنافيان ان الاعتداءات في سورابايا يمكن ان تكون ردا على توقيف قياديين في "جماعة أنصار الدولة" وعلى مواجهات دامية اثارها ناشطون اسلاميون في سجن يخضع لحراسة مشددة في ضاحية جاكرتا في مطلع مايو لحالي.

وأودع عبد الرحمن السجن منذ سنوات لادانته بهجمات ارهابية ولضلوعه في اعمال عنف في جاكرتا في 2016.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار