GMT 9:58 2018 الخميس 17 مايو GMT 12:14 2018 الخميس 17 مايو  :آخر تحديث

تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل بعد أحداث غزة

أ. ف. ب.

إسطنبول: غادر السفير الإسرائيلي في تركيا الخمي، أنقرة بعد صدور أمر برحيله المؤقت، عن السلطات التركية التي تشن هجوما عنيفا على إسرائيل منذ مقتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة الإثنين.

وقتل نحو 60 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي الاثنين بينما كانوا يتظاهرون في قطاع غزة ضد افتتاح السفارة الأميركية في القدس، في اليوم الأكثر دموية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني منذ العام 2014.

وكان الإعلام التركي التقط صورا للسفير ايتان نائيه وهو في مطار إسطنبول عائدا إلى تل أبيب، وظهر السفير وهو يجر حقيبة صغيرة ويعبر بوابات الكشف الإلكترونية مثل أي راكب عادي.

وقامت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأربعاء باستدعاء القائم بالأعمال التركي في إسرائيل إلى مقرها في القدس، لتقديم احتجاج على ما وصفته في بيان بأنه "معاملة غير لائقة" لسفيرها ايتان نائيه لدى مغادرته مطار إسطنبول.

وقال البيان أن نائيه خضع "لتفتيش أمني صارم أمام الإعلام التركي الذي حضر بعد أن طلب منه ذلك".

واثناء مغادرة نائيه البلاد أعلنت وزارة الخارجية التركية أنها طلبت أيضا من القنصل الإسرائيلي العام يوسي ليفي سافري، مغادرة تركيا "لبعض الوقت"، غداة إجراء مشابه اتخذته إسرائيل حيال القنصل التركي العام في القدس.

وتزامنت الأحداث الدامية في غزة الاثنين مع تدشين السفارة الأميركية المثير للجدل في القدس، وهو جراء شكل قطيعة مع عقود من الاجماع الدولي.
وبررت إسرائيل استخدام القوة ضد المتظاهرين الفلسطينيين بضرورة حماية حدودها، التي اتهمت الفلسطينيين بمحاولة اقتحامها.

وطالب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الأربعاء بفتح "تحقيق دولي" في غزة منددا بما "يشتبه بأنه استخدام مفرط للقوة ولذخائر حية".

وقال أردوغان أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يقود "دولة عنصرية" ويداه ملطختان بالدم الفلسطيني.

ورد نتانياهو بأنه ليس بحاجة الى "دروس في الاخلاق" من الرئيس التركي، مضيفا أن "أردوغان من بين أكبر مؤيدي حركة حماس ولا شك في أنه على معرفة جيدة بالإرهاب والمجازر. أقترح ألا يعطينا دروسا في الأخلاق".

تعبئة شعبية ودبلوماسية

وتصاعد حدة التوتر قد ينسف عملية التطبيع الهشة بين البلدينن التي أطلقت في 2016 بعد أزمة دبلوماسية خطيرة بسبب هجوم إسرائيلي على سفينة تابعة لمنظمة تركية غير حكومية كانت تتجه إلى غزة في 2010.

وندد أردوغان الأربعاء بالصمت الدولي إزاء "الطغيان الإسرائيلي"، قائلا "إذا استمر الصمت إزاء الطغيان الإسرائيلي فإن العالم سيغرق سريعا في فوضى تكون فيها الكلمة الفصل للخارجين عن القانون"، وأضاف أن أعمال العنف في غزة كشفت أن "الأمم المتحدة قد انهارت".

ومن المقرر أن ينظم تجمع دعما للفلسطينيين الجمعة عند الساعة 12,00 ت غ في إسطنبول بدعوة من أردوغان تحت شعار "وقف الطغيان".

إضافة إلى التظاهرة المقررة الجمعة في إسطنبول، يستضيف أردوغان في اليوم نفسه اجتماعا استثنائيا لمنظمة التعاون الإسلامي لإدانة أحداث غزة الدامية ديم الدعم للفلسطينيين.

وأكد أن المنظمة "ستوجه بهذه المناسبة رسالة قوية إلى العالم".

وتحدث أردوغان هاتفيا مع عدد من القادة العرب بينهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الإيراني حسن روحاني، لكن مستوى المشاركة في الاجتماع الذي وصفته أنقرة بـ"القمة" غير معروف.

وفي حين بلغت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين ذروتها، نشر يائير نجل نتانياهو على إنستغرام صورة لعلم تركيا تعترضه عبارة "لتذهب تركيا الى الجحيم"، بحسب الإعلام الاسرائيلي.

وقال المتحدث باسم أسرة نتانياهو في بيان "يائير نتانياهو شخصية غير سياسية وبالتالي حسابه على إنستغرام خاص".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار