GMT 19:10 2018 السبت 26 مايو GMT 19:15 2018 السبت 26 مايو  :آخر تحديث

ترمب يرحّب بالإفراج عن أميركي معتقل في فنزويلا منذ سنتين

أ. ف. ب.

واشنطن: رحّب الرئيس الاميركي دونالد ترمب السبت بإفراج فنزويلا عن المبشّر الاميركي جوشوا هولت بعد قضائه نحو سنتين في السجن، وأعرب عن سروره لأن السجين السابق في طريق العودة الى بلاده، حيث سيتم استقباله في البيت الابيض.

يأتي الافراج عن هولت غداة زيارة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي بوب كوركر لكراكاس، حيث التقى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ورحّب سناتور يوتاه اورين هاتش بـ"الجهود المحورية" التي بذلها كوركر من اجل ضمان الافراج عن هولت، مضيفا ان المبشّر، وهو من سكان ولاية يوتاه، في طريقه إلى العودة الى بلاده.

وكتب ترمب في تغريدة على تويتر "نبأ سار مع الافراج عن الرهينة الاميركي في فنزويلا"، وتابع الرئيس الاميركي "من المفترض ان تحط طائرته في واشنطن خلال هذا المساء، وان يحضر الى البيت الابيض مع عائلته نحو الساعة 7:00 مساء. سيكون سكان (ولاية) يوتاه الرائعون سعداء جدا". ولم يكشف ترمب في بادئ الأمر اسم هولت، الا انه فعل ذلك في تغريدة لاحقة.

وكان هولت، وهو مبشّر من طائفة المورمون، معتقلًا داخل سجن هيليكويد في كراكاس، حيث تعتقل الاستخبارات الفنزويلية "سيبين" السجناء السياسيين. وقد اوقف بعيد وصوله الى فنزويلا في يونيو 2016 بتهمة حيازة أسلحة والتخطيط لزعزعة حكومة مادورو. ووصفه كبار المسؤولين في الحكومة الاشتراكية الفنزويلية بالجاسوس الاميركي.

وفي الاسبوع الماضي ظهر هولت في تسجيل فيديو نشر على تويتر يطلب فيه المساعدة خلال احتجاج لسجناء المعارضة الذين يحتجزهم جهاز الاستخبارات الفنزويلي في هيليكويد.

وقال هولت في التسجيل "انا اتوجّه الى الشعب الاميركي. احتاج مساعدتكم لإخراجي من هذا المكان". كذلك ظهر هولت في صورة جماعية مع سجناء آخرين في مركز الاعتقال. واصدر محامي هولت في فنزويلا كارلوس تروخيو بيانا لعائلة المبشّر الاميركي جاء فيه "كما اعلن الرئيس سيتم اليوم الافراج عن ابننا وزوجته". اضاف البيان "نعرب عن امتناننا لكل من ساهم في هذه المعجزة".

عقوبات قاسية
يأتي الافراج عن هولت في وقت يسعى مادورو الى تخفيف حدة التوترات التي تأججت بعد فوزه بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي اجريت في 20 مايو بمقاطعة معظم احزاب المعارضة، والتي اعتبرتها الولايات المتحدة كما والاتحاد الاوروبي وكندا ونحو 12 دولة في اميركا اللاتينية غير شرعية.

وبعد فوز مادورو في الانتخابات شدد ترمب العقوبات المفروضة على فنزويلا. ورد مادورو باعطاء ارفع مسؤولَين في البعثة الدبلوماسية الاميركية مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، متهمًا اياهما بالتآمر ضد حكومته.

والجمعة افادت تقارير لمنظمات حقوقية باطلاق سراح 20 ناشطا كانوا معتقلين في سجن ولاية زوليا في غرب البلاد بتهمة اقامة احتجاجات ضد الحكومة. وأقر مادورو الخميس خلال ادائه القسم ان العقوبات قاسية. قال "لا يمكنني خداع احد، ستخلق (العقوبات) صعوبات بالغة، صعوبات مؤلمة".

واعترف مادورو في خطابه بانه "يجب اجراء تصحيح في العمق، يجب اعادة بناء الامور بشكل افضل. لا نقوم بذلك بشكل جيد وعلينا ان نغير البلاد". والاقتصاد الفنزويلي في حالة يرثى لها، ومن المتوقع ان يصل معدل التضخم خلال هذا العام الى 13000 بالمئة في ظل نقص حاد في المواد الغذائية، ما اجبر مئات الآلاف على مغادرة البلاد الى كولومبيا والبرازيل.

يحمّل مادورو الولايات المتحدة مسؤولية تردي الاوضاع في بلاده، الا ان العديد من خبراء الاقتصاد يلقون اللوم في ذلك على سنوات من السياسات المدمرة والفساد اضافة الى تدهور اسعار النفط.

وتمتلك فنزويلا، التي كانت في السابق احدى اكثر دول اميركا اللاتينية ازدهارا، اكبر احتياطي للنفط في العالم، لكن الانتاج تراجع بشكل حاد في السنوات الاخيرة مع تفشي الفساد وهروب الرساميل وهجرة اليد العاملة المتخصصة.



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار