GMT 5:00 2018 الإثنين 4 يونيو GMT 20:24 2018 الخميس 21 يونيو  :آخر تحديث
حديث الطفولة والبيئة المسلمة - اليهودية والملوك (2 من 3)

أندري أزولاي: وصرت مستشارًا يهوديًا لأمير المؤمنين

إعداد: ابتسام الحلبي من بيروت

أندري أزولاي مستشار البلاط المغربي في عهد الملك الراحل الحسن الثاني والملك الحالي محمد السادس يتذكر أيام الحزب الشيوعي، وكيف صار مستشارًا للملك.

إيلاف: في الحلقة الثانية من هذه السلسلة المصورة لبرنامج "حكايات" الذي بثه موقع LeSiteinfo، يفتح أندري أزولاي، مستشار الملك الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس، دفاتره القديمة، عن الحزب الشيوعي، واعتقاله أيام كان صحافيًا، وتعيينه مستشارًا للملك.

الحزب والاعتقال
يروي أزولاي: "كنت في صف الباكالوريا (الثانوية العامة) في مدرسة داخلية في مدينة الجديدة (جنوب الدار البيضاء)، وفي أحد الأيام جاء السي علي يعته، (الأمين العام السابق للحزب الشيوعي آنذاك، حزب التقدم والاشتراكية لاحقًا) رحمه الله، وكان ممنوعًا علينا الخروج من مبنى المدرسة، فقفزنا فوق الجدار لنستمع إليه.

إقرأ في "إيلاف" أيضًا الحلقة الأولى من التقرير

أندري أزولاي: رأينا وجه الملك محمد الخامس في القمر

أضاف "كان رجلًا عاديًا وأستاذًا، إلى جانب كونه زعيمًا سياسيًا. وكان موهوبًا ويملك أسلوبًا في التربية والتعليم، فانجذبت إلى حديثه وشرح لي الكثير من الأمور، فانضممت إلى الحزب الشيوعي المغربي آنذاك".

وتابع أزولاي : "في 16 يوليو 1963، كنت قد بدأت عملي كصحافي، وفي أول يوم عمل لي كرئيس تحرير في الصحيفة اليومية "Maroc Informations"، اتّصل بي (أحد قادة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية) عبد الرحيم بو عبيد، وقال لي إن الشرطة في مكتبه، وحذّرني من أنّهم قد يعتقلونني، إذا أتيت إلى العمل، لكنّني ذهبت، وما أن وصلت حتى قاموا باعتقالي، وأخذوني إلى مركز الشرطة، ثمّ زجّوا بي في الزنزانة نفسها مع عبد الرحمن اليوسفي. توطّدت العلاقات بيننا، وما زالت تربطنا صداقة، ولا أزال أقابله حتى اليوم. هو صديقي ومعلّمي، وأنا أحترمه وأعرفه منذ زمن، وتعلّمت الكثير إلى جانبه".

مستشار الملك
بحسب ما يروي أزولاي، كان الملك الحسن الثاني يريد تسليمه إدارة أحد المصارف في عام 1986، "غير أنّني لم أكن جاهزًا آنذاك، فتفهّم موقفي. وبعد فترة، في عام 1991، اقترح تعييني مستشارًا له، وفي تلك الحقبة كان الأمل في ذروته، والجميع يحاول إحلال السلام (في الشرق الأوسط)، من خلال مؤتمر مدريد وعمليات سلام أخرى، فقلت لنفسي نعم، أريد خدمة وطني، ويجب أن يعرف العالم أن في المغرب، في قلب الإسلام، في قلب العالم العربي، يمكن لمواطن مغربي - يهودي أن يصبح مستشارًا لأمير المؤمنين. وأردت أن تصل هذه الرسالة، وأن يعلم الجميع ما يستطيع المغرب فعله".

قال له الملك جملة رائعة: "أنا أعيّنك مستشارًا لي، لأنّك تملك المؤهلات والخبرة، ولأنّنا نؤمن بمثل شعبي لدينا (المشط الجيد هو الذي تكون أسنانه متساوية)، وفي بلدنا المواطنون متساوون. إذًا، أنا لا أعيّنك لأنّك يهودي، بل لأنك مواطن مغربي لديه مؤهلات، واليوم كرّست نفسك لخدمة الوطن".



أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار