GMT 7:11 2018 الثلائاء 5 يونيو GMT 12:03 2018 الثلائاء 5 يونيو  :آخر تحديث
على خلفية الاحتجاجات المستمرة

العاهل الأردني يحذر من دخول البلاد في المجهول

صحافيو إيلاف

عمان: حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني من أن بلاده تقف اليوم أمام مفترق طرق: فإما "الخروج من الأزمة" التي تعصف ببلاده منذ أيام على خلفية احتجاجات شعبية على ارتفاع الاسعار وقانون ضريبة الدخل، وإما "الدخول بالمجهول".

وقال الملك عبد الله خلال لقائه مساء الاثنين عددًا من مسؤولي وسائل الاعلام، "الأردن اليوم يقف أمام مفترق طرق: إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول، لا سمح الله، بالمجهول، لكن يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون".

واضاف "الأردن واجه ظرفا اقتصاديا وإقليميا غير متوقع، ولا توجد أي خطة قادرة على التعامل بفعالية وسرعة مع هذا التحدي". واشار الى أن "المساعدات الدولية للأردن انخفضت رغم تحمل المملكة عبء استضافة اللاجئين السوريين"، قائلا "هناك تقصير من العالم".

مساعدات

ويعتمد الاردن الذي يستورد معظم احتياجاته النفطية من الخارج، اعتمادًا كبيرًا على المساعدات الخارجية خصوصًا من الولايات المتحدة ودول الخليج.

وبحسب الامم المتحدة، هناك نحو 630 الف لاجئ سوري مسجلين في الاردن، بينما تقول المملكة انها تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011. وتقول عمان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت العشرة مليارات دولار.

وأشار العاهل الاردني إلى أن "الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن، من انقطاع الغاز المصري الذي كلفنا أكثر من أربعة مليارات دينار (5,6 مليارات دولار)، وإغلاق الحدود مع الأسواق الرئيسية للمملكة (في إشارة الى سوريا والعراق) والكلفة الإضافية والكبيرة لتأمين حدودها، كانت وما زالت السبب الرئيسي للوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه".

وتعرض الانبوب الذي يزود الاردن واسرائيل بالغاز المصري الى سلسلة من الهجمات في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وكان الاردن يعتمد على غاز مصر في انتاج 80 بالمئة من الكهرباء التي تحتاج اليها المملكة، قبل ان يتحول الى الوقود الثقيل الذي تقول الحكومة إنه يكلفها خسائر تقارب مليون دولار يوميًا.

إطلاق حوار

ودعا الملك الى إطلاق حوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يفترض أن يحال الى مجلس النواب، مشيرًا الى ان "كل الدول في العالم مرت وتمر بمثل هذا التحدي".

وتحدث عن "تقصير في التواصل"، مشيرًا إلى أن "الحكومة كان عليها مسؤولية كبيرة في توضيح مشروع القانون للأردنيين".

وهذا القانون هو الاحدث بين سلسلة تدابير حكومية شملت زيادات في الاسعار على السلع الاساسية منذ أن حصلت عمان على قرض ائتماني مدته ثلاث سنوات بقيمة 723 مليون دولار من صندوق النقد الدولي العام 2016.

وخلص الملك إلى أن "التحديات التي أمامنا والوضع الصعب الذي يمر به الأردن يتطلب التعامل معه بحكمة ومسؤولية".

تواصل الاحتجاجات

وتواصلت الاحتجاجات الليلية في الاردن، حيث شهدت عمان ومدن اربد وجرش والمفرق (شمال) والزرقاء (شرق) والكرك والطفيلة والشوبك (جنوب) ليل الاثنين الثلاثاء احتجاجات ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وغلاء الاسعار.

وينص قانون الضريبة على زيادة الاقتطاعات الضريبية على المداخيل، ويطال أصحاب الرواتب الصغيرة والمرتفعة.

ويأتي القانون بعد سلسلة تدابير حكومية في السنوات الثلاث الماضية شملت إجراءات تقشف ورفع أسعار خصوصًا بالنسبة الى المحروقات والخبز، وذلك استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي بإجراء إصلاحات اقتصادية تمكن المملكة من الحصول على قروض جديدة في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 مليار دولار.

ووفقًا للارقام الرسمية، ارتفع معدل الفقر مطلع العام في الاردن الى 20%، ونسبة البطالة الى 18,5% في بلد يبلغ معدل الاجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الادنى للاجور 300 دولار. واحتلت عمان المركز الأول عربياً في غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالمياً، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرًا مجلة "ذي ايكونومست".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار