GMT 17:40 2018 الثلائاء 5 يونيو GMT 17:47 2018 الثلائاء 5 يونيو  :آخر تحديث

نتانياهو يضغط على ماكرون لإقامة محور مشترك ضد إيران

أ. ف. ب.

باريس: وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد ظهر الثلاثاء الى الاليزيه للقاء الرئيس ايمانويل ماكرون ومحاولة اقناعه باقامة جبهة مشتركة ضد ايران، في حين تستعد طهران لزيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم.

وقال نتانياهو في تسجيل مصور قبيل لقائه ماكرون إن المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي "أعلن نيته تدمير دولة إسرائيل". وأضاف "بالأمس، شرح كيف سيقوم بذلك، عبر التخصيب غير المحدود لليورانيوم لصنع ترسانة من القنابل النووية".

بعد برلين وباريس، يتوجه نتانياهو الاربعاء الى لندن، المحطة الاخيرة في جولته الاوروبية. ويبذل الاوروبيون ما بوسعهم لانقاذ الاتفاق النووي مع ايران بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه في الثامن من مايو الماضي.

مقابل الضغوط الاسرائيلية والاميركية على الاوروبيين، هناك الضغوط الايرانية بحيث تهدد طهران بالانسحاب من الاتفاق في حال لم يضمن الاوروبيون لها عدم الانصياع للعقوبات الاميركية الجديدة.

وأعلن نائب الرئيس الايراني علي أكبر صالحي الثلاثاء ان بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين أنها ستزيد قدرتها على تخصيب اليورانيوم من خلال زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي لديها.

أضاف أن الإعلان لا يعني أن بلاده ستبدأ بتجميع أجهزة الطرد المركزي "وهو لا يشكل انتهاكا للاتفاق" النووي الموقع بين ايران والقوى العظمى في فيينا في يوليو 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في الثامن من مايو الماضي.

لا تشكل انتهاكا
وحرصت بروكسل على تهدئة الموقف. وقالت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني لفرانس برس "بعد تقييم اول، لا تشكل الاجراءات المعلنة انتهاكا للاتفاق النووي". لكنها اوضحت "انها لا تساهم في هذه المرحلة الدقيقة في تعزيز الثقة بطبيعة البرنامج النووي الايراني".

على غرار ما قامت به المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، من المتوقع ان يكرر الرئيس الفرنسي امام نتانياهو تمسك الاوروبيين بالاتفاق، الذي قد لا يكون مثاليا، الا انه يقدم آليات تحول دون انتشار السلاح النووي في المنطقة.

من جهته، يكرر نتانياهو على غرار دونالد ترامب، ان هذا الاتفاق لن يمنع ايران من التزود بالقنبلة الذرية، وان رفع العقوبات عن ايران سمح لها بتمويل توسعها الاقليمي في سوريا ولبنان والعراق. والقرار الاميركي باعادة فرض عقوبات قاسية على ايران يطاول ايضا الشركات الاوروبية التي تتعامل مع طهران.

واذا كان الاوروبيون يشاركون الولايات المتحدة واسرائيل في القول بوجود تهديد ايراني للمنطقة، فانهم بالمقابل يختلفون حول طريقة الرد على هذا التهديد. فباريس تدعو إلى استكمال الاتفاق الموقع من خلال إجراء مفاوضات جديدة مع إيران بشأن أنشطتها البالستية ونفوذها الإقليمي، في حين تدعو إسرائيل إلى نهج يقوم على المواجهة لإرغام طهران على معاودة التفاوض في الاتفاق النووي.

ورأى الباحث في معهد "الآفاق والأمن في أوروبا" في باريس دافيد خلفة أن "هدف نتانياهو هو الخروج من الطابع الثنائي مع واشنطن" و"إرغام الأوروبيين على الأقل على تعزيز الاتفاق القائم" ليصبح اكثر تشددا.

اضاف "انه يدرك تماما انه اذا نشأت جبهة اوروبية مشتركة للبقاء في الاتفاق والالتفاف على العقوبات الاميركية، فان الانسحاب الاميركي ستتراجع مفاعليه في شكل كبير". وتابع ان نتانياهو "لا يستطيع لعب الورقة الاميركية وحدها بل عليه ان يسعى الى استمالة قسم من الاوروبيين على الاقل".

تظاهرات
يطغى الملف الإيراني الداهم على النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يعد يتصدر الاهتمامات بالرغم من أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيزور باريس قريبا وأن ماكرون يعتزم بدوره زيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية قبل نهاية العام.

وكان الرئيس الفرنسي حض نتانياهو في ديسمبر 2017 على القيام بـ"خطوات" تجاه الفلسطينيين، لكن عملية السلام تبدو متعثرة أكثر من أي وقت مضى منذ أن اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقلت سفارتها في إسرائيل إليها.

وتفاقم الوضع مع مقتل 61 فلسطينيا على الأقل بنيران الجيش الإسرائيلي في 14 مايو خلال تظاهرات على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، وقد وصلت الحصيلة الإجمالية إلى 125 قتيلا منذ بدء الاحتجاجات ضمن مسيرات "العودة" التي انطلقت في 30 مارس.

ويعتزم المسؤولان اغتنام "الموسم الثقافي المشترك الإسرائيلي الفرنسي" الذي يفتتحانه مساء الثلاثاء بمناسبة الذكرى السبعين لقيام إسرائيل، لتسليط الأضواء على ما يجمع بين البلدين.

انقاذ الاتفاق او عدم انقاذه
وأعلن نائب الرئيس الايراني علي أكبر صالحي الثلاثاء ان بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين أنها ستزيد قدرتها على تخصيب اليورانيوم من خلال زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي لديها.

وأضاف أن الإعلان لا يعني أن بلاده ستبدأ بتجميع أجهزة الطرد المركزي "وهو لا يشكل انتهاكا للاتفاق" النووي الموقع بين ايران والقوى العظمى في فيينا في يوليو 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في الثامن من مايو الماضي.

على غرار ما قامت به المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، من المتوقع ان يكرر الرئيس الفرنسي امام نتانياهو تمسك الاوروبيين بالاتفاق، الذي قد لا يكون مثاليا، الا انه يقدم آليات تحول دون انتشار السلاح النووي في المنطقة.

من جهته، يكرر نتانياهو على غرار دونالد ترامب، ان هذا الاتفاق لن يمنع ايران من التزود بالقنبلة الذرية، وان رفع العقوبات عن ايران سمح لها بتمويل توسعها الاقليمي في سوريا ولبنان والعراق. والقرار الاميركي باعادة فرض عقوبات قاسية على ايران يطاول ايضا الشركات الاوروبية التي تتعامل مع طهران.

الملف الفلسطيني الى المرتبة الثانية
ويطغى الملف الإيراني الداهم على النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يعد يتصدر الاهتمامات بالرغم من أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيزور باريس قريبا، وأن ماكرون يعتزم بدوره زيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية قبل نهاية العام.

وكان الرئيس الفرنسي حض نتانياهو في ديسمبر 2017 على القيام بـ"خطوات" تجاه الفلسطينيين لكن عملية السلام تبدو متعثرة أكثر من أي وقت مضى منذ أن اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها في إسرائيل إليها.

وتفاقم الوضع مع مقتل 61 فلسطينيا على الأقل بنيران الجيش الإسرائيلي في 14 مايو خلال تظاهرات على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، وقد وصلت الحصيلة الإجمالية إلى 125 قتيلا منذ بدء الاحتجاجات ضمن مسيرات "العودة" التي انطلقت في 30 مارس.

وندد ماكرون بـ"أعمال العنف التي تقوم بها القوات المسلحة الإسرائيلية" مشددا في الوقت نفسه على "تمسكه بأمن إسرائيل"، وهو موقف اعتبرت الدولة العبرية أنه ينم عن نظرة تبسيطية وينطوي على مراعاة لليسار الفرنسي.

ودعت جمعيات مؤيدة للفلسطينيين إلى التظاهر عصرا في مدن فرنسا الكبرى ضد زيارة نتانياهو. كما اعتبرت ثلاث نقابات فرنسية للصحافيين أنه "من غير المقبول" أن يستقبله ماكرون. ويعتزم المسؤولان اغتنام "الموسم الثقافي المشترك الإسرائيلي الفرنسي" الذي يفتتحانه مساء الثلاثاء بمناسبة الذكرى السبعين لقيام إسرائيل، لتسليط الأضواء على ما يجمع بين البلدين.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار