GMT 6:54 2018 الأربعاء 6 يونيو GMT 8:53 2018 الأربعاء 6 يونيو  :آخر تحديث

وزير إسرائيلي: الأرجنتين خضعت للذين يضمرون الكراهية لإسرائيل

أ. ف. ب.

القدس: عبّر وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاربعاء عن اسفه لالغاء المباراة الودية التي كانت مقررة السبت بين المنتخبين الارجنتيني والاسرائيلي في القدس، معتبرًا ان الفريق الارجنتيني "خضع للذين يضمرون الكراهية لاسرائيل".

وبعيد اعلان السفارة الاسرائيلية في بوينوس ايريس إلغاء المباراة الودية على خلفية "تهديدات واستفزازات" ضد النجم ليونيل ميسي، قال ليبرمان "من المؤسف ان فريق كرة القدم الارجنتيني لم يقاوم ضغوط الذين يضمرون الكراهية لاسرائيل، وهدفهم الوحيد انتهاك حقنا الاساسي في الدفاع عنا، وتدمير اسرائيل". وهو اول تعليق لمسؤول حكومي اسرائيلي منذ الاعلان عن الغاء المباراة.

أثارت المباراة المقررة ضمن استعدادات الأرجنتين لخوض نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا التي تنطلق في 14 يونيو، اعتراضات فلسطينية استهدفت خصوصًا مشاركة نجم نادي برشلونة الاسباني ليونيل ميسي الذي يحظى بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين والعرب، فيما لم يحبذ لاعبو المنتخب وجهازه الفني خوضها، نظرا الى أنها ستتطلب منهم السفر الى اسرائيل قبل أسبوع من المونديال.

أتى الاعلان عن تعليق المباراة في بيان صادر من السفارة الاسرائيلية في بوينوس أيرس فجر الأربعاء، في خطوة اعتبرها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بمثابة "انتصار لرسالة الرياضة" على السياسة. وقالت السفارة انها "تأسف لإعلان تعليق إقامة المباراة بين اسرائيل والارجنتين"، متحدثة عن وجود "تهديدات واستفزازات" بحق ميسي.

كما أتى الاعلان بعد ساعات من تقارير صحافية أرجنتينية عن اتجاه لعدم إقامة المباراة، مشيرة الى احتمال "تعليقها" أو "إلغائها" أو "نقلها" من القدس الى حيفا، حيث كان من المقرر ان تقام أساسًا. وحتى وقت متأخر من الليل، رفض الاتحاد الأرجنتيني التأكيد ما اذا كانت المباراة قد ألغيت.

وعنونت صحيفة "اسرائيل هايوم" المقربة من رئيس الوزراء بينيامين نتانياهو على صفحتها الأولى، "استسلموا للارهاب: المباراة ضد الأرجنتين ألغيت". في المقابل، شكر الاتحاد الفلسطيني "كل الجهات والمؤسسات الشعبية والرياضية في العالم الذين عملوا من دون كلل على انتصار رسالة الرياضة وكرة القدم تحديداً، ورفضوا من خلالها أن تكون الرياضة أداة بيد رجال السياسة والابتزاز السياسي".

وشكر الاتحاد لاعبي المنتخب الأرجنتيني، وفي مقدمهم ميسي، "الذين رفضوا ان يكونوا جسراً لتحقيق مآرب غير رياضية".وسيعقد رئيس الاتحاد جبريل الرجوب مؤتمرا صحافيا قرابة الساعة التاسعة صباح الأربعاء بتوقيت غرينيتش، للحديث عن إلغاء المباراة.

وكان الرجوب دعا ميسي الأحد الى "الا يكون جسرا لتبييض وجه الاحتلال"، مؤكدا "بدء حملة ضد الاتحاد الارجنتيني نستهدف فيها ميسي شخصيًا، الذي يحظى بعشرات الملايين من المعجبين في الدول العربية والإسلامية. (...) سنستهدف ميسي، ونطالب الجميع بأن يحرق القميص العائد إليه، ويحرق صورته ويتخلى عنه".

ويقيم المنتخب الأرجنتيني حاليا في معسكر تدريب في مدينة برشلونة الاسبانية تحضيرا للمونديال. وتظاهر جمع من المحتجين خارج المعسكر الثلاثاء، حاملين قمصانا للمنتخب ملطخة بالدماء. وهتف المحتجون "ميسي لا تلعب" في المباراة.

أداة سياسية
وفي تصريحات من الولايات المتحدة ليل الثلاثاء قبل إعلان إلغاء المباراة رسميا، اعتبر وزير الخارجية الأرجنتيني خورخي فوري ان الحملة المناهضة لخوض منتخب بلادهم المباراة، تؤثر على مصيرها. وقال ان "الحملة التي انتشرت في وسائل الاعلام، التهديدات بحق اللاعبين (في حال ذهبوا الى القدس للعب)، حمل قمصان (للمنتخب) ملطخة بالدماء، التهديدات لأقارب" اللاعبين، كلها عوامل تؤخذ في الاعتبار.

وانتقد الجانب الفلسطيني مرارا رغبة اسرائيل في تحويل المباريات الرياضية الى مناسبة سياسية، لا سيما ان مباراة الأرجنتين تتزامن مع الذكرى الـ 70 للنكبة الفلسطينية وقيام الدولة العبرية. وكانت استضافة أبطال العالم مرتين (1978 و1986) في القدس، مناسبة مهمة للسلطات الاسرائيلية للترويج لإسرائيل. وكذلك الامر بالنسبة الى استضافة مراحل من طواف جيرو الشهير في وقت سابق خلال هذه السنة، علما انها كانت المرة الأولى التي ينطلق فيها الطواف من خارج ايطاليا.

وتعرضت المباراة لانتقادات من جانب الفلسطينيين، لا سيما انها تأتي بعد أقل من شهر من نقل الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب الى المدينة المقدسة، ما أدى الى مواجهات دامية على حدود قطاع غزة أسفرت عن مقتل حوالى أكثر من ستين فلسطينيا وجرح أكثر من ألفين بنيران الجيش الإسرائيلي.

واعتبر الرجوب الأحد ان المباراة "تحوّلت من لقاء رياضي الى أداة سياسية في محاولة من الحكومة الاسرائيلية لإضفاء طابع سياسي على هذا الحدث الرياضي من خلال اصرارها على ان تكون المباراة في القدس". وبحسب التقارير الأرجنتينية، كان من المقرر ان يحصل الاتحاد المحلي على بدل مالي يراوح بين مليونين وثلاثة ملايين دولار أميركي لقاء المباراة.

عدم ترحيب رياضي
اضافة الى البعد السياسي للمباراة، لم يكن اللقاء موضع ترحيب من لاعبي المنتخب الأرجنتيني لأسباب رياضية. وكان الوزير الأرجنتيني خورخي فوري قال حول هذا الموضوع "بحسب ما أعرف، لاعبو المنتخب لا يرغبون في خوض هذه المباراة"، مضيفا "حتى المدرب (خورخي سامباولي) طلب عدم إقامة مباراة ودية أخرى (قبل المونديال)، والتركيز على المباراة الأولى للمنتخب في 16 يونيو".

وتخوض الأرجنتين أول مباراة لها في المونديال ضد ايسلندا في 16 يونيو، ضمن المجموعة الرابعة التي تضم أيضا كرواتيا ونيجيريا. ولم يخف ساومباولي سابقا عدم حماسته لمباراة القدس، وهي الثانية الاستعدادية للمنتخب بعد ودية ضد هايتي (4-صفر) في 29 مايو.

وفي أول تعليق من اللاعبين ليل الثلاثاء الأربعاء، قال مهاجم يوفنتوس الايطالي غونزالو هيغواين "في نهاية المطاف، تمكننا من القيام بما هو ملائم. أولا الصحة والمنطق. نعتقد ان الأفضل كان عدم الذهاب". وكان سامباولي قال في تصريحات بعد المباراة الودية ضد هايتي "لست أنا من يقرر متى نلعب وضد من". وبدأ المنتخب معسكره التحضيري في برشلونة في 31 مايو، وكان من المقرر ان يسافر الى اسرائيل الجمعة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار