GMT 9:34 2018 الأربعاء 6 يونيو GMT 10:02 2018 الأربعاء 6 يونيو  :آخر تحديث

إصرار أميركي على فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم

أ. ف. ب.

واشنطن: دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء عن سياستها التي تقضي بفصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين عن عائلاتهم، في وقت طالبت الأمم المتحدة بوقف ما وصفته بـ"الانتهاك الخطير" لحقوق الأطفال.

لكن ترمب الذي أمر دوريات مراقبة الحدود قبل شهر بتطبيق سياسة الفصل لردع مهاجرين آخرين من عبور الحدود، ألقى باللوم على الديموقراطيين وسط تزايد الانتقادات محليا وعلى الصعيد الدولي.

وقال عبر "تويتر" إن "فصل العائلات عند الحدود مرده التشريعات السيئة التي مررها الديموقراطيون. يجب تغيير قوانين الأمن على الحدود، لكن الديموقراطيين غير منضبطين". من جهته، أكد وزير العدل جيف سيشنز أن سياسة "عدم التساهل" قانونية وضرورية لردع آلاف العائلات التي تعبر الحدود وتطلب اللجوء كل شهر.

وقال عبر الإذاعة "علينا ايصال هذه الرسالة، ستتم ملاحقتكم قضائيا في حال أتيتم بطريقة غير شرعية. وإذا أحضرتم الأطفال فستتم ملاحقتكم قانونيا كذلك". وأضاف "إذا لم يشأ الناس أن يفصلوا عن أطفالهم فعليهم ألا يحضروهم معهم".

انتهاك حقوق الإنسان

جاءت تصريحاته بعدما حثت الأمم المتحدة واشنطن على وقف هذه السياسة "فورا". وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني إن "على الولايات المتحدة أن توقف فورًا هذه الممارسات. إن فصل العائلات يرقى إلى التدخل الاعتباطي والمخالف للقانون في حياة الأسر، ويعد انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفل".

وأضافت أن اللجوء إلى سجن المهاجرين وتفريق العائلات كإجراء رادع يتعارض مع معايير ومبادئ حقوق الإنسان. وأكدت أن "الاعتقال لم يكن يوماً في صالح الطفل ويمثل على الدوام انتهاكا لحقوقه".

بدورها، ردت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بالقول إن الهيئة الدولية "تكشف عن نفاقها عبر انتقاد الولايات المتحدة في وقت تتجاهل سجلات حقوق الإنسان المستهجنة لدى أعضاء عدة في مجلسها لحقوق الإنسان". وقالت "نحن دولة ذات سيادة كذلك، ولدينا قوانين تحدد الطريقة الأمثل التي يمكننا من خلالها ضبط حدودنا وحماية شعبنا".

لا مطالب مشروعة

ومنذ أكتوبر، فصل مسؤولو الحدود الأميركيين مئات الأطفال من أهاليهم، بعدما عبروا الحدود، قبل أن يعيدوا لم شمل معظمهم على ما يبدو بعد بضعة أسابيع. لكن لم يتضح ما الذي حصل منذ الإعلان في مطلع مايو بأنه سيتم احتجاز جميع الأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير شرعي وحتى طالبي اللجوء منهم، وتوجيه اتهامات جنائية إليهم. وتفيد الإدارة الأميركية أن تشديد السياسة ضروري لوقف الهجرة غير الشرعية في ظل تدفق المهاجرين من أميركا الوسطى هربا من العنف تحديدا من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس.

وقال سيشنز "لا يمكن منح الحصانة لأشخاص يحضرون معهم الأطفال بتهور وبشكل غير مناسب وغير قانوني". وأكد أن "لا مطالب مشروعة على الإطلاق لدى العديد منهم. إنهم يأتون فقط لرغبتهم في جني مزيد من الأموال أو لسبب اقتصادي آخر. نحتاج ضبط هذه الحدود".

وحدات أشبه بـ"أقفاص الكلاب"

لكن النواب والناشطين يشيرون إلى أن سياسة الفصل تجاوزت الحد. وقال السناتور جيف ميركلي الذي زار منشآت لاحتجاز المهاجرين في الأسبوع الماضي إن ما يحدث تسبب بـ"صدمة نفسية" للأطفال. وقال إن الأطفال يوضعون في وحدات تشبه "أقفاص الكلاب"، ولا يزوّدون إلا بـ"بطانيات طوارئ" لحمايتهم.

وقال للصحافيين "لا حاجة إلى فصلهم عن أهاليهم ريثما ينتظرون الحصول على حق اللجوء. هذه ليست سياسة عدم تساهل، بل سياسة عدم إنسانية". لكن سيشنز قال إن السياسة الجديدة التي يتم بموجبها توقيف عابري الحدود تقتضي فصل العائلات.

وأكد أن "القانون يلزمنا بوضع الأطفال في منشأة منفصلة عن تلك المخصصة للبالغين". وأضاف "إن فصل الأطفال عن أهاليهم أمر صعب دائما بكل تأكيد. لكنه يحصل للأسف كل يوم عندما يدخل الناس السجون في أميركا".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار