GMT 16:00 2018 الخميس 7 يونيو GMT 15:28 2018 الجمعة 8 يونيو  :آخر تحديث
برر موقف إسرائيل في غزة وحذر من بقاء القوات الإيرانية

نتانياهو من لندن: الأسد يلعب بالنار

نصر المجالي

نصر المجالي: وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تحذيرا للرئيس السوري بشار الأسد، وقال إنه و"نظامه" ليسا في مأمن من العمليات الانتقامية الإسرائيلية طالما بقيت القوات الإيرانية في سوريا.

وأعرب نتانياهو عن اعتقاده بأن حسابات جديدة يجب أن تحصل، وعلى سوريا أن تفهم أن إسرائيل لن تتسامح مع الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

وتابع: "التداعيات لن تنعكس على القوات الإيرانية فحسب وإنما على نظام الأسد وأعتقد أن عليه التفكير بجدية في هذا الموضوع".

وقال رئيس الوزراء الذي يختم في زيارته لبريطانيا جولة شملت ألمانيا وفرنسا، نتنياهو في مؤتمر نظمه معهد الأبحاث السياسية "Policy Exchange" في لندن اليوم الخميس إن الرئيس السوري يلعب بالنار.

وأكد: يتعين على الأسد عليه أن يأخذ هذا بعين الاعتبار، كما أن إسرائيل لم تتدخل قط عندما خاضوا هذه الحرب الأهلية المرعبة، فيما صار (الأسد) يدعو إيران إلى سوريا مع اقتراب نهاية الحرب في بلاده. هو لم يعد في مأمن، ونظامه أيضا ليس في مأمن، وسندمر قواته حال إقدامه على فتح النار علينا".

خطر

وعن الصراع مع إيران في سوريا، قال نتانياهو إن إيران لا تؤمن بتفوق عرقي وإنما بتفوق عقيدتها. وأضاف أن "العرب يدركون الخطر الإيراني. إنهم ينظرون من حولهم ويجدون إسرائيل".

وجدد نتنياهو اتهامه لإيران بالسعي لفتح جبهة ضد إسرائيل في الجنوب السوري، وقال "إن التواجد الإيراني في سوريا يهدف فقط لتدمير إسرائيل".

وأضاف أن الحكومة الإيرانية تعمل حاليا على نقل صواريخها إلى الأراضي السورية لتنفيذ هجمات منها على إسرائيل، وتعهد بأن بلاده لن تسمح لإيران بإرساء وجودها العسكري في سوريا.

غزة

وإلى ذلك، دافع نتانياهو عن سلوك إسرائيل ضد المتظاهرين على الحدود بين إسرائيل وغزة في الأسابيع الأخيرة ، بحجة أنه لم تطرح أي دولة في العالم أي بديل غير قاتل ضد المتظاهرين الذين يسعون للقتل.

وقال نتنياهو: "حاولنا الغاز المسيل للدموع وجميع انواع الاجهزة الاخرى ولم يعمل اي منها ضد هذا النوع من التكتيكات"، وفي إجابته على سؤال من الجمهور متعلق بعدد القتلى في الأحداث العنيفة عند السياج الأمني مع غزة، أوضح نتنياهو أن إسرائيل لجأت في بداية الأمر إلى وسائل غير عنيفة لتفرقة الاحتجاجات الفلسطينية عند السياج، لكن ذلك لم يأتِ بنتيجة.

وتابع: "لم نواجه متظاهرين هادئين، إنهم عناصر حماس. استخدمنا الغاز المسيل للدمع وطرق أخرى ولم ينفع. آخر شيء نريده هو العنف". وأضاف: " حماس أرادت أن يكون هناك قتلى".

حماس

وقال نتانياهو: "كان هدف حماس هو الحصول على أكبر عدد من الضحايا ، كان هدفنا هو تقليل الخسائر إلى الحد الأدنى وتفادي الوفيات" ، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليمات إلى الخبراء التكنولوجيين لتطوير طريقة جديدة لتشتت الشغب من شأنها تجنب خسارة الأرواح.

وأدان نتنياهو تكتيكات حماس "غير المعقولة" في الاحتجاجات الحدودية خلال حملة "مارس العودة" التي استمرت ثمانية أسابيع والتي شهدت مقتل ما يصل إلى 8700 فلسطيني ونحو 100 قتيل خلال اشتباكات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي.

حل غير قاتل

وقال رئيس الوزراء إنه سيكون "أول من يستخدم" أي حل غير قاتل للاحتجاجات العنيفة على حدود غزة إذا أثبت بلد ما نجاحه في تطوير مثل هذه الطريقة ، لكنه شدد على أن "أي دولة ستوقف هجومًا مباشرًا على حياة مدنييهم ".

واشار نتانياهو إلى أن التركيز الاساسي لزيارته الاوروبية التي التقى خلالها مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطاني تيريزا ماي كان يتعلق بعكس مسار العدوان الايراني في الشرق الاوسط - وقبل كل شيء وازالة القوات الايرانية ونفوذها في سوريا بدلاً من مناقشتهم الاتفاق النووي مع إيران.

وقال: "لقد وجدت اتفاقا كبيرا من جميع الدول الثلاث"، مضيفا أنه لن يجلس بانتظار إيران لتخزين الأسلحة في سوريا من أجل مهاجمة إسرائيل.

وفي الأخير، أكد نتانياهو: "عندما أتحدث مع القادة الأوروبيين ، أقول دائما" ماذا كنت ستفعل لو كنت مكاننا؟ " آخر شيء نريده هو أي عنف أو إصابات، فلم يقدم أي بلد في العالم بديلاً، لقد تحدثت إلى كل بلد يمكن أن تتخيله.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار