GMT 8:01 2018 الجمعة 8 يونيو GMT 19:14 2018 الجمعة 8 يونيو  :آخر تحديث
وصار الرئيس الأميركي فوق القانون

هل نشهد "ووترغيت" ثانية تطيح بترمب قريبًا؟

عودة أبو ردينة - ترجمة عبد الاله مجيد

ربما تقترب الولايات المتحدة من فضيحة جديدة تقارب فضيحة ووترغيت التي أطاحت بريتشارد نيكسون في السبعينيات. فهل نشهد قريبًا إطاحة دونالد ترمب من البيت الأبيض؟

إيلاف من واشنطن: في سبعينيات القرن الماضي، غطت الكاتبة الصحافية إليزابيث درو قضية ووترغيت التي أطاحت بالرئيس الأميركي آنذاك ريتشارد نيكسون. اليوم، تبدو في مقالة أخيرة أكثر تخوفًا من تداعيات التحقيق الجاري مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأركان إدارته. ومن قراءة المقال، لا بد من التخوف فعليًا إذا صدق تحليلها، لأن ما توصلت إليه يصدم الولايات المتحدة. فثمة ما يقلقها فعليًا، وعلى العرب الاستعداد فعليًا للاحتمال الذي تتحدث عنه درو.

ضغط رئاسي

بحسبها، قال محامو ترمب في رسائل أرسلوها إلى المحقق الخاص روبرت مولر، كشفتها صحيفة نيويورك تايمز، أن من حق الرئيس أن يمارس سلطات لا ينص عليها الدستور. ويتوقع مراقبون أن يؤدي هذا إلى نشوب معارك قانونية وسياسية أصعب من التي اندلعت في خلال فضيحة ووترغيت الشهيرة.

كان ترمب قد ضغط على وزارة العدل، وتحديدًا على نائب المدعي العام رود روزنستين، لاطلاع حلفائه الجمهوريين في الكونغرس على معلومات حساسة في قضية قانونية ما زالت قيد التحقيق.

يتوقع منتقدو ترمب أن يطالب هو أو يطالب الجمهوريون في مجلس النواب بمزيد من المعلومات الحساسة كهذه من روزنستين، أو ربما يصل الأمر إلى إجباره على الاستقالة.

إذا شعر ترمب انه محاصر وليس أمامه خيار آخر، فهذا سيمهد الطريق أمام إقالة مولر نفسه. ويتحدث كثيرون الآن عن مكافئ ما هو معروف باسم "مجزرة ليلة السبت" عندما تسبب نيكسون في إقالة المحقق الخاص آرتشيبولد كوكس، في قضية ووترغيت. وفي حالة ترمب، قالت درو في مجلة "ذي نيو ريبابليك" إن مجزرة مماثلة بدأت بالفعل على نحو بطيء. لكن الحزب الجمهوري لم يكن يسيطر على الكونغرس في عهد نيكسون، في حين أن للجمهوريين أغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب اليوم، يستطيع ترمب التعويل على دعمهم له لمنع محاكمته في الكونغرس.

فوق القانون

يتضح لدرو أن ترمب قلق مما سيقوله مولر في تقريره عن القضيتين اللتين يحقق فيهما، أي محاولة ترمب - المزعومة إلى الآن - عرقلة مجرى العدالة، ومسألة إثبات تواطؤ فريق حملته الانتخابية - والبعض يقول "تآمُر" - مع الروس ضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلنتون. من هنا إصرار فريق ترمب القانوني على انه يتمتع بحصانة رئاسية، وعلى أن المحقق الخاص لا يستطيع استدعاءه للمثول أمام هيئة محلفين كبرى، فله سلطة كاملة على التحقيق، ويستطيع أن يأمر وزارة العدل في أي وقت بإيقاف التحقيق. كما قال محامو ترمب في رسائلهم إلى مولر إن التحقيق الذي يجريه "غير دستوري".

تخلص درو إلى أن ما كان يُعد تجاوزًا على الدستور أصبح في عهد ترمب مسألة فيها نظر، وأن الرئيس أصبح "فوق القانون".


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار