GMT 12:01 2018 الثلائاء 12 يونيو GMT 4:44 2018 الأربعاء 13 يونيو  :آخر تحديث
عام ونصف عام من العلاقات المتقلبة 

كيم وترمب ينتقلان من التهديدات إلى قمة تاريخية

أ. ف. ب.

باريس: اتخذت العلاقات المتقلبة بين دونالد ترمب وكيم جونغ اون في الاشهر الاخيرة منحى غير مسبوق ترجم الثلاثاء في سنغافورة بقمة تاريخية بين الرئيس الاميركي والزعيم الكوري الشمالي.

- تهديدات نووية -

في الثاني من يناير 2017، وحتى قبل ان يتولى منصبه، اكد الرئيس الاميركي الجديد أن كوريا الشمالية لن تكون قادرة ابدا على تطوير "سلاح نووي يستطيع بلوغ الاراضي الاميركية".

في البداية، بدت الغلبة للخيار الدبلوماسي. ففي مايو 2017 ابدى ترمب استعداده للقاء الزعيم الكوري الشمالي، وقال "اذا توافرت الظروف لالتقي (كيم جونغ اون) فسأقوم بذلك بالتأكيد. سيشرفني القيام بذلك".

ولكن خلال الصيف، اطلقت بيونغ يانغ صاروخين عابرين للقارات، واكد كيم ان "كل الاراضي الاميركية باتت في متناولنا". واعقب ذلك ازمة بين البلدين ادت الى عقوبات مالية اميركية مع تعهد ترمب ان يرد "بالنار والغضب" على أي هجوم كوري شمالي.

- اهانات شخصية -

سرعان ما اتخذ الخطاب التصعيدي بين الزعيمين منحى شخصيًا حادا.

فامام الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر، وصف ترمب كيم بأنه "رجل الصاروخ الصغير". وبعد يومين، رد عليه الاخير "ساؤدب بالنار الاميركي المختل عقليًا".

وفي نوفمبر، استخدم ترمب عبارة "الجرو المريض" لوصف خصمه قبل ان يتباهى، بداية 2018، بحجم زره النووي قائلاً "ابلغوه انني أملك ايضا زرا نوويا، لكنه اكبر واقوى بكثير من زره، وهو يعمل".

- تعذيب "يفوق التصور" -

في سبتمبر 2017، اتهم ترمب بيونغ يانغ بأنها "عذبت" الطالب الاميركي اوتو وورمبير "في شكل يفوق التصور".

والطالب المذكور المسجون في كوريا الشمالية منذ يناير 2016 سلم للاميركيين وهو في غيبوبة في يونيو 2017 وقضى بعدها بأسبوع.

وقررت واشنطن عندها منع مواطنيها من التوجه الى كوريا الشمالية واعادة ادراج هذا البلد على قائمة الدول التي تدعم الارهاب.

- منعطف اولمبي -

في اول يناير 2018، ابدى كيم جونغ اون استعداده لايفاد بعثة للالعاب الاولمبية الشتوية في كوريا الشمالية. وفي فبراير، خلال العاب بيونغ تشانغ، سجل تقارب بين الكوريتين تمثل في سيرهما معًا خلال حفل الافتتاح، اضافة الى لقاء دبلوماسي بين موفدين.

في الثامن من مارس، احدث الرئيس الاميركي مفاجأة كبرى بقبوله دعوة للقاء كيم جونغ اون سلمتها كوريا الجنوبية، مؤكدًا ان الفضل يعود اليه في الانفراج الاولمبي بين الكوريتين.

- زيارة مفاجئة لبومبيو -

بوصفه مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) وقبل ان يتولى حقيبة الخارجية الاميركية، توجه مايك بومبيو الى بيونغ يانغ خلال نهاية اسبوع عيد الفصح للقاء كيم.

وفي الثامن من مايو، كشف ترمب ان وزير خارجيته الجديد في طريقه مجددًا الى كوريا الشمالية حيث عقد اجتماعًا آخر مع الزعيم الكوري الشمالي قبل ان يعود الى الولايات المتحدة برفقة ثلاثة سجناء اميركيين كانت واشنطن تطالب بالافراج عنهم.

- "قمة تاريخية" -

بعدما كانت مقررة في 12 يونيو، عمد ترمب الى الغاء قمة سنغافورة في رسالة الى كيم في 24 مايو كتب فيها "ارى انه من غير الملائم حاليا ابقاء هذا اللقاء المقرر منذ وقت طويل".

لكن مفاجأة جديدة حصلت مع تأكيد ترمب في 27 مايو ان فريقًا اميركيا موجودٌ في كوريا الشمالية بهدف التحضير لاجتماعه مع كيم.

في 12 يونيو، شاهد العالم اجمع مباشرة على الهواء المصافحة بين الرجلين. واشاد الزعيم الكوري الشمالي بما اعتبره "قمة تاريخية" فيما تحدث ترمب عن "لقاء رائع" اتاح احراز "تقدم كبير".

ووقع الزعيمان وثيقة مشتركة اكدت فيها بيونغ يانغ تعهدها "بنزع كامل للسلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية"، فيما وعدت واشنطن بـ"ضمانات أمنية" لكوريا الشمالية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار