GMT 13:36 2018 الثلائاء 12 يونيو GMT 20:24 2018 الثلائاء 12 يونيو  :آخر تحديث
إعلانه الذي لم يرد في البيان المشترك فاجأ البنتاغون وسيول

ترمب يتعهد إنهاء المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

أ. ف. ب.

تداعى مسؤولو البنتاغون الثلاثاء لبحث التطور الجديد إزاء التواجد العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية، بعدما تعهد الرئيس دونالد ترمب خلال قمته مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بإلغاء التدريبات العسكرية المشتركة "الاستفزازية" هناك.

إيلاف: فاجأ ترمب المراقبين عندما أبلغ الصحافيين بعد الاجتماع غير المسبوق في سنغافورة، أن الاستمرار في التدريبات الروتينية المشتركة بين القوات الأميركية وكوريا الجنوبية سيكون "غير ملائم" في الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على إبرام صفقة شاملة مع كوريا الشمالية.

قال ترمب "سنوقف المناورات العسكرية، ما سيوفر علينا كمية هائلة من الأموال، إلا إذا رأينا أن المفاوضات المستقبلية لا تسير كما ينبغي". أضاف "زيادة على ذلك أعتقد أن هذا استفزازي جدًا"، مشيرًا إلى أنه يريد سحب الجنود الأميركيين من الجنوب "في وقت ما".

فاجأ هذا التعهد البنتاغون والسلطات في كوريا الجنوبية، مع العلم أنه لم يرد في البيان المشترك. فالقوات الأميركية في كوريا الجنوبية (يو إس إف كاي) التي يبلغ تعدادها نحو 28.500 جندي،  والمتمركزة هناك بشكل دائم، لم تتلق أي توجيهات فورية جديدة حول تدريبات مشتركة مقبلة، بما في ذلك المناورة التي تحمل اسم "أولتشي حارس الحرية" المقررة في وقت لاحق هذا العام.

وقال الناطق باسم هذه القوات الكولونيل تشاد كارول في بيان "بالتنسيق مع شركائنا (الكوريين) سوف نستمر في تمركزنا العسكري حتى نتسلم توجيهات جديدة من وزارة الدفاع و/أو قيادة المحيط الهندي-الهادئ".

في هذه الأثناء كانت تجري اجتماعات متلاحقة في البنتاغون لمناقشة تعهد ترمب، الذي يرقى إلى تغيّر جذري في تمركز القوات الأميركية في كوريا الجنوبية منذ عقود. فشعار الجنود هناك هو الجاهزية "للقتال الليلة"، وينظر إلى المناورات المشتركة على أنها الجزء المتمم لهذه الجاهزية.

في وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت إن وزارة الدفاع "ترحب بالأخبار الجيدة الصادرة من القمة، وتدعم بشكل كلي الجهود الدبلوماسية الجارية مع كوريا الشمالية". أضافت للصحافيين إن وزير الدفاع جيم ماتيس "لم يفاجأ" بتصريحات ترمب حول التمارين، مؤكدة أنه "تمت استشارته".  

تنازل مقلق
ويشير بيان ترمب في سنغافورة أيضًا إلى ما يبدو أنه هوة آخذة بالاتساع بينه وبين وزير الدفاع جيم ماتيس. فقبل ساعات على القمة قال ماتيس لصحافيي البنتاغون إن موضوع القوات الأميركية في كوريا الجنوبية على حد علمه لن يكون جزءًا من أي نقاش في سنغافورة.

يشار إلى أن ماتيس مدافع شرس عن تحالفات واشنطن العسكرية القديمة والبنية الأمنية والاقتصادية التي أنشأتها بعد الحرب العالمية الثانية.  

لكن ترمب رفض دعم بيان لقمة مجموعة السبع خلال عطلة نهاية الأسبوع يقول إن المشاركين فيه كانوا "يسترشدون بقيمنا المشتركة في الحرية والديموقراطية وحكم القانون واحترام حقوق الإنسان والتزامنا بتعزيز النظام العالمي يستند إلى القانون".

وقال ريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية إنه "أمر مقلق" أن يوافق ترمب على تعليق المناورات المشتركة من دون أن يشير إلى تراجع كوريا الشمالية عن تهديداتها العسكرية التقليدية. واعتبر هاس على تويتر أن البيان "لا يحدد طريقة نزع الأسلحة النووية، ولا يتضمن جدولًا زمنيًا ولا تفاصيل تتعلق بالتحقق من نزع الأسلحة". 

تابع "الأكثر إثارة للقلق حول كل هذا هو أن الولايات المتحدة تخلت مقابل ذلك عن شيء ملموس هو التدريبات الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة". مع ذلك فهو أشاد بإطلاق القمة لعملية سياسية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار