GMT 20:35 2018 السبت 23 يونيو GMT 22:31 2018 السبت 23 يونيو  :آخر تحديث

رئيس زيمبابوي: التفجير خلال تجمع انتخابي كان يستهدفني

أ. ف. ب.

بولاوايو: أعلن رئيس زيمبابوي ايمرسون منانغاغوا السبت انه نجا من محاولة اعتداء استهدفت تجمعًا انتخابيًا كان يشارك فيه في مدينة بولاوايو (جنوب) وأوقع العديد من الجرحى بينهم نائبا الرئيس.

بعد اجلائه من المكان من دون أن يصاب باذى، قال الرئيس "انا معتاد على هذه المحاولات"، مضيفا "لقد حدث انفجار على بعد سنتمترات قليلة مني، لكن ساعتي لم تحن".

وقبل اقل من شهر من الانتخابات العامة ندد منانغاغوا مرشح حزب زانو-بي اف الحاكم بهذا العنف، داعيا مواطنيه الى الهدوء.
وكتب في تغريدة "تدور هذه الحملة في مناخ حر وسلمي، لن نسمح لهذا العمل الجبان ان يشوّش على مسيرتنا باتجاه الانتخابات".

وبحسب الرئيس، فان نائبيه كونستانتينو شيوينغا وكيمبو موهادي، اللذين كانا الى جانبه في الاجتماع، اصيبا في الانفجار. وقال "ان الانفجار ادى الى اصابة نائبي، وخصوصا الرفيق موهادي" من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

واوضح التلفزيون العام ان اثنين من كبار مسؤولي الحزب الحاكم وثلاثة من موظفي القناة ضمن ضحايا الانفجار، لكن من دون إيضاح درجة خطورة الاصابات.

انفجار
وبعد دقائق من الانفجار شاهد مراسل فرانس برس في المكان العديد من الجرحى الذين سريعًا ما تكفلت بهم فرق الاسعاف، ونقلوا الى المستشفى. ونقلت وسائل إعلام محلية صورا للرئيس وهو يزور العديد من المصابين في مستشفى بولاوايو، وبينهم زوجة نائب الرئيس شيوينغا.

وبحسب العديد من الشهود، فان الانفجار وقع بعيد انتهاء الرئيس، وهو مرشح الحزب الحاكم للانتخابات الرئاسية المقررة في 30 يوليو، من القاء خطابه وسط مئات من انصاره. واظهر فيديو بث عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقوع انفجار قوي انبعثت اثره اعمدة دخان كثيف قرب السلم الذي استخدمه المسؤولون اثر الاجتماع.

وقال مراسل فرانس برس "وقع انفجار عندما كان منانغاغوا في صدد مغادرة المنصة، وبدا الناس يهربون في كل الاتجاهات (..) ومنع الوصول الى المنصة عندها، وبدا ان العديد ممن كانوا فيها اصيبوا بجروح". وندد ابرز منافسي الرئيس نيلسون شاميسا بـ "الاحداث الرهيبة" في بولايالو التي تعتبر معقلًا للمعارضة.

وكتب مرشح الحركة من اجل التغيير الديموقراطي في تغريدة "نصلي من اجل الضحايا، ونأمل الا يكون احد فقد حياته"، مضيفا "العنف لا مكان له في حياتنا السياسية". من جهته قال المعارض القس ايوان ماراويري "نصلي من اجل الجرحى. وعلينا ان نصلي من اجل السلم في بلادنا في هذه اللحظة الصعبة".

في ردود الفعل، دانت مصر بأشد العبارات الهجوم. وجاء في بيان صادر من وزارة الخارجية ان القاهرة تعرب عن "ارتياحها لفشل هذا الهجوم الآثم ونجاة الرئيس الزيمبابوي"، مؤكدة "وقوفها حكومة وشعبا مع حكومة وشعب زيمبابوي الشقيق من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد".

ما بعد موغابي
وانتخابات 30 يوليو الرئاسية والتشريعية هي الاولى منذ استقالة روبرت موغابي في نوفمبر 2017 الذي كان حكم زيمبابوي بيد من حديد منذ استقلالها في 1980. وبعدما تخلى عنه الجيش وحزبه، استبدل موغابي بنائبه السابق منانغاغوا، الذي كان اقاله بتحريض من زوجته غريس.

وجعل الرئيس الجديد من انعاش اقتصاد البلاد ومحاربة الفساد ابرز اولوياته. ووعد بانتخابات حرة وشفافة ونزيهة. لكن منتقديه يشكون في ذلك مذكرين بان ايمرسون منانغاغوا كان احد منفذي سياسة قمع سلفه الذي تلطخت الانتخابات في عهده بالتزوير والعنف.

ودعا النظام الجديد الذي يحاول استعادة العلاقات مع الغرب، المجتمع الدولي وضمنه الاتحاد الاوروبي والكومنولث الى مراقبة الانتخابات. وبدأ وفد من 40 مراقبا اوروبيا الانتشار السبت في المقاطعات الست للبلاد للسهر على حسن سير الاقتراع.

ويتوقع ان يفوز منانغاغوا في الانتخابات الرئاسية امام منافسه من حركة التغيير الديمقراطي نيلسون شاميزا خصوصا مع الانقسامات في حزب الاخير بعد وفاة زعيمه التاريخي مورغان تسافنغيراي في فبراير 2018. ورسميا يتنافس في الانتخابات الرئاسية 23 مرشحا.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار