GMT 9:00 2018 الأحد 8 يوليو GMT 18:20 2018 الأحد 8 يوليو  :آخر تحديث
لأنها جوهرة التاج والأعلى قيمة في العالم

الخطة السعودية: تنويع الاقتصاد بلا اكتتاب أرامكو

عودة أبو ردينة - ترجمة عبد الاله مجيد

كانت السعودية جادة في طرح قسم من أسهم أرامكو للاكتتاب العام في إحدى الأسواق المالية العالمية، لم يتم ذلك في عام 2017، وما زال الموعد التالي مجهولًا. فهل تنوع السعودية اقتصادها من دون اكتتاب أرامكو؟

حين أكدت السعودية في أوائل عام 2016 أنها تدرس طرح نسبة من شركة أرامكو للاكتتاب العام، أبدت المصارف الاستثمارية اهتمامًا كبيرًا بالحدث. فإن أرامكو تملك نحو 261 مليار برميل من الاحتياطات النفطية الثابتة، قيمتها زهاء 8 ترليونات دولار بأسعار النفط الجارية وقتذاك، حين كان سعر البرميل نحو 30 دولارًا. وبسعر 70 دولارًا للبرميل الآن، ترتفع قيمة هذه الاحتياطات إلى أكثر من 18 ترليون دولار.

نسبة ضئيلة

إذا طُرحت 5 في المئة من أسهم أرامكو للاكتتاب العام، فإن قيمة هذا القسم من الشركة ستزيد على 900 مليار دولار بأسعار اليوم، وهو رقم يضع أرامكو في موقع الشركة الأعلى قيمة في العالم.

كانت الخطة الأصلية أن يُطرح الاكتتاب في عام 2017 في إحدى البورصات الكبرى، مع اكتتاب ثانٍ في السوق المالية السعودية "تداول". لكن أقرب موعد لطرح الاكتتاب الآن هو في وقت ما من العام المقبل، وحتى هذا الموعد يكتنفه الغموض.

ويرى البعض أن على أرامكو إذا أرادت أن تكون أسهمها متداولة في سوق نيويورك أو لندن أو هونغ كونغ أن تقدم معلومات أكثر مما كشفت عنه حتى الآن بشأن احتياطاتها وعملياتها وأوضاعها المالية.

يقترح آخرون طرح نسبة ضئيلة من الأسهم في سوق "تداول"، وسيتعين أن تكون ضئيلة لأن قيمة السوق بالكاد تزيد على 500 مليار دولار.

أرامكو الاعلى قيمة في العالم

جوهرة التاج

كانت المملكة أصدرت في أبريل سندات اجتذبت 52 مليار دولار لآجال مختلفة. كما تخطط الحكومة السعودية لإصدار سندات داخلية تصل قيمتها إلى 8.7 مليارات دولار. وابتداء من الإصدار الأول في عام 2016، باعت السعودية سندات دولية تبلغ قيمتها الاجمالية نحو 60 مليار دولار في أربعة إصدارات. ومع ارتفاع اسعار النفط إلى أكثر من ضعف ما كانت عليه حين اقترح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان طرح اكتتاب ارامكو، فإن وضع المملكة المالي اليوم أقوى كثيرًا، وهدف الأمير في تنويع الاقتصاد السعودي يمكن أن يتحقق من دون التنازل عن أي شيء من جوهرة التاج، إذا جاز التعبير.

لاحظت صحيفة وول ستريت جورنال أن المسؤولين السعوديين حرصوا على عدم الخوض في تفاصيل عملية الاكتتاب، لتفادي أي تعقيدات في العلاقة مع المصارف والمستشارين الآخرين الذين لا ينظرون بارتياح إلى التأخيرات. وكان الجميع تقاضوا رسوم الحد الأدنى بإنتظار الدفعة الكبيرة حين يُنجز الاكتتاب. وتبددت الإثارة منذ أشهر إذ لم يعد طرح الاكتتاب في إحدى الأسواق المالية الكبرى واردًا، كما تتسم توقعات المصارف بالفتور.

السعودية باعت منذ 2016 سندات دولية بقيمة 60 مليار دولار


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في اقتصاد