GMT 14:30 2018 الأربعاء 11 يوليو GMT 16:29 2018 الأربعاء 11 يوليو  :آخر تحديث
الطب الشرعي لـ"إيلاف": الجثث أحرقت

كلاب ضالة تكشف جريمة قتل ثلاثة أطفال في مصر

صبري عبد الحفيظ

استفاق أهالي حي الهرم في مصر على حادثة مرعبة هزت الرأي العام، حيث وجدوا جثثا متعفنة في حاويات القمامة، تعود الى أطفال، كشف عنها بعض الكلاب الضالة التي كانت تقتات عليها.

إيلاف من القاهرة: أصيب المصريون بصدمة عنيفة، بعد خبر العثور على جثث ثلاثة أطفال ملقاة على قارعة الطريقة في حي الهرم، عندما كانت الكلاب الضالة تأكلها، ما لفت انتباه المارة، لاسيما بعد ظهور رأس وأحشاء أحدها.

اكتشاف الجثث

وفي السابعة صباحًا، وبينما يهم المصريون من قاطني شارع المريوطية بحي الهرم إلى أعمالهم، كانت الكلاب الضالة تنهش في ثلاثة أكياس بلاستيكية سوداء، عادة ما تستخدم لوضع القمامة بها.

وكانت الروائح الكريهة تنبعث من الأكياس، والكلاب تجر فيها، فرحة بصيدها الثمين، وفجأة ظهرت أحشاء ورأس طفل صغير من أحدها.

وصرخت إحدى السيدات الواقفات في انتظار الحافلة لنقلها إلى عملها في حي مدينة نصر الراقي بالقاهرة، وقالت إن الكلاب تأكل في جثة طفل صغير.

يرتدي حفاضة

وتجمع الأهالي وبدأوا بإبعاد الكلاب لفحص الكيس، وكانت المفاجأة أن به جثة طفل صغير يرتدي حفاضته، وعمره لا يتجاوز العام ونصف العام، وجسده محروق، والجثمان في حالة تعفن.

ولم تقف الصدمة عند هذا الحد، بل إن الكيسين الآخرين يحتويان على جثتين لطفلين أكبر سنًا، تتراوح اعمارهما ما بين 2 و5 سنوات.

من جهتم، سارع بعض المارة لالتقاط صور ومقاطع فيديو لأكياس القمامة السوداء التي تحوي جثث الأطفال، وتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مصحوبة بتعليقات تشير إلى أن الأطفال الثلاثة ذبحوا، وسرقت أعضاؤهم، بغرض التجارة في الأعضاء البشرية.

وانتشر الخبر في أرجاء مصر، وأصيب المواطنون بالكثير من الغضب والسخط، لبشاعة الحادث، ولكن مزاعم القتل بغرض التجارة في الأعضاء البشرية صارت كالنار في الهشيم.

جثث الأطفال ملقاة على قارعة الطريق

الامن

انتقلت قوات الأمن إلى موقع الحادث بجوار سور فندق ضخم مهجور، وفرضت طوقًا أمنيًا حول الجثث، وأجرت معاينة أمنية بحضور فريق من النيابة العامة، وتبين أن الجثث لـ3 أطفال ملفوفين في بطانيات وتم وضعها في أكياس بلاستيكية سوداء اللون، وألقي بها قرب سور أرض فضاء، في الساعات الأولى من صباح أمس.

الشرطة
وحسب محضر الشرطة، فإن الجثث في حالة انتفاخ، نتج عنه انفجار في أمعاء اثنين من الأطفال الذين يتراوح أعمارهم ما بين عامين و5 أعوام.

وقررت النيابة العامة عرض الأطفال على الطب الشرعي لتشريحهم لبيان أسباب الوفاة، وإجراء تحليل "DNA" للجثث لمعرفة عما إذا كانوا أشقاء من عدمه، واستدعاء شهود العيان.

من جهتها، تقوم الأجهزة الأمنية بتحريات مكثفة للوصول إلى هوية الأطفال وتحديد الجناة.


بدوره، قال مصدر أمني لـ"إيلاف"، إن فريق الأمن المكلف بالقضية استمع إلى شهود العيان، وتحفظ على كاميرات المراقبة في المنطقة، لتفريغها ومعرفة من ألقى بالجثث.

وأضاف أن أفراد الشرطة ينتشرون في المنطقة لسماع روايات الأهالي والقريبين من مسرح الحادث، بالتزامن مع عملية تشريح الجثث من قبل الطب الشرعي، لمعرفة ظروف القتل وتحديد هويتهم.

معاينة الجثث

ولفت إلى أن المعاينة الأولية للجثث أظهرت أنها كاملة ولم تتعرض للذبح أو سرقة الأعضاء البشرية منها، كما أشيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منوهًا بأن الجثث لأطفال مصريين وليسوا أفارقة.

وأوضح أن السواد الظاهر على الجثث، يرجع إلى أنها تعرضت للحرق منذ نحو أسبوع، وألقيت في الشمس لعدة أيام، ما تسبب في إصابتها بالسواد، وانفجار البطن، وخروج الأحشاء.

الشاهد الرئيسي

وبحسب محضر الشرطة، فإن الشاهد الرئيسي في الحادث سيدة تدعى "نعمة الله"، وتبلغ من العمر 43 سنة، ذكرت في روايتها، إنها بينما كانت بانتظار الحافلة لتذهب إلى عملها في حي مدينة نصر، وجدت مجموعة من الكلاب تلتف حول ثلاثة أكياس بلاستيك سوداء، وتنهش فيها.

وأشارت إلى أن الكلاب جرت إحدى الجثث خارج الكيس، ووجدت الأحشاء خارج البطن.

وأضافت أنها صرخت وتجمع الأهالي الذين اتصلوا بالشرطة والإسعاف، وحضروا فورًا إلى موقع الحادث.

الطب الشرعي

وقال مصدر في الطب الشرعي لـ"إيلاف" إن عملية التشريح تجري بوتيرة سريعة، للانتهاء منها وتقديم النتائج إلى الخبراء والأجهزة الأمنية، لاسيما أن الحادث هز الرأي العام في مصر.

وأضاف أن النتائج الأولية تشير إلى أن الأطفال الثلاثة ماتوا بالاختناق نتيجة حريق، ولم تظهر على الجثامين أية آثار قتل باستخدام سكين أو آلات حادة أخرى، ومن المرجح أنهم غير أشقاء، لكن تحليل الـ"دي إن أيه" هو ما سيحدد هويتهم بدقة.

وتكثف الأجهزة الأمنية من تحرياتها للوصول إلى الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة العادلة.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار