GMT 13:00 2018 الجمعة 13 يوليو GMT 21:42 2018 الأحد 15 يوليو  :آخر تحديث
العلماء يكتشفون أخيرًا مصدر الجسيمات الغامضة

حقبة جديدة في دراسة أسرار الكون

ترجمة عبدالاله مجيد

إيلاف من لندن: تمكن علماء للمرة الاولى من إقتفاء أصل جسيم تحت ذري شبحي قطع 3.7 مليارات سنة ضوئية للوصول الى الأرض. ويُسمى الجسيم الكوني ذو الطاقة العالية نيوترينو، واكتشفته حساسات مطموراً في جليد القطب الجنوبي بواسطة جهاز الكشف المسمى "آيس كيوب".

واستطاع العلماء ومراصد في انحاء العالم أن ينسبوا الجسيم الى مجرة ذات ثقب أسود عملاق يدور بسرعة في مركزها تُعرف بإسم بلازار. وتوجد المجرة على يسار اوريون في هذا البرج وتبعد نحو 4 مليارات سنة ضوئية عن الأرض، بحسب "سي إن أن".

حقبة جديدة

قال العلماء إن اكتشاف الجسيم يدشن حقبة جديدة في الأبحاث الفضائية تتيح استخدام هذه الجسيمات لدراسة الكون ورصده بطريقة لم يُعهد لها نظير من قبل. كما يشير الاكتشاف الى ان العلماء سيكونون قادرين على إقتفاء أصل إشعاعات كونية غامضة لأول مرة.

قال البروفيسور دوغ كاوين عضو فريق العلماء العاملين في مشروع "آيس كيوب" واستاذ الفيزياء والفلك والفيزياء الفلكية في جامعة ولاية بنسلفانيا الاميركية "إن هذا الاكتشاف يدشن الحقل الجديد لفلك نيوترينو ذي الطاقة العالية الذي نتوقع أن يحقق اختراقات مثيرة في فهمنا للكون والفيزياء الأساسية بما في ذلك كيف وأين تُنتج هذه الجسيمات ذات الطاقة الفائقة".

واضاف البروفيسور كاوين إن حلم العلماء "منذ 20 عاماً أن يكتشفوا مصادر النيوترينوهات ذات الطاقة العالية ويبدو اننا أخيراً نجحنا".

وصل الجسيم الغامض الى الأرض من أقصى البيئات في الكون وسيمكن العلماء من القاء نظرة لا مثيل لها على هذه المصادر المثيرة.

واكتشف العلماء إن البلازار أنتج النيوترينوهات في انفجارات متعددة حدثت عامي 2014 و2015.

النيوترينوهات

يُشار الى النيوترينوهات على انها جسيمات شبحية لأنها شديدة التطير أو التخبر ويمكن ان تمر عبر أي نوع من المادة دون ان تتغير. وهي تكاد أن تكون بلا كتلة ويمكن ان تخترق أشد البيئات القصوى مثل النجوم والكواكب ومجرات كاملة وتبقى دون تغيير.

وقبل الاكتشاف الجديد كان لها مصدران فقط هما الشمس واحد المستعرات العظمى.

ويمكن ان يفسر الاكتشاف من أين تأتي الأشعة الكونية التي حيرت العلماء منذ اكتشافها قبل أكثر من قرن تتدفق على الأرض. ورغم عددها الهائل وطاقتها العالية فإن مصدرها ظل مجهولا.

وقال البروفيسور بول اوبراين عضو الفريق الدولي لعلماء الفلك في جامعة ليستر البريطانية "ان النيوترينوهات نادراً ما تتفاعل مع المادة واكتشافها من الكون انجاز مذهل، وأن يكون لها مصدر حدده العلماء فإن هذا انتصار".

واضاف ان الاكتشاف "سيمكننا من دراسة أبعد مصادر الطاقة وأقواها في الكون بطريقة جديدة تماماً".

أُعلن عن الاكتشاف في دراستين جديدتين نشرتهما مجلة "ساينس" العلمية، وكان نتيجة عمل فريق دولي كبير من الباحثين.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "سي ان ان". الأصل منشور على الرابط التالي:

https://edition.cnn.com/2018/07/12/world/neutrino-blazar-cosmic-ray-discovery/index.html


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار