GMT 17:31 2018 الجمعة 13 يوليو GMT 1:03 2018 السبت 14 يوليو  :آخر تحديث

القضاء الاميركي يتهم 12 روسياً بقرصنة الحزب الديموقراطي

أ. ف. ب.

قبل ثلاثة أيام من القمة المقررة في هلسنكي بين ترمب وبوتين، وجّه روبرت مولر المحقق الخاص في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016 الجمعة إلى 12 عنصرًا في الاستخبارات الروسية تهمة قرصنة حواسيب الحزب الديموقراطي.

إيلاف من واشنطن: التحقيق الذي يقوده مولر المكلف ايضا كشف ما اذا حصل تواطؤ بين موسكو والحملة الانتخابية لترمب بهدف تعزيز حظوظ المرشح الجمهوري على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون. وينفي ترامب حصول اي تعاون بين فريقه وموسكو قبل الانتخابات، معتبرا كل ما يقال في الشأن مجرد "حملة سياسية" تستهدفه ويقودها مكتب التحقيقات الفدرالي لحساب الحزب الديموقراطي، في حين ينفي الكرملين من جهته اي تدخل له في الانتخابات الرئاسية الاميركية.

والجمعة أعلن نائب وزير العدل الاميركي رود روزينشتاين ان مولر وجّه الى 12 عنصرا في استخبارات الجيش الروسي تهمة اختراق اجهزة كومبيوتر خاصة بالحزب الديموقراطي قبيل الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر 2016.

وبحسب القرار الاتهامي فإن العملاء الروس نفذوا بين مارس ونوفمبر "عمليات معلوماتية واسعة النطاق" بهدف اختراق اجهزة الكومبيوتر الخاصة بمسؤولين في الحزب الديموقراطي وبمتطوعين في حملته الانتخابية وسرقة وثائق داخلية و"تنظيم" عملية نشرها "من اجل التدخل في الانتخابات".

العملاء الروس متهمون أيضاً، بحسب مولر، بنشر هذه الوثائق على موقع الكتروني مزور هو "دي سي لينكس" باسم قرصان معلوماتي وهمي يدعى "غوسيفر2.0". كذلك هم متهمون بارسال هذه الوثائق الى "منظمة اخرى" لم يسمّها القرار الاتهامي، ولكنها على الارجح ويكيليكس.

غير ان روزنشتاين حرص على التأكيد على ان هذه القرصنة والوثائق التي تم تسريبها لم تؤثر على مجرى الانتخابات الرئاسية، مشددا على ان التحقيقات لم تثبت وجود أي تعاون متعمد بين مواطنين اميركيين وعملاء روس.

لكن هذا التوضيح لم يكف لتخفيف الضغط عن الرئيس الاميركي الذي يلتقي الاثنين المقبل في العاصمة الفنلندية نظيره الروسي في اول قمة ثنائية رسمية بينهما، وتهدف الى اعادة الدفء الى العلاقات المتوترة بين واشنطن وموسكو.

أتى الاعلان عن توجيه الاتهام الى العملاء الروس الـ12 في الوقت الذي كان فيه ترمب يتناول الشاي مع ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية في لندن. وقال ترمب تعليقا على هذا النبأ "سأسأل حتمًا وبشكل حازم" بوتين عن قضية التدخل.

لكن في واشنطن اثار القرار الاتهامي غضب الجمهوريين، الذين طالبوا بالغاء القمة الاميركية-الروسية المقبلة، في مطلب سارع البيت الابيض الى رفضه.

وقال زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إنه "يجب على ترمب ان يلغي لقاءه مع فلاديمير بوتين الى ان تتخذ روسيا اجراءات منظورة وشفافة تبرهن انها لن تتدخل في الانتخابات المقبلة"، علما بأن الولايات المتحدة تشهد في نوفمبر المقبل انتخابات برلمانية.

لم يقتصر الغضب على الديموقراطيين، بل طال بعضا من الجمهوريين، وفي مقدمهم السناتور النافذ جون ماكين، الذي دعا ترمب الى الغاء قمته مع الرئيس الروسي "اذا لم يكن مستعدا لمحاسبة بوتين". ولكن المتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز أكدت ان قمة هلسنكي "ستحصل" في موعدها.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار