GMT 20:36 2018 الجمعة 13 يوليو GMT 23:59 2018 الجمعة 13 يوليو  :آخر تحديث
فور عودته إلى البلاد

اعتقال رئيس الوزراء السابق الباكساني نواز شريف

صحافيو إيلاف

لاهور: اعتقلت السلطات الباكستانية رئيس الوزراء السابق نواز شريف اثر عودته الى بلاده الجمعة حيث يواجه حكما بالسجن لمدة عشر سنوات بتهم الفساد، وذلك قبل الانتخابات التي يشوبها التوتر.

وجاء في بيان لادارة مدينة اسلام اباد ان سلطات مكافحة الفساد "اعتقلت" شريف وابنته مريم ونقلتهما إلى إسلام اباد، بعدما كانا وصلا جوا الى لاهور، بحسب البيان.

يأتي ذلك في وقت استهدف فيه اعتداءان الجمعة تجمعين انتخابيين في غرب البلاد موقعين نحو 90 قتيلًا.

وأصدرت محكمة ضد الفساد يوم الجمعة الماضي حكمًا بالسجن 10 سنوات على نواز شريف، وحكمًا آخر على ابنته مريم بالسجن 7 سنوات، لدى وجودهما في لندن، حيث تتلقى زوجة شريف العلاج من السرطان. وأعلنا عودتهما مساء اليوم الجمعة إلى معقلهما لاهور، وطلبا من أنصارهما المجيء لاستقبالهما في المطار.

قال شريف في شريط فيديو وزعه حزبه الجمعة، ويبدو فيه جالسًا في طائرة: "أعرف أني... سيتم اقتيادي مباشرة إلى السجن". وأضاف شريف الذي لا يزال واسع النفوذ في بلاده، "أقول للباكستانيين إني فعلت ذلك من أجلكم... سيروا معي، فلنوحد جهودنا، ولنغير وجهة البلاد".

أدى الحكم الذي انتقده أنصاره معتبرين إياه "سياسيًا" إلى ارتفاع حدة التوتر فجأة قبل انتخابات تشريعية مقررة في 25 يوليو في البلاد، والتي يأمل حزب الرابطة الإسلامية - نواز الحاكم منذ 2013، الفوز بها.

ازدادت حدة التوتر أيضًا الخميس عندما أكد شهباز شريف، شقيق نواز، أن "مئات من ناشطي" حزبه الرابطة الإسلامية - نواز قد اعتقلوا في الأيام الأخيرة لمنعهم من المجيء والتعبير عن دعمهم لشريف. أضاف شهباز شريف إن "العالم أجمع يعرف أن حزب الرابطة الإسلامية-نواز مستهدف"، منتقدًا "تزويرًا صارخًا قبل الانتخابات". وقال "غدًا (الجمعة) سنذهب إلى المطار على رغم هذه الوحشية، وسنبقى مسالمين تمامًا".

وفرضت الشرطة طوقًا أمنيًا على قسم من مدينة لاهور الجمعة، كما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس. ووضعت حاويات للنقل البحري، التي غالبًا ما تستخدم في باكستان لوقف السير خلال التظاهرات، في عشرات النقاط الاستراتيجية في المدينة.

مربع السجن
في يوليو 2017، أنهت المحكمة الباكستانية العليا الولاية الثالثة لشريف على رأس الحكومة قبل الأوان، بعد الكشف عن أملاك عقارية فاخرة لعائلته عبر شركات أوف شور. كما منعه القضاء الباكستاني من قيادة حزبه، ثم من المشاركة في أي اقتراع مدى الحياة. وينفي أنصاره أي اختلاس، ويلمّحون إلى أن نواز شريف ضحية مؤامرة حاكها الجيش الباكستاني القوي.

ويقول الصحافي رحيم الله يوسوفزاي "في باكستان لا بد للقادة أن يمروا بمربع السجن، هذا مهم لصورتهم". أضاف إن صور نواز وهو يفارق زوجته المريضة لمواجهة السجن "قوية، وهذا سيخدمه هو وحزبه وأسرته".

ويوضح المحلل الباكستاني زاهد حسين أن شريف يرمي من عودته على ما يبدو إلى إنقاذ حزبه، الذي أظهرته الحملة الانتخابية غير منظم وقليل الفعالية منذ توجهه إلى لندن في منتصف يونيو، والذي تراجع تقدمه في استطلاعات الرأي. وقال حسين "من الواضح أن فرص الحزب (في الانتخابات) ستكون أسوأ لو لم يعد".

المنافس الرئيس لحزب الرابطة الإسلامية- نواز في الانتخابات المقبلة حزب حركة الإنصاف الذي يرأسه بطل الكريكت السابق عمران خان.

وقبل الحكم على نواز شريف وابنته، كان عدد كبير من المراقبين يعربون عن قلقهم من المنحى الذي سلكته الحملة الانتخابية في باكستان، حيث حصلت عمليات خطف كثيرة، وسجلت ضغوط وتهديدات لوسائل الإعلام وناشطين سياسيين. وتوجّه أصابع الاتهام دائمًا إلى الجيش الذي ينفي ذلك.

وهز البلاد الجمعة انفجاران استهدفا تجمعين انتخابيين. نفذ الاعتداء الأشد دموية انتحاري في ولاية بلوشستان المضطربة، موقعًا 85 قتيلًا، بينهم مرشح حزب عوامي بلوشستان آغا عمر بونغالزاي.

قبل ذلك انفجرت قنبلة أخفيت في دراجة نارية لدى مرور مرشح إلى الانتخابات في شمال غرب البلاد، كما ذكرت الشرطة. وقتل أربعة أشخاص وأصيب 39 آخرون. ونجا من الهجوم، السياسي المستهدف أكرم خان دوراني، ممثل تحالف لأحزاب دينية. وكان الجيش أعلن أنه يعتزم نشر أكثر من 370 ألف عنصر لتأمين يوم الاقتراع.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار