ساره بايلن..حسناء في السياسة
عدنان أبو زيد
ساره بايلن حاكمة ولاية الاسكا الكلب الشرس بوصف الاعداء، والحمامة الوادعة حسب مناصرين، تتخلى عن منصبها كحاكمة لولاية الاسكا، مثيرة انقساما حادا في حزبها الجمهوري.
في انتخابات 2008 بدت مثل نجمة سينمائية وليس سياسية، اهتمت بمكياجها ومظهرها أكثر من تصريحاتها حتى حملها البعض مسؤولية خسارة مرشحهم جون ماكين الرئاسة.
وفي الوقت الذي ظهرت فيه مسيحية متزمتة تطلب من الله ان "يدلها على الطريق" بدت حسناء متحررة كعارضة أزياء تتماوج في مشيتها، تثير انتباه العين أكثر من الحس السياسي بتقاسيم وجهها وحركاتها بحسب تعبير صحف اميركية. لكن ذلك لم يمنع من سريان تكهنات امكانية ترشحها الى الانتخابات الرئاسية في 2012.
وحسب فرانس بريس، نجحت بايلن، التي تقارن نفسها ب"كلب شرس مع احمر شفاه"، في تعبئة القاعدة الشعبية للناخبين بتوجيه ضربات قاسية للمرشح الديمقراطي باراك اوباما، مخاطرة باثارة نفور الناخبين الوسطيين حين اتهمته بمصادقة إرهابيين وبأنه اشتراكي، وهي الصفة التي تكاد تكون شتيمة في الولايات المتحدة. لكنها سرعان ما اصبحت اقل اقناعا بالنسبة إلى بعض الناخبين الذين رأوا انها غير مؤهلة لخلافة جون ماكين (72 عاما). ففي غضون سبعة اسابيع من الحملة تكررت اخطاؤها وتصريحاتها الخرقاء لتنال من مصداقيتها.
وبايلن المتأنقة دائما في مظهرها الخارجي لاعبة كرة سلة ممتازة وتهوى الصيد وعضو في جمعية مؤيدي حمل الاسلحة النارية "ناشونال رايفل اسوسييشن"، اللوبي الاميركي النافذ جدا، وهي تسعى لأن تكون قريبة من المواطن الاميركي المتوسط ولا سيما في طريقة كلامها.
وولدت سارة بايلن في 11 شباط/فبراير 1964 في ايداهو وهي ابنة معلم وسكرتيرة وحاصلة على شهادة في الصحافة وعملت لفترة وجيزة في تغطية احداث رياضية لحساب شبكة تلفزيونية صغيرة في مدينة انكوريج كبرى مدن الاسكا.
وفي العام 1984 وبعد فوزها بلقب ملكة جمال مدينة واسيلا الصغيرة فشلت في الحصول على لقب ملكة جمال الاسكا الذي ترشحت له.
ومن عالم الجمال انتقلت الى عالم السياسة، ففي 1992 دخلت المجلس البلدي لواسيلا لتصبح بعد اربعة اعوام رئيسة لبلدية هذه المدينة الصغيرة البالغ عدد سكانها سبعة الاف نسمة. بعدها في العام 2006 انتخبت حاكمة لولاية الاسكا لتصبح بذلك اصغر حاكم في تاريخ الولاية.
ولساره وزوجها تود بايلن خمسة ابناء آخرهم تريغ الذي ولد في نيسان/ابريل 2008 وهو مصاب بمتلازمة داونز (الداء المنغولي). وبايلن بروتستانتية مؤمنة ومن كبار معارضي الاجهاض وزواج مثليي الجنس.
وكانت ابنة بايلن، بريستول (18 عاما)، حملت من دون زواج من صديقها (19 عاما) في خضم الحملة الانتخابية، حيث اصبح هذا الموضوع احد المواضيع المثيرة للجدل في الحملة. ووضعت بريستول في كانون الاول/ديسمبر مولودا ذكرا اسمته تريب، وانفصلت مذاك عن والد طفلها. ورغم ان بايلن تطرح نفسها مدافعة شرسة عن قضايا الفساد، فهي تواجه دعاوى عدة رفعت ضدها تتعلق بممارسات لا اخلاقية وفساد واستغلال سلطة. ويشتبه في ان حاكمة الاسكا عزلت قائد الامن العام في الولاية لرفضه اقالة صهرها السابق، العنصر السابق في الشرطة، بينما كان الاخير يخوض دعوى طلاق ضد شقيقتها. مصادر( وكالات، الصحافة الفرنسية).
