GMT 18:30 2009 الأربعاء 9 سبتمبر GMT 14:28 2010 الأحد 7 فبراير  :آخر تحديث
حزب الله يواجه تحديات لا تنفع معها عمليات مسلحة

صلاح عز الدين.. المقاومة والتجارة

إيلاف

عدنان أبو زيد

ثمة من يرجع سقوط عز الدين إلى تنافس بينه وبين قياديين من "حزب الله"، مما عجل في إسقاطه وهو المغامر في مشاريع خاسرة كانت السبب الرئيسي في إفلاسه، لكن هذا الكلام لا يقترب من الحقيقة إذا ما علمنا أن إطرافا مهمة في حزب الله أحزنها سقوطه وعممت على الناس بالدعاء إلى الله ليهوّن عليه مصائبه.


صلاح عز الدين، شيعي من جنوب لبنان، أعلن إفلاسه فما كان من السلطات اللبنانية إلا اعتقاله والتحفظ على أمواله والتحقيق معه وفيما إذا كان إفلاسه احتيالياً أم تقنياً.

يعتقد كثيرون في بيئته أنه صديق قديم وقريب من الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله ، وربما أوهمهم بذلك لكسب ثقتهم. والأكيد أنه سمى دار النشر التي يملكها باسم «دار الهادي» نسبة إلى نجل السيد نصر الله الذي قتل في اشتباك مع قوات إسرائيلية، كما أن الابن الثاني لنصر الله اختار دار النشر هذه لإصدار ديوانه الشعري، فضلاً عن أن كل منشورات الحزب صدرت عنها.

ضحاياه رجال أعمال، وصغار مستثمرون، من لبنان وسورية والعراق وإيران وبلدان أخرى، صعقوا للخبر، فمنهم من صدق ومنهم من رفض أن يصدق ضياع ماله وكد سنوات عمره، بل إن هناك من أنكر إفلاس رجل مدعوم سياسيا حتى سماه البعض «حريري الشيعة».

ويقال إن الخاسر الأكبر من بين هؤلاء هو "حزب الله"، فرغم إعلان أمينه العام أن لا علاقة للحزب بهذا الرجل من قريب أو بعيد ، يشيع على نطاق واسع في جنوب لبنان أن مئات ملايين الدولارات فقدها الحزب على يد صلاح عز الدين الذي كان يستثمر أيضاً أموال العشرات من رجال الأعمال الشيعة. وقد أسف نصر الله لأن "بعض الجهات حاول استغلال الموضوع بطريقة سيئة". ورأى أن "الهدف من الحملة هو تشويه صورة

 

الكثير من مسؤولي حزب الله"، وأكد أن هذه ادعاءات كاذبة فهؤلاء المسؤولون لا يملكون شيئًا، كما إن عدد المتورطين قليل جدا. ويتحدث كثيرون عن إمكان أن يكون في المسألة عمل احتيالي أو أن عز الدين أفلس لسوء تدبير أو لأسباب سياسية واقتصادية، خصوصا انه كان يعد المستثمرين بأرباح تصل إلى ستين بالمائة، بل إن البعض سرح في خياله إلى حد اتهام جهات دولية وإقليمية بالعمل على إفشال مشروع عز الدين التنموي لتأييده المقاومة. وكالعادة أرجع البعض الأمر إلى "مؤامرة" نسجتها أيدي لوبي صهيوني بالتعاون مع عرب ولبنانيين.
لكن ثمة من يرجع سقوط عز الدين إلى تنافس بينه وبين قياديين من "حزب الله"، ما عجل في إسقاطه وهو المغامر في مشاريع خاسرة كانت السبب الرئيس في إفلاسه، لكن هذا الكلام لا يقترب من الحقيقة إذا ما علمنا أن أطرافا مهمة في حزب الله أحزنها سقوطه وعممت على الناس بالدعاء إلى الله ليهوّن عليه مصائبه.

  هكذا نشر الاعلام العربي خبر إفلاس عز الدين


تاجرَ عز الدين بالحديد والنفط والذهب والعقار، وأقام شبكة علاقات تجارية وسياسية، وأدار شركة سفريات، ونجحت استثماراته في استقطاب ممولين صغار بدأت تنتعش تجارتهم من حوله، وأصبحت أسماؤهم لامعة متميزة في الشارع الشيعي اللبناني، بحركتهم التجارية وترفهم الاقتصادي وألوان وموديلات سياراتهم وهي طبقة برجوازية، تطرب لشعارات المقاومة والتحرير من دون أن تدلي بدلوها فيها.
ووفقا لمصادر إعلامية عربية قدم أكثر من 2000 مستثمر شيعي أموالهم إلى عز الدين بعد أن وعدهم بأرباح عالية. وكان المستثمرون على اقتناع بان "صديق نصر الله"، على ما اعتقدوا، يستثمر أموالهم في شركات دولية، لكن وفقا للشبهات فقد قام عز الدين بنقل مئات ملايين الدولارات لحساباته الخاصة في الخارج.

صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية وصفت عز الدين بأنه صديق حسن نصر الله أمين «حزب الله» وكاتم أسراره، ونشرت أن عز الدين سرق 683 مليون دولار من أموال الحزب. ووصفت الجريدة عز الدين بأنه "ميدوف لبناني" نصب وخدع ضحاياه ومعظمهم من أبناء الطائفة الشيعية. بل إن الجريدة أشارت إلى أن تقارير أفادت أن نحو عشرات ملايين الدولارات من مجموع الأموال التي أودعها كبار المسؤولين في الحزب لدى عز الدين مصدرها التجارة بالمخدرات.

وعز الدين، لم يكن عاملا سهلا في معادلة اقتصادية مركزها الجنوب اللبناني، أرقامها تجاوزت المليار دولار، وهي أموال مستثمرين معظمهم شيعة موالون لحزب الله، وشيعة من سوريا وإيران، بل وساسة عراقيون من أحزاب شيعية استثمرت أموالها لدى صلاح قبل سقوط صدام، حتى بلغت أوج استثماراتها اليوم وهي تمسك بتقاليد حكم العراق بحسب ما صرح به مصدر عراقي. وبحسب أخبار خاصة تناقلتها وسائل إعلام لبنانية ولم يؤكدها مصدر قضائي فان حزب الله اعتقل صلاح

 وعز الدين، لم يكن عاملا سهلا في معادلة اقتصادية مركزها الجنوب اللبناني، أرقامها تجاوزت المليار دولار، وهي أموال مستثمرين معظمهم شيعة موالون لحزب الله، وشيعة من سوريا وإيران، بل وساسة عراقيون من أحزاب شيعية استثمرت أموالها لدى صلاح

وهو يهم بمغادرة لبنان، وحقق معه، قبل أن يسلمه للسلطات القضائية اللبنانية.

وبينما لم يقترب "حزب الله" كثيرا من الأزمة فإن الإعلام العربي، تعامل معها بجدية كبيرة إلى درجة عدها البعض ضربة كبيرة لحزب الله تعادل في تأثيرها الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006.
وكشف إفلاس عز الدين حقيقة أن مسؤولين في الحزب المتشدد بدوا ملتزمين دينيا وأخلاقيا وزاهدين في الحياة لأجل المقاومة أمام الناس، لكن واقع الحال أشار إلى أنهم تجار ومستثمرون، همهم الأول زيادة رأسمالهم ولو كان على أنقاض حزب الله نفسه، كما أماطت الخسارة اللثام عن تأثيرات اجتماعية وسياسية سلبية على "المقاومين"، ومعظمهم من العائلات الفقيرة . وستترك الخسارة بلا شك تأثيرات على مؤسسات الحزب التربوية و الثقافية. وبلغ الآمر إلى حد مطالبة البعض طهران بتعويض المتضررين على شاكلة ما قدمته في حرب 2006، لكن ذلك سيصطدم حتما بمطالبات إيرانية داخلية بالحد من الإسراف الذي لا طائل منه على حزب الله وتخفيضٍ المساعدات له بسبب تأثيرهاٍ السلبي على الاقتصاد الإيراني.
.

 يعتقد كثيرون في بيئته أنه صديق قديم وقريب من الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله ، وربما أوهمهم بذلك لكسب ثقتهم. والأكيد أنه سمى دار النشر التي يملكها باسم «دار الهادي» نسبة إلى نجل السيد نصر الله الذي قتل في اشتباك مع قوات إسرائيلية

وفي كل الأحوال ثمة تحديات من نوع جديد تجابه "حزب الله" هذه المرة، مصدرها ليس حدودا جغرافية مع إسرائيل، لا تنفع معها عملية انتحارية أو أطلاقات بندقية.

اقرأ المزيد اسم في الحدث


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار