GMT 0:00 2013 الأربعاء 27 نوفمبر GMT 22:23 2013 الثلائاء 26 نوفمبر  :آخر تحديث

السنيورة يحدد ثلاثة مسارات للحل: الحكومة والحوار وعودة «حزب الله»

الحياة اللندنية

بيروت

رحب رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة «في المبدأ» بالاتفاق بين إيران و دول الغرب الكبرى على مسألة الملف النووي. وأكد «وجوب كشف كل من خطط لجريمة بئر حسن وكل الجرائم». وحيا موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في ذكرى الاستقلال، الذي نبه فيه إلى مكامن الخطر على لبنان، «وخصوصا عندما يقرر أطراف لبنانيون الاستقلال عن منطق الدولة أو الخروج عن التوافق الوطني وفي تأكيده معنى الدولة المستقلة التي تملك حصرية السيادة واحترام الدستور والالتزام بإعلان بعبدا لجهة تحييد لبنان عن الصراعات والتجاذبات الإقليمية والدولية».

وجه السنيورة كلمة عصر أمس إلى اللبنانيين، استهلها بالحديث عن «ظروف وأوضاع بالغة الدقة والخطورة والأهمية بمر بها وطننا ومنطقتنا في هذه الأيام»، مشيراً إلى «تطورات كبيرة وخطيرة، كان آخرها إقدام شابين في ريعان الشباب على تفجير نفسيهما في عملية إرهابية استهدفت السفارة الإيرانية في بيروت وأدت إلى مقتل العشرات وجرح المئات من المواطنين الأبرياء. وكان سبق هذه الجريمة الإرهابية جرائمُ إرهابيةٌ مُماثلةٌ طاولت المواطنين الآمنين في بئر العبد والرويس في ضاحية بيروت الجنوبية وبعدها في مدينة طرابلس عبر تفجير مسجدي التقوى والسلام، سقط بنتيجتها العشرات من الضحايا والمئات من الجرحى من المواطنين الأبرياء. وقد نجحت الأجهزة الأمنية في كشف عدد من أولئك المجرمين الإرهابيين وَمَنْ خلفهم من دون أن تتمكن من سَوق بعضهم إلى العدالة».

وإذ لفت السنيورة إلى أنه «طرأ تطور كبير ومهم خلال اليومين الماضيين تمثل بالاتفاق الذي تمّ التوصل إليه حول الملف النووي الإيراني، مع ما يعنيه ذلك من بداية تغير كبير في الوضع الإقليمي وبروز انعكاسات ناتجة منه ومن الاتفاق الذي سبق ذلك ويقضي بتدمير الأسلحة الكيماوية السورية»، أشار إلى أنّ «الاتفاق هو نقيض الخلاف الذي كان في حال استمراره يطرح احتمالات وتداعيات خطيرة على المنطقة، فالاتفاق يجنب المنطقة خطر المواجهة العسكرية الذي كنا نرفضه دائماً. وهذا فضلاً عن أنَّ الاتفاق وفي حال نجاحه يمكن أن يطلق دفقاً من الطاقات الكامنة في المنطقة نحو آفاق مختلفة وفسيحة من التعاون البناء والإيجابي بين دول المحيط، ولكن ذلك مرهون بما تقرره الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تربطها مع منطقتنا العربية روابط التاريخ المشترك في الدين والثقافة والجغرافيا والمصالح المشتركة، لجهة التحولِ إلى الاعتدال واعتماد مبدأ التعاون القائم على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية واحترام استقلال هذه الدول وسيادتها».

وقال السنيورة: «إننا نُدينُ بأشدّ العبارات والمواقف، الجريمة الإرهابية التي استهدفت السفارة الإيرانية في بيروت وكل الجرائم التي سبقتها، لأننا لطالما رفضنا العنف وسيلةً في العمل السياسي، ولاسيما أننا كنا دائماً في طليعة ضحاياه. كما أننا ندين تحديداً الاغتيال السياسي الفردي والجماعي، لأنه عمل إرهابي لاإنساني، بغض النظر عن الجهة التي أتى منها والجهة التي استهدفها. ولذا، فإنه يجب كشف أولئك الذين حرضوا وخططوا ودبروا هذه الجريمة وكل الجرائم الإرهابية التي طاولت الأبرياء ومحاسبتهم». ورأى ان «هذه التطورات الخطيرة تلقي علينا جميعاً مسؤولية وطنية كبرى للوقوف في وجه هذه الظواهر الإرهابية الخطيرة وضرورة التصدي لها، وهي التي كان لبنان عانى من مثلها في فترة الثمانينات، ومنها ما طاول حينها السفارات، وهي الظاهرة التي عادت للتفاقم عبر تفجيرات الضاحية ومسجدي طرابلس، واخيراً تفجير السفارة الإيرانية».

 

ثلاثة مسارات

واعتبر إنّ «نبذ العنف بأشكاله كافة واعتماد الخطاب السياسي الهادئ والمنفتح والمعتدل هما السبيلُ الوحيدُ لمواجهة المشكلات في لبنان. وهذا الأمر في متناول أيدينا، لكنّ الوصولَ إليه وإنجازَهُ يتطلب موقفاً وعملاً متقدما وشجاعاً ومبادراً وصريحاً وصادقاً. وهذا يتمثل اليومَ في التقدم وبشكل متزامن على ثلاثة مسارات: أولها، أن يصار إلى تأليف حكومةٍ من غير الحزبيين تُعنى بتسيير أمور الدولة وبعيش المواطنين وأمنهم خلال المرحلة الانتقالية حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وثانيها إطلاق حوار وطني بقيادة رئيس الجمهورية لمناقشة ما تبقى من قضايا كبرى تتهدد مصائر الوطن والمواطنين، وثالثها خروج حزب الله وقواته من الحرب المعلنة والمشنونة على الشعب السوري من جانب النظام، وعلى أن يلي ذلك نشر الجيش اللبناني على الحدود لمنع دخول المقاتلين وتهريب السلاح إلى سورية ومنها إلى لبنان من أي جهة كانت». وأكد أن «لا حل في لبنان إلا عبر قيام الدولة القادرة والعادلة».

ولفت السنيورة الى ان «ظاهرة نمو السلاح الخارج عن الدولة هي أساس المشكلة، فالتمرد على الإجماع الوطني والسلم الأهلي، يستولد حكماً رداً وتمرداً، والسلاحُ يستحضر سلاحاً يقابله، وبالتالي فإنّ عودة حزب الله وسلاحه إلى كنف الدولة هي طريق الحل».

 

طرابلس والسفارة الإيرانية

وفي سياق آخر، أعادت «هيئة العلماء المسلمين» في طرابلس (شمال لبنان) امس، تسليط الاضواء على قضية التفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا مسجدي «التقوى» و «السلام» في المدينة في آب (اغسطس) الماضي، بعد تلاحق الاحداث الامنية وتراجع ملف التفجيرين على رغم وجود 9 ملاحقين في الملف بينهم 4 موقوفين. وحذرت بعد اجتماعها في منزل الشيخ سالم الرفاعي من ان «تغاضي الدولة عن الاقتصاص من المجرمين في التفجيرين يفتح الباب امام اولياء الدم لأخذ حقوقهم».واكدت «أن السفارة الايرانية ليست اهم من مساجد الله».

 

جلسة إعدادية للمحكمة الدولية

الى ذلك، أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في بيان، أن «غرفة الدرجة الأولى في المحكمة ستعقد الاثنين في الثاني من كانون الأول (ديسمبر) جلسة ثانية قبل المحاكمة إعداداً لبدء المحاكمة في قضية سليم عياش وآخرين في جريمة اغتيال الرئيس السابق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري» والمقرر موعدها في 13 كانون الثاني (يناير) المقبل. وستكون الجلسة علنية. غير أن غرفة الدرجة الأولى قد تقرر أن تحولها إلى جلسة سرية إذا دعت الحاجة إلى مناقشة مسائل سرية.
 

في أخبار