GMT 0:03 2015 الجمعة 19 يونيو GMT 1:14 2015 الجمعة 19 يونيو  :آخر تحديث

المحافظون والمسئولية الثقافية

الأهرام المصرية

 مصطفى الضمرانى

 

 

 

منذ تولي المهندس ابراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء مسئولية الوزارة وهو يجوب المحافظات محافظة تلو الأخري يرافقه اللواء عادل


لبيب وزير التنمية الادارية ويلتقي بالمواطنين وجهاً لوجه للاستماع إلي مشكلاتهم والعمل علي حلها ووضع حجر الأساس لمشروعات جديدة وافتتاح مشروعات أخري وحل عديد من المشكلات في الإسكان والصحة والزراعة والكهرباء وغيرها إلي جانب اهتمامه بأقسام الشرطة للتعرف علي مدي اهتمام المسئولين في هذه الأقسام وكيفية معاملتهم للمواطنين والاهتمام يالمحافظات التي اهملت في السنوات الماضية، مما أوجد جواً من الطمأنينة لدي المواطنين في هذه المحافظات بأن الدولة ستعوضهم عما فاتهم في جميع أوجه الحياة.. وسط هذه الجهود المخلصة لحل مشكلات المواطنين وعرضها علي رئيس الوزراء من خلال المحافظين كنا ننتظر من بعض هذه المحافظات أن تعرض بعض المشروعات الثقافية التي تحتاج إليها التي تسهم في دعم الحركة الثقافية في الأقاليم بشكل جيد، خاصة في المناطق التي عانت من الحرمان الثقافي في السنوات الماضية بما يحقق دعم الحركة الثقافية والتنويرية ويرتقي بالمواطنين في هذه المناطق ويصنع في نفوسهم الوعي الذي يحميهم من شرور التطرف والارهاب ويحافظ علي مصريتهم الخالصة.ولكي تتحقق النهضة الثقافية في الأقاليم وتدفع المحافظين بالتنسيق مع الثقافة إلي انشاء مشروعات ثقافية جديدة تواكب المشروعات الأخري التي دأب رئيس مجلس الوزراء علي افتتاحها ولايزال يفتتح بعضها الآخر لنا بعض الملاحظات والمقترحات الآتية:

 

 

 

ـ حسناً فعل د.عبد الواحد النبوي وزير الثقافة عندما طلب منذ أيام اجراء حصر شامل لجميع المنشآت الثقافية بجميع أنحاء الجمهورية لدراسة وضعها الحالي وما إذا كانت تحتاج إلي امكانات مادية وتقنية أو إلي تطوير وتحديث شامل في المستقبل القريب لتحقيق النهضة الثقافية الشاملة بشكل أفضل علي مستوي الجمهورية .

 

 

إن المشروعات الثقافية التي يمكن أن يتبناها كل محافظ في محافظته لا تقل أهمية عن مشروعات التنمية الأخري مثل الإسكان والصحة وغيرها وهذا يرجع لثقافة المحافظ نفسه وادراكة لأهمية الثقافة. اهمال الثقافة في الأقاليم تسبب في انخراط بعض الشباب في التطرف والارهاب، فالإنسان غير المثقف يعتبر عجينة لينة يستطيع الخارجون علي القانون وجماعة الارهاب تشكيلها بما يخدم مصالحهم والسيطرة علي عقول هؤلاء الأبرياء الذين سقطوا في عالم الجهل والتخلف، والعكس صحيح كلما زادت ثقافة المواطن يزداد وعيه وادراكه ويصبح قادرا علي حماية نفسه ومجتمعه من السقوط في بئر الانحراف والتطرف ويميز بين الحق والباطل والخطأ والصواب.

 

 

ـ تطوير وتحديث وإنشاء قصور ثقافة متميزة في الأقاليم ودعوة كبار رجال الفكر والأدب والثقافة ورجال الدين للالتقاء بشباب المحافظات من خلال ندوات ومؤتمرات تعقد دورياً في كل محافظة تسهم في تبصير الشباب لسماحة الاسلام وتجديد الخطاب الديني والتوعية بصحيح الدين ووسطية الاسلام .

 

 

ـ نشر الثقافة في الأقليم سيصنع جواً من المنافسة بين المحافظات وبعضها البعض ويسهم في انشاء مشروعات ثقافية أخري أو تطوير وتحديث قصور الثقافة الحالية.

 

 

وأخيراً ندعو وزير الثقافة بالاتفاق مع هيئة قصور الثقافة لعقد لقاءات دورية مع شباب المحافظات والاستماع إلي متطلباتهم وتحقيقها علي الوجه الأكمل تعويضاً لما فات هذه المناطق من الاهمال الثقافي في السنوات الماضية.

 

 


في أخبار