GMT 0:10 2016 الأربعاء 23 نوفمبر GMT 8:04 2016 الأربعاء 23 نوفمبر  :آخر تحديث

أزمة {الصحراء المغربية} تهيمن على الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الأفريقية

الشرق الاوسط اللندنية

 سوسن أبو حسين

هيمنت أجواء ضبابية على الاجتماعات التحضيرية للقمة خلال جلسة اعتماد الوثائق النهائية التي يرفعها وزراء الخارجية على القادة الأفارقة والعرب اليوم (الأربعاء)، حيث أعلن رئيس الوفد المغربي أنيس بيرو انسحاب بلاده من القمة ومعه دول أخرى بسبب إصرار الجانب الأفريقي على إبقاء لوحة الجمهورية الصحراوية.

 وقال: «كنا حريصين على توافر الظروف المناسبة لإنجاح هذا الحدث الكبير وتعزيز مكانة المجموعتين في إحلال السلم والأمن في العالم وتحقيق حلم وتطلعات الشعوب في التنمية مع احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية». وأضاف الوزير المغربي: «نتمسك بالضوابط والمبادئ التي سمحت لنا بالإبقاء على شراكتنا في إطار الحفاظ على الوحدة الترابية للمغرب، كما تم في القمتين السابقتين الكويت وسرت ولكن مع كل الاتصالات وجدنا أنفسنا بكل أسف نحن ودول أخرى متجهين للانسحاب». وقد أعلن بدوره رئيس الوفد السعودي في الاجتماع الوزاري السفير أحمد قطان تضامن المملكة مع المغرب في حال انسحابها، قائلا: «إذا كانت دولة غينيا الاستوائية لم توجه الدعوة للصحراوية، فلماذا وضعت لافتة باسمها؟ وإذا كان لها الحق لماذا لم تشارك في القمم الثلاث السابقة؟». وأضاف «هل تستطيع منظمة الوحدة الأفريقية رفع علم الصحراوية في الأمم المتحدة؟». وطالب بإعادة النظر في الموقف واقترح عقد اجتماع مشترك للتوصل إلى نتيجة ترضي جميع الأطراف وتمنى أن ترفع لافتة الصحراوية من القاعة.

ولفت السفير السعودي قطان إلى أن السعودية تعلن وبكل صراحة أن «ما يمس المغرب يمسها وما يغضب المغرب يغضبها، وعليه أعلن التضامن مع الموقف المغربي وسوف ينسحب وفد السعودية من القاعة».
والموقف نفسه اتخذته دولة الإمارات، وأيدت المقترح السعودي كما أعلنت دولة قطر نفس الموقف، وأشارت إلى أن الأمر يتعلق بسيادة المغرب وأبدت نفس الموقف مملكة البحرين، وتبعها الوفد الكويتي، الذي طالب بأهمية التوافق والحفاظ على المكاسب التي حققتها الشراكة العربية الأفريقية، وأكدت دعمها للمقترح السعودي، وكان وفد السعودية قد عاد واقترح عقد اجتماع مشترك عربي – أفريقي لتحقيق التوافق وتجنب تراجع مسيرة الشراكة. كما تضامن وفد الأردن والبحرين مع المغرب وأيد المقترح السعودي.
ثم عاد وطلب السفير قطان من الإخوة الأفارقة، أن ترفع الجلسة وانعقد على الفور اجتماع لحل الأزمة. وقال: «إن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، حريص كل الحرص على نجاح القمة التي بدأت بشراكة حقيقية منذ قمة الكويت في إطلاق شراكة تأخرت كثيرا ولا نرغب في العودة إلى الوراء».وكان الموقف لدى الاتحاد الأفريقي ودوله أن يتم ترحيل قرار أزمة الصحراوية إلى القمة، كي يقرر الرؤساء مناقشتها في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، وانتقد وزير خارجية غينيا مسيرة الأزمة، قائلا: «لماذا لم يتم إبلاغنا بهذه المشكلة منذ البداية، وماذا سنقول للشعب الغيني الذي استعد منذ سنة كاملة وهو يعمل من أجل هذا اليوم؟». ثم رفعت الجلسة لتشاور كل مجموعة على حدة للتوصل إلى حل والعودة إلى جلسة أخرى وقد تزامن مع هذه المواقف وصول عدد من الرؤساء والملوك العرب والأفارقة إلى مالابو، وعلى بعد أمتار من قاعة الاجتماع كانت قاعات أخرى تعد لاستقبال احتفال ضخم يشارك فيه القادة الأفارقة والعرب وفي المقدمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي وصل مباشرة إلى مالابو بعد انتهاء زيارته إلى البرتغال.

 


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار