GMT 0:00 2017 الأربعاء 4 يناير GMT 1:47 2017 الأربعاء 4 يناير  :آخر تحديث

مصر: تعليقات صادمة بعد انتحار المستشار وائل شلبي

القدس العربي اللندنية

مصر: تعليقات صادمة بعد انتحار المستشار وائل شلبي واتهامات بالفساد توجه إلى شخصيات مهمة في الدولة

منار عبد الفتاح

 أثار انتحار أمين عام مجلس الدولة السابق، المستشار وائل شلبي، في محبسه مؤخرا مع بدء التحقيق معه فيما يعرف بـ»قضية الرشوة الكبرى»، وحظر النشر فيها، العديد من التكهنات والتساؤلات بشأن ملابسات «انتحاره»، أو «نحره»، وتورط شخصيات فاسدة كبيرة في القضية.

ووصف المستشار عماد أبو هاشم، – رئيس محكمة المنصورة الابتدائية – قضية انتحار المستشار وائل شلبي وقرار حظر النشر، أنها أفلام كرتونية وإنها لدواع لا تطال أفرادًا جددًا وإخفاء الأدلة وتمرير القضية. وأضاف في مداخلة هاتفية على فضائية «مكملين»، أن هذه القضية من القضايا الحساسة وتوقيتها وظهورها للرأي العام والجهة الرقابة التي صعنتها، كل هذه الأمور ما هي إلا تقديم مجموعة من النظام ببكش فداء للتخلص من الفاسدين وإن القضاء ليس فاسدًا. وتابع: أو يكون هناك إصدار لأحكام معينة أو رسائل تهديد لبعض القضاة من خبايا والخوف من النظام الحالي.
وحول اختيار الرقابة الإدارية للتوقيت قال إنه لا يسمح للتقدم مباشرة للتحقيقات التي بحوزتهم أو الأدلة إلا بإذن مسبق من رئيس الجمهورية، وإن ما تم مع المستشار المنتحر جاء بقرار من السيسي، وإنه بالأساس فرع من المخابرات العامة.
وقال المحامي رجائي عطية، إن فكرة احتمال قتل المستشار وائل شلبي، أمين عام مجلس الدولة المستقيل، فكرة عقيمة خرقاء ومستحيلة. وأضاف عبر حسابه على «فيسبوك»، «الرجل كان محبوسا لدى جهاز أمني رفيع، وهو الذي ضبط القضية ولو شاء ما فجرها ويستحيل الوصول إلى المحبوس من الخارج.. وكفانا فتاوى وظنونا». واختتم: «يقول لنا الحق تبارك وتعالى: «اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم».
وشكك الكاتب بلال فضل في واقعة انتحار أمين مجلس الدولة الأسبق، وائل شلبي، في محبسه ونشر صورة من فيلم «واحد من الناس»، الذي كتبه عام 2007، وتناول انتحار رئيس مباحث فاسد، بعد القبض عليه في قضية تلقي رشوة، جسّد دوره محمد شومان. وعلّق بلال على الصورة التي نشرها عبر حسابه على «تويتر»، قائلا: «فيلم «عربي» قديم ومتجدد».
وقال أشرف شلبي ابن عم المستشار وائل شلبي، «حسبي الله ونعم الوكيل، وننتظر نتائج التحقيقات في واقعة الوفاة». وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج «العاشرة مساء» تقديم الإعلامي وائل الإبراشي، المذاع على فضائية «دريم»: «الراحل كان حالته النفسية جيدة جدا، ووالده كان آخر شخص زاره بعد التحقيقات».
وأوضح «الراحل كان متزوجا، ولديه ولدان أحدهما طالب في الثانوي، والثاني في المرحلة الإعدادية، ووالدته متوفية ولديه شقيقان»، متسائلا: «لماذا لم ينتحر قبل القبض عليه، ولماذا انتحر بعد الواقعة؟».
وقال سيد بحيري محامي المستشار وائل شلبي أمين عام مجلس الدولة، «إنَّ موكله لم يُصرح للنيابة خلال التحقيقات بأنَّه يرغب في الانتحار، كما تردد في بعض وسائل الإعلام».
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «كل يوم» عبر فضائية «ONEE، أنَّ آخر ما ذكره له «أنَّه راضٍ عن نفسه، وأنَّه قدَّم ما يقدر عليه في مجلس الدولة». وأوضح بحيري أنَّ شلبي قال للنيابة «ذهب عني سلطانيه»، مشيرًا إلى أنَّ موكله صرَّح قبل ساعات من انتحاره على الملأ «والله لو أقدر أنهي حياتي لفعلت، ولكن أنا راجل حاجج السنا دي بيت ربنا، وعارف المسؤوليات اللي عليّا ودوري في عائلتي»، مشدِّدًا على أنَّ ذلك ليس معناه رغبته في الانتحار.
وناشد الإعلامي معتز الدمرداش النائب العام المستشار نبيل صادق، بضرورة إصدار بيان مفصل عن ملابسات وفاة الأمين العام السابق لمجلس الدولة، المستشار وائل شلبي، بمحبسه امس بعد اتهامه بالتورط في قضية الرشوة الكبرى. وقال خلال تقديمه برنامجه عبر شاشة «المحور»، إن القضية التي اتهم فيها أمين عام مجلس الدولة السابق، هي قضية رأي عام، ولا يمكن إخفاء المعلومات عن المواطنين لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن تلك القضية كانت متداولة في كل وسائل الإعلام لما يزيد عن خمسة أيام، فهي ليست قضية سرية.
وعلق الإعلامي عمرو أديب على حادث انتحار المستشار وائل شلبي، قائلا: «ناس كتير مش بالعة الحكاية دي». وقال «أديب» خلال برنامجه على فضائية «one»: «ناس كتير مش مرتاحين لقصة الانتحار لأن القضية كانت كبيرة»، مشيرا إلى أن التحقيقات جرت مع «شلبي» حتى الرابعة صباحا ومواجهته بكل التهم، ولكن عند فتح محبسه صباح اليوم التالي، تم اكتشاف انتحاره، ولم يُكشف عن طريقة الانتحار، وهل كانت بالـ«الكوفية» أم «ملاية السرير».
وعلّق الناشط السياسي شريف الروبي، قائلا في تدوينة عبر «فيسبوك»: «أمين عام مجلس الدولة.. المستشار وائل شلبي..انتحر بكوفية.. إزاي وليه وأول مسؤول متهم يعمل في نفسه كده.. هل هو فعلًا متهم وليه في اللعبة ولا تلبيسة ولا إيه!؟ طيب هو في السجون بيخلوا كوفيات مع مساجين أو متهمين بجد».
وعلّق نادر نور الدين، مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية الأسبق، قائلا في تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لا حول ولا قوة إلا بالله.. مستشار مجلس الدولة المنتحر عاقب نفسه قبل أن يعاقبة المجتمع ولكن يعقوبة قاسية ودائمة بدلا من عقوبة مؤقتة وزائلة لأن الأصل في القضاء هو الضمير والشرف. ومن الواضح من إنهياره وبكاؤه أن هناك شيطانا أو شياطين دفعوه دفعًا للخطأ! غفر الله له ولنا زلاتنا جميعًا».
وكشف الكاتب الصحافي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، تفاصيل انتحار المستشار وائل شلبي، لافتًا إلى أن «شنق نفسه بين سيخين موجودين في الحمام بواسطة الكوفية التي كان يرتديها باستمرار». وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسؤوليتي»، عبر فضائية «صدى البلد»، أن «الرقابة الإدارية كانت تعامله بطريقة جيدة، ولم يمنعوه الاتصال بأهله، وحينما انتهت التحقيقات الساعة 12.30، طلب وجبة من مطعم (الدهان) وراحتله، وفي الصباح فوجئ الجميع بأنه مُعلّق في الحمام بالكوفية». 
وأكد الكاتب الصحافي «أحمد صبري»، أن انتحار المُستشار «وائل شلبي» أصبح مادة دسمة لكل المشككين والمزايدين وأصحاب الصوت العالي، وآلاف المريدين على مواقع التواصل، الذين تعاملوا مع الحادث على أنه خطة «فيلم قديم وقصة مهروسة 100 مرة»، ذلك لأننا تعودنا دائمًا على التشكيك دون أن نسأل أنفسنا عن الحقيقة وعن المصلحة في التخلص من وائل شلبي في هذا التوقيت.
وأضاف على صفحته في موقع التواصل «فيسبوك»، أننا اليوم نشكك في أحد أقوى الأجهزة الرقابية في مصر «الرقابة الإدارية» التي أصبحت ذراعاً قوياً للحرب على الفساد ومطاردة الكبار والفاسدين. وتساءل «صبري» ما هي مصلحة الرقابة الإدارية التي كشفت القضية وقبضت على وائل شلبي نفسه فجرًا من منزله بعد تفتيشه فى التخلص منه؟، ولكل المشككين هذا جزء من ما قامت به الرقابة الإدارية برئاسة اللواء محمد عرفان خلال عام ونصف.
وأمرت نيابة أمن الدولة العليا، مساء الأحد الماضي بحبس المستشار المستقيل وائل شلبي الأمين العام السابق لمجلس الدولة 4 أيام على ذمة التحقيقات، بشأن ضلوعه بالاشتراك مع مدير مشتريات المجلس المتهم جمال اللبان في قضية «رشوة».
وكان مجلس الدولة، أعلن قبوله استقالة وائل شلبي إثر تقدمه بها، حيث أكد المجلس « أنه لا يتستر على أي فساد أو فعل يشكل مخالفة للقانون، وأنه يتم حاليا فحص المستندات الخاصة بجميع العقود التي أبرمها مجلس الدولة خلال السنوات الخمس الماضية، للوقوف على مدى مطابقتها للقانون».
 وكانت هيئة الرقابة الإدارية أعلنت الأسبوع الماضي القبض على جمال الدين اللبان المدير العام للمشتريات والتوريدات بالمجلس وبحوزته مبالغ مالية ضخمة بمنزله، قالت التحريات إنه حصل عليها عن طريق الرشوة والتربح واستغلال النفوذ.
وأقال السيسي المستشار جنينة من منصبه في آذار/ مارس 2016، بالمخالفة للدستور، بعد تشكيل لجنة تقصي حقائق زعمت في تقريرها أن تقديرات جنينة بشأن الفساد 600 مليار جنيه «لا أساس لها من الصحة»، لتتولى نيابة أمن الدولة التحقيق معه، وإحالته لمحكمة الجنح التي أصدرت حكما بحبسه لمدة عام، في تموز/ يوليو 2016، ومن ثم رفض محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة طعن «جنينة» وتأييد حبسه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار