GMT 0:00 2017 الخميس 12 أكتوبر GMT 8:19 2017 الخميس 12 أكتوبر  :آخر تحديث

إنها مصر وليست «إيجبت»

الأهرام المصرية

ســيد عـلى

أن يطلب الله من نبيه موسى أن يخلع نعليه لأنه بالوادى المقدس طوي، وأن يأتى اسم مصر فى القرآن 24 مرة خمس منها باللفظ الصريح و19 مرة بالقرائن والتفاسير فهذا تكريم لمصر حصريا بالقرآن، وأن يرد ذكرها فى العهد القديم 563 مرة وفِى العهد الجديد 23 مرة، إضافة لورود مشتقات مصر كمصر ومصرية ومصريون 122 مرة، ولهذا فإن مصر من البلاد القليلة فى العالم التى حافظت على اسمها طوال تاريخها وهناك من يرى أن تسمية مصر من قبل طوفان نوح عندما نزلها نقراووست بن مصرايم حفيد سيدنا آدم ولذلك أسماها على اسم أبيه مصرايم، بينما يرى آخرون أنها سُميت بذلك نسبة الى مصر بن بنصر بن حام الذى نزلها بعد الطوفان بينما يرى البعض أن مصر لفظة أطلقها العرب لكثرة الخير والنماء والحضارة التى كانت تشعها كما أخبرتنا قصة سيدنا موسى وإن كان البعض الثالث يرى أن إيجبت بالإنجليزية مأخوذة من اسم مصر قديما بالقبطية وهى مزيج من اليونانية والهيروغليفية وإن اسم مصر قديما كان مكونا من ثلاثة مقاطع (ها ـ كا ـ يتاح) بمعنى روح الإله يتاح وهو فى الحضارة الفرعونية آله الحرف والصناعة والفنون ولهذا سُميت بمسكن روح هذا الآلة وفى اللغة القبطية سُميت Baka Ptah، وبغض النظر عن مكانة مصر تاريخيا وجغرافيا وسياسيا ودينيا يبدو غريبا وعجيبا أن يصبح اسمها إيجبت (egypt) والتى تعنى الغجر كوصف للشعوب ذات السلوك غير المتحضر باللاتينية القديمة والأغرب أننا لانعرف متى أطلقت إيجبت على مصر ذلك أن البعض يرجعه لحملة لويس التاسع على مصر سنة 1250 ميلادية والبعض يقول إن الفرنسيين هم من فعلوا ذلك خلال حملاتهم فى نهاية القرن الثامن عشر، ومن المعروف أن الغجر ليس فصيلا سكانيا، وإنما صفة قبيحة لغير المتحضرين وكما يقول علماء الأنثروبولوجيا إنهم كانوا فصيلا سكانيا لأهل روما كما البربر فصيل آخر يخص النمسا وألمانيا وباختصار فهو مسمى لجماعات وفصائل سكانية غير متحضرة ثم المدهش فى تلك المسألة إن اللغات القديمة ذات العمق الحضارى تعى اسم مصر، فاللغة الهندية لا تقول إيجبت وإنما مصر وكذلك اللغة العبرية والتركية كما ذكرها الله فى كتبه، ولذا فإن من أطلقوا اسم الغجر على مصر سواء بقصد أو بغير قصد وسواء أرادوا إهانتنا أولا فإن هناك تهاونا رسميا وتراخيا فى حق هذا الاسم على مدى عقود طويلة، ومن هذا التراخى الصمت على العبث فى تاريخ مصر ومنها الزعم بأن فرعون موسى كان من قوم موسى لتمرير أن اليهود حكموا مصر والصحيح إن فرعون موسى كان مصريا ولم يكن من الهكسوس ولم يتول أبدا حاكم من بنى إسرائيل على مصر والمشهور فقط هو تولى يوسف الصديق الوزارة إبان حكم الهكسوس وفقا لرواية القرآن، ووفقا لكل الدراسات الجينية فقد كانت مصر هى البوابة التى عبر منها الانسان العاقل لكل الارض، وكانت خزينة الأرض.

وخلاصة الأمر أن الله هو من أسماها مصر وكرمها ووعد من يدخلها بالأمان، وتحريف اسمها هو إهانة للسماء ولقدسية الكتب السماوية بادعاءات مغلوطة والمطالبة بتغيير اسم إيجبت لمصر هو فرض عين الآن على كل مصرى وخاصة للمسئولين ولن تكون بدعة عندما نطالب بتوحيد اسم مصر فى الامم المتحدة والمنظمات الدولية وفِى كل اللغات لنحافظ على هيبة ووقار اسم القرآن وهناك العديد من الدول التى سبقتنا فى تغيير اسمها وتمت المرافقة مثل زائير وملجاش وتشيكوسلوفاكيا والاتحاد السوفيتى ودوّل عديدة فى أمريكا اللاتينية وأوروبا التى كانت شرقية

وكل المطلوب الآن بعض الغيرة الوطنية لإعادة الاعتبار لمصر مع العلم وجود دولة صنعت وجودها زورا بتسمية نفسها إسرائيل بكل ما يستدعيه الاسم دينيا وتاريخيا بكل أسف ونحن نفرط فى أعز ماوهبتنا السماء.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار