GMT 0:00 2017 الجمعة 20 أكتوبر GMT 4:08 2017 الجمعة 27 أكتوبر  :آخر تحديث

الاتجاهات في الاقتصاد الكلي .. وأولويات السياسة الاقتصادية في السعودية

الإقتصادية السعودية


كريستين لاجارد

تركز برنامج زيارتي إلى السعودية أخيرا للمشاركة في منتدى مبادرة المستقبل للاستثمار على الاطلاع على آفاق الاقتصاد وتطورات السياسة الاقتصادية الراهنة في المملكة. وأيضا اللقاء مع النساء السعوديات تضمن إيجاد سبل لتعزيز مشاركة المرأة في قوة العمل وريادة الأعمال. وحقيقة يمكن القول إنه ينبغي إجراء التصحيح المالي تدريجيا نظرا لهوامش الأمان المالي الكبيرة لدى المملكة، وتوافر فرص التمويل، وموقف الاقتصاد الراهن في الدورة الاقتصادية. وحقيقة أيضا سعدت للغاية بزيارة الرياض، حيث شرفت بلقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقد ناقشنا آفاق الاقتصاد وتطورات السياسة الاقتصادية الراهنة في المملكة. كذلك أَجرَيت مناقشات مثمرة مع محمد الجدعان وزير المالية والدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما".

وقد سررت أيضا بالمشاركة في مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، حيث تبادلت الآراء مع قيادات مجتمع الأعمال السعودي والعالمي حول أولويات السياسات الاقتصادية ونماذج الابتكار الجديدة.

وسعدت بلقاء القيادات النسائية السعودية في مجتمع الأعمال وكذلك الباحثات والمحاميات والناشطات السعوديات. وقد ناقشنا التقدم المُحرز أخيرا نحو تعزيز حقوق المرأة في السعودية وسبل تعزيز مشاركة النساء في قوة العمل وريادة الأعمال. وقد أحرزت المملكة تقدما طيبا في بدء تنفيذ جدول أعمالها الإصلاحي الطموح. وبدأت جهود الضبط المالي تؤتي ثمارها. وهناك زخم متزايد في مسيرة الإصلاح من أجل تحسين بيئة الأعمال، كما تم إرساء جانب كبير من الإطار المعني بزيادة الشفافية والمساءلة الحكومية.

ومن الضروري توخي الكفاءة في تحديد الإصلاحات ذات الأولوية وتسلسلها وتنسيقها، كما ينبغي الإفصاح الجيد عنها وإرساؤها على أساس من العدالة يحقق لها التأييد الاجتماعي المطلوب ويضمن تنفيذها بنجاح. ولا يزال التصحيح المالي مستمرا، بينما تعمل الحكومة على احتواء النفقات وتحقيق إيرادات إضافية.

وهناك حاجة إلى إجراء تصحيح مالي كبير ومستمر بوتيرة ملائمة في السنوات المقبلة لمواصلة التصدي لآثار انخفاض أسعار النفط في الموازنة. غير أنه ينبغي إجراء هذا التصحيح تدريجيا نظرا لهوامش الأمان المالي الكبيرة لدى المملكة، وتوافر فرص التمويل، وموقف الاقتصاد الراهن في الدورة الاقتصادية. وتعكف المملكة كذلك على إجراء إصلاحات للحد من القيود أمام دخول المرأة إلى سوق العمل. وتشمل دعم تكاليف المواصلات ورعاية الأطفال، والتوسع في توفير مراكز ضيافة الأطفال، وتشجيع زيادة استخدام نظام العمل عن بُعد، وأخيرا اتخاذ قرار التصريح للمرأة بقيادة السيارات. ويمكن أن تشمل حوافز توظيف المرأة أيضا دعم رائدات الأعمال من خلال البرامج المخصصة لهذا الغرض في إطار مبادرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الحوافز المؤقتة من المالية العامة لمساعدة منشآت الأعمال على إقامة أماكن العمل أو إعادة تهيئتها لتكون ملائمة لاستقبال النساء على نحو يتماشى مع الأعراف الاجتماعية."وأود أن أتوجه بالشكر إلى حكومة المملكة لكرم ضيافتها.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار