GMT 0:00 2017 الأربعاء 29 نوفمبر GMT 8:43 2017 الأربعاء 29 نوفمبر  :آخر تحديث

تعويضات الغزو

القبس الكويتية
مواضيع ذات صلة

عبدالمحسن يوسف جمال

ما زال الحديث عن تعويضات الغزو واستمرارية العراق في دفعها للكويت كالتزامات دولية، مدار بحث ونقاش بين الدولتين، وباشراف مباشر من الامم المتحدة، والتي حددت ذلك من خلال القرار رقم ٦٩٢ الذي أنشأ صندوق الامم المتحدة للتعويضات، تتولى ادارته لجنة أممية، حيث تبلغ قيمة التعويضات للكويت وحدها ٥٢.٤ مليار دولار.


تدفع التعويضات من عائدات صادرات النفط، حيث تم تخصيص ٣٠٪ منها للكويت.
ولقد تم دفع التعويضات الفردية، واستمرار دفع تعويضات الدولة، حيث دفع نظام الدكتاتور صدام ٣١ مليار دولار حتى سقوطه، وورثت الحكومة الجديدة ٢١ مليار دولار، واستمرت بدفع الجزء الاكبر منها.
ومع ان دفع هذه التعويضات يتعرقل بين فترة واخرى نتيجة نزول اسعار النفط، ومعاناة العراق نفسه من الدمار الهائل الذي سببه النظام الدكتاتوري السابق والحرب عليه، الا ان العراق ما زال يعلن التزامه بالدفع.
ولكن وبسبب الحرب على تنظيم داعش الارهابي الذي ارهق العراق، اصدرت الامم المتحدة عام ٢٠١٤ قرارا بتأجيل الدفع، حيث تبقى ٤.٦ مليارات دولار.
ويلتزم العراق الان وبعد اندحار داعش بدفع الباقي، حيث يتم استقطاع نصف في المئة (٥. ٪) من عائدات النفط سنويا الى عام ٢٠١٩ ثم يرتفع الى ١.٥ ٪ الى عام ٢٠٢١.
ويحاول الخبراء الاقتصاديون ايجاد حلول مختلفة لمساعدة العراق من انهاء هذا الدين الملتزم به امام اكثر من دولة من بينها الكويت.
ومن بين هذه الافكار اقامة منشآت استثمارية مشتركة بين الدولتين يكون انتاجها مناصفة للطرفين، واقامة مشاريع اقتصادية تعود بالنفع على الدولتين.
ولعل جديدها مشروع بناء خط انابيب للغاز يمتد الى الكويت، واقامة مصنع للبتروكيماويات مرتبط به ليسهم المشروع في سد ما تبقى من مبالغ التعويضات المستحقة للكويت.
ويرى بعض الاقتصاديين ان هذه المشاريع المشتركة قد تكون مصدر دخل للدولتين من جهة، ووسيلة لتقارب الدولتين اكثر من جهة اخرى، وهو ما يعرف في علم السياسة بـ«النظرية الوظيفية» والتي تقدم الجانب الاقتصادي على الجانب السياسي للتفاعل الايجابي بين الدول.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار