GMT 0:00 2017 السبت 18 مارس GMT 0:41 2017 السبت 18 مارس  :آخر تحديث

إد شيران... «صاروخ» يصعد في فضاء الموسيقى

الحياة اللندنية

اليان حداد

حصل على غيتاره الأول عندما كان في الرابعة من العمر، وسجّل ألبومه الأول عندما كان في الثالثة عشرة، واليوم عندما أصبح في السادسة والعشرين، حقق إنجازاً فنياً قليلون استطاعوا أن يصلوا إليه خلال سنوات قليلة.

إد شيران أصبح اسماً يستحوذ على الأخبار في المجلات الفنية والصحف العالمية أخيراً، بفضل أغنياته التي أنتجها من بريطانيا ووصلت أصداؤها إلى العالم. واليوم، تصدّرت 9 أغنيات من ألبومه الجديد قائمة أفضل 10 أغنيات في استراليا، والـ16 أغنية التي شكّلت الألبوم جاءت في قائمة أفضل 20 أغنية في المملكة المتحدة. وحقق الفنان الشاب أرقاماً قياسية بألبومه «ديفايد» على موقع «سبوتيفاي» للبث التدفقي، وفي استراليا حيث باع أكثر من 100 ألف نسخة خلال أسبوع وبريطانيا حيث باع 672 ألفاً آتياً في المركز الثاني بعد مواطنته اديل التي باعت أكثر من 800 ألف نسخة من أحدث ألبوماتها «25»، وفي أميركا حيث حل أولاً ببيع أكثر من 450 ألف نسخة. وتخطت شهرته عالم الغناء إلى عالم التمثيل، بعد دعوته إلى المشاركة كضيف شرف في مسلسل «غيم أوف ثرونز» الذي يعرض موسمه الجديد بدءاً من تموز (يوليو) المقبل.

اللافت في شيران هو أنه كتب أغنيات ألبوماته الثلاثة («بلس»، و «ملتيبلاي» و «ديفايد») ولحّنها بنفسه، ما أعطاها لمسة وجدانية من الفنان الذي استوحى غالبية الأغنيات من مواقف واجهته وأحاسيس شعر بها، الأمر الذي يذكّر بأديل التي تحقق أيضاً نجاحاً فنياً باهراً على مستوى العالم.

منذ أن لمع نجمه، يقارن الموسيقيون والعاملون في المجال الفني بينه وبين أديل، وهناك أسباب كافية لذلك. فهما بريطانيان يملكان موهبة أصبحت نادرة جداً في الوقت الذي يواجه فيه هذا العالم موجات هائلة من الدخلاء، صنعا اسميهما بجهد شخصي ولم يتلقيا دعماً إنتاجياً من أحد، يكتبان أغنياتهما ويلحنانها، يأتيان من خلفيتين اجتماعيتين عاديتين، والأهم هو أن أغنياتهما احتلت المراكز الأولى داخل بلادهما وخارجها بعد وقت قصير من إطلاقها، كما أنهما حصلا على جوائز كثيرة رغم مسيرتيهما الفنيتين القصيرتين نسبياً.

نشأته

ولد إدوارد كريستوفر شيران في 17 شباط (فبراير) 1991 في هبدين بريدج – ويست يوركشير وترعرع في فراملينغهام – سافولك، وكان يستمع خصوصاً إلى أسطوانات بوب ديلان وإريك كلابتون اللذين حضر لهما حفلة برفقة والده جون أقيمت في قاعة «رويال ألبرت هول» في برمنغهام عندما كان صغيراً. أما الألبوم الذي أثر فيه موسيقياً فهو «آيريش هارتبيت» لفان موريسون (1988). ومن الموسيقيين الذي تركوا أثراً في شيران، داميان رايس وفرقتا «البيتلز» و «نيزلوبي» ومغني الراب إمينيم.

مسيرته الفنية

بدأ مسيرته الفنية في شكل متواضع نوعاً ما، فراح يعزف ويغني في حانات محلية، محاولاً إيصال صوته وموهبته إلى أحد المهتمين. عام 2010، حجز شيران تذكرة سفر إلى لوس أنجليس حيث جال في المدينة يغني بأعلى صوته على المايكروفون، إلى أن لفت انتباه جايمي فوكس الذي عرض عليه الإقامة في منزله واستخدام الاستوديو الخاص به.

وخلال ذلك العام، بدأ يحمّل فيديوات له على موقع «يوتيوب» فبدأ يكوّن لنفسه قاعدة جماهرية عريضة، وبعد ذلك حصل على دعم من صحيفة «الانديبندنت» ومن لاعب كرة القدم ريو فيرديناند والمغني إلتون جون. عام 2011، ظهر في البرنامج التلفزيوني الفني Later... with Jools Holland وأدى أغنية كان قد كتبها قبل سنوات عنوانها «The A Team»، شكّلت انطلاقته الفعلية في المجال الفني. فبعد 6 أسابع على عرض الحلقة، احتلت الأغنية المسجلة المرتبة الثالثة في قائمة أفضل الأغاني البريطانية وأصبحت لاحقاً الأولى في استراليا وألمانيا ونيوزيلندا وإرلندا واليابان وهولندا والنروج...

ومنذ ذلك الوقت، انتشر اسم إد شيران عبر القارات وبدأت البلدان تستدعيه ليقيم حفلات وجولات فنية فيها، نظراً إلى شعبيته الكبيرة وقاعدته الجماهيرية الواسعة.

قد يكون صاحب أغنيتي «ثينكينغ آوت لاود» و «شيب أوف يو» يملك 3 ألبومات فقط، نظراً إلى أنه بدأ مسيرته قبل سنوات قليلة، إلا انه يستحق المكانة التي وصل إليها بصوته الراقي وأدائه المهذب، والوقت خير كفيل للحكم على رحلته الفنية، وما إذا كان يستحق كل هذا الضجيج وهذه الشهرة أم انه مجرد فقاعة لا تعمّر طويلاً.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار