GMT 0:05 2017 الأربعاء 17 مايو GMT 7:03 2017 الأربعاء 17 مايو  :آخر تحديث

من قبو المسجد الحرام إلى العوامية

الوطن السعودية

علي سعد الموسى

من منبع نافذ مسؤول ومصدر ثقة إليكم هذه المعلومة الإحصائية اللافتة: بنهايات العام 2007، وقبل عقد من الزمن لم تكن نسبة الموقوفين على قضايا الإرهاب من الطائفة الشيعية الكريمة بيننا من السعوديين تصل إلى حتى الواحد بالمئة، وهي نسبة تحذف ولا تكتب في أي عملية حسابية، ارتفعت بنهاية العام الجاري إلى ما يقرب 6 %، وأنا هنا أتحدث عن نسبة الموقوفين عند المقارنة البغيضة في أعدادهم ما بين السنة والشيعة. وللتوضيح، الإحصائية تقول إن هناك 94 موقوفاً سنياً و6 من الشيعة من بين كل مئة موقوف. الرقم والنسبة يقولان إن هذا أقل بأكثر من النصف بكثير عند المقاربة مع نسبة الشيعة إلى السنة في المجتمع السعودي، وللإخوة الفضلاء في الطائفة الشيعية سأقول ما يلي والعذر لضيق المساحة: أولاً: نشكر هذا الشعور الجمعي الوطني الذي نلمسه ونقرؤه من الغالبية الساحقة منكم في ثنايا عملية «المسورة» بالعوامية. بقي النشاز الذي لا قيمه ولا نسبة له.
ثانياً: أنتم تعلمون أن القبضة الأمنية العادلة الصارمة لم ولن تترك قاعدياً أو داعشياً من كل فئات الضلال إلا ولاحقته وقبضت عليه. وفي زمن ذروة الإرهاب، سأقول لكم إنني لا أكاد أجد قرية في مسقط رأسي إلا ودخلها رجال أمننا البواسل من أجل إنقاذ ضال قبل أن ينقذوا أهل قرية من ضلاله. ولو أنني كتبت لكم اليوم أسماء الأحياء والحارات التي اشتهرت وذاع اسمها كأوكار لهذه الخلايا الضالة، وفي المحيط السني لأحتجت نصف مساحة هذا المقال لكتابة أسماء هذه الحارات والأحياء في كل مدننا السعودية. أنا واثق أنكم أكبر وأرفع وأعقل من أبواق الزيف والإرجاف التي تحاول تسويق ما يحدث في العوامية لأهدافها الرخيصة. العوامية لا تختلف أمام قبضة الأمن عن حرازات جدة وكعكية مكة وحمراء الرياض وعمّارة خميس مشيط وسكن مستشفى جازان. وللعبرة وللتاريخ، فإن وطنكم ورجال أمنه الذين يطاردون اليوم أوكار «الغربان» في «المسورة» هم نفس الرجال الذين اقتحموا قبو المسجد الحرام لملاحقة أشهر فرقة إرهاب وضلال في تاريخنا الحديث، كي ينعم كل مسلم فيه بالأمن. اقتحام وكر المسورة ليس إلا تحريراً من الاختطاف وليس إلا لتنعموا بالأمن وتأتون إلى كرامة الإنسان والحياة. هذا البلد لن يترك للضال وكراً ليهرب إليه، وأتمنى أنني قد سقت بعض الأمثلة التي تبرهن بالحقائق الدامغة أنه لا فرق أمام الأمن أبداً لا في الطائفة ولا القبيلة أو المنطقة أو الجاه ونفوذ العائلة. لا جحر لدينا ولا كهف لأي ذئب مسعور في أي متر مربع على كل هذه الخريطة مهما كان الثمن وكانت التضحية.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار