GMT 0:00 2017 الجمعة 11 أغسطس GMT 4:12 2017 الجمعة 11 أغسطس  :آخر تحديث
تقرير «نومبيو» الأميركي يؤكد أسبقيتها على 333 مدينة

أبوظبي الأكثر أماناً في العالم

الإتحاد الاماراتية


عمر الأحمد (أبوظبي)

أظهر تقرير جديد أصدره موقع «نومبيو» الأميركي، المتخصص في رصد تفاصيل المعيشة بأغلب بلدان العالم تصدر إمارة أبوظبي المركز الأول عالميا كأكثر مدينة أماناً للعام الحالي، متقدمة بذلك على 333 مدينة حول العالم أهمها ميونيخ الألمانية والعاصمة سنغافورة، وكيوبيك الكندية، ومدن بازل وبرن وزيورخ السويسرية، وطوكيو وأوساكا اليابانية، وفيينا النمساوية.

ونشر مكتب الاتصال الحكومي لإمارة أبوظبي عبر حسابه الرسمي في «إنستغرام، وتويتر»، أن إمارة أبوظبي حصدت 86.46 نقطة في مؤشر المدن الأكثر أماناً بالعالم، فيما حازت على 13.54 نقطة في مؤشر الجرائم ما يجعلها المدينة الأقل جريمة في العالم. الجدير بالذكر أن موقع «نومبيو» يوفر قاعدة بيانات حول مختلف دول العالم، ويستعرض عددا من المؤشرات حول المعيشة، الإسكان والرعاية الصحية، وحركة المرور، والجريمة.

وأكد معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، القائد العام لشرطة أبوظبي لـ«الاتحاد»، أن مؤشرات نتائج دراسة موقع نومبيو، تعكس حقيقة واقعية وإيجابية يعيشها المواطنون والمقيمون والزوار في الإمارة والذين يتمتعون بنعمة الأمن والأمان والتي تحققت بفضل الرعاية والدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأضاف: «ليس بغريب على بلادنا أن تحقق هذه النتائج الإيجابية التي توضح مدى ماحققته القيادة الرشيدة من دعم واهتمام متواصل بالكوادر وتوفير أفضل المقومات لتعزيز مسيرة الأمن والأمان فقد حصدت أبوظبي ووفقا للدراسة 46:86 نقطة في مؤشر المدن الأكثر أماناً بالعالم فيما حازت على 13:54 نقطة في مؤشر الجرائم ما يجعلها المدينة الأقل جريمة في العالم موضحاً أن القيادة العامة لشرطة أبوظبي، تبنت استراتيجية شاملة ومبادرات متميزة تجسد توجيهات قيادتنا الرشيدة والتي انعكس مردودها على تحقيق قفزات مهمة وشاملة للعمل الشرطي والأمني في وطننا الغالي، حتى أصبحت بلادنا واحة أمن وأمان وبيئة جاذبة توفر الرفاهية والعيش الكريم لقاطنيها من المواطنين والمقيمين والزوار».

وأشار معاليه إلى أن مجموعة المبادرات التي تم اطلاقها ارتبطت مباشرة مع المجتمع وأسهمت في تحقيق التفاعل الإيجابي الذي يبديه أبناء الوطن مع المبادرات الأمنية بشكل يضيف دعماً إيجابياً لأداء الأجهزة الشرطية ويوثِّق متانة الروابط بين المبادرات الحكومية والوعي المجتمعي بأهمية هذا التكامل الذي يعد صمام أمان المجتمعات وأسمى درجات الإحساس الوطني المسؤول.

وذكر معاليه أن المبادرات التي أطلقتها شرطة أبوظبي تستهدف تعزيز الوعي الأمني لأفراد المجتمع، انطلاقا من أهمية الدور المأمول من أفراد المجتمع في تعزيز الوعي المجتمعي والحفاظ على مكتسبات الأمن والأمان في ظل دعم ورعاية قيادتنا الرشيدة التي وفرت الإمكانات كافة للارتقاء بمسيرة العمل الشرطي والأمني إلى أفضل المستويات.

ولفت إلى أن أبرز مبادرات شرطة أبوظبي «كلنا شرطة» والتي تستلهم قيم ومقومات خطة أبوظبي 2030، بالتركيز على وجود «مجتمع آمن»، ودعم هذا التوجه من خلال التركيز على ضمان المحافظة على الأمن بمواكبة التطور المتسارع لنمو التجمعات السكنية في إمارة أبوظبي، ومضاعفة أعداد العناصر الشرطية المعنيين بالشأن الأمني، إلى جانب تكريس مشاركة المجتمع في كل ما يرتبط بقضاياه الأمنية.

وأشار معاليه إلى أن المبادرة أثبتت ريادتها وتميزها في تحقيق أهدافها الموضوعة وجاءت لتؤكد التلاحم المجتمعي وترجمة للقيم الحضارية التي تؤمن بها قيادتنا الحكيمة بهدف تعزيز مجتمع أكثر أمناً واستقراراً بفضل جهود جميع أفراد المجتمع لتشكل الإطار الجامع لشرائح المجتمع من المواطنين والمقيمين من أجل تحقيق الهدف الأسمى في الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في إمارة أبوظبي وخاصة في مجال الأمن والأمان عبر الشراكة الفعالة مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي.
ولفت معاليه إلى أنه تم الحرص على إعادة شرطة الخيالة لشوارع وأحياء إمارة أبوظبي بعد توقف دام عشر سنوات بإمارة أبوظبي، وجاءت لخدمة منظومة الأمن والوقاية من الجريمة وبث الطمأنينة، مشيرا إلى أن فرسان الخيالة يواصلون العمل في نطاق مدينة أبوظبي لتعزيز الشعور بالأمن لدى الجمهور.. وتقديم العون والمساعدة متى ما تطلب الأمر ذلك في المواقع كافة، كما تسهم المبادرة بدور مهم في دعم وإسناد مهام الوحدات الشرطية في الميدان وتشكل إضافة مميزة لمنظومة العمل الشرطي والأمني في إمارة أبوظبي وزيادة الشعور بالأمن في بلادنا.

وقال معاليه إن مبادرة دوريات الدراجات النارية، تعمل على تفعيل وصول الدوريات الأمنية والشرطية إلى موقع الحدث في أقصر وقت ممكن، وتحقيق أعلى درجات الاستجابة من أجل تقديم أفضل الخدمات، التي تعزز الحضور الشرطي في الميدان بشكل أكبر، وتعزيز ثقة الجمهور في الأداء الشرطي.

إضافة نوعية

وأشار معاليه إلى أن مبادرة «دوريات الدراجات الهوائية» تعد إضافة نوعية لتحسين الأداء الميداني للمؤسسة الشرطية للحفاظ على أمن وسلامة المجتمع من خلال الحضور الميداني في كافة المواقع، ويجيد قائدو الدراجات الهوائية لغتين على الأقل ما يؤهلهم للتعامل مع معظم قطاعات الجمهور، وهم مدربون ومؤهلون على أعمال ومهام الدورية والتفتيش والمراقبة بجزيرة أبوظبي في المناطق التجارية والسكنية والمسطحات الخضراء على الشواطئ والحدائق العامة وأنفاق المشاة، ويقطع رجل الدورية يومياً أكثر من 30 كيلو مترا في المتوسط، وتستطيع الدورية الوصول إلى مواقع الحوادث بسرعة، باستخدام الطرق والممرات الجانبية لحين وصول الدوريات الشرطية المختصة.

وقال معاليه: إن مبادرة «دورية السعادة» تعمل على جعل الطرق أكثر أمناً وسلامة، من خلال نشر ثقافة الالتزام بقواعد السير والمرور وإسعاد مستخدمي الطريق عبر مكافأتهم بـ«قسيمة سعادة» أو «بطاقة صفراء» يتم تسليمها عن طريق دورية السعادة بشكل مباشر، لافتاً إلى أنه وفي إطار حرص شرطة أبوظبي على رضا الجمهور وزيادة ثقتهم بالخدمات الشرطية تم إطلاق مبادرة مركز الشرطة المتنقل وخدماته، تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة لتعزيز السعادة في مجتمعنا، والعمل بشكل مستمر والارتقاء بمستوى وجودة الخدمات التي تقدمها شرطة أبوظبي، كما أطلقت شرطة أبوظبي مبادرة «الخدمات الذكیة» والتي أسهمت بدور كبير في توفير الوقت والجهد للجمهور بتسخیر أحدث التقنیات من أجل تعزیز عملیة الاتصال والتواصل مع الجمهور بكافة قطاعاته ووضع الخطط الكفيلة التي من شأنها الإسهام في تقديم أفضل الخدمات لأفراد المجتمع، من خلال التنسيق المشترك بين كافة الإدارات الشرطية في تحقيق الأهداف والخطط التي تسهم في تحقيق رؤية شرطة أبوظبي في ضمان استمرار إمارة أبوظبي كمجتمع ينعم بالأمن والسلامة.

رؤية حكيمة

وأشاد قانونيون بنتائج التقرير التي بثه موقع «نومبيو»، وبأنها جاءت نتيجة رؤية حكيمة وذكية من القيادة الرشيدة التي وضعت الأمن والأمان على رأس أولوياتها في سبيل إسعاد المواطن والمقيم وأن التقرير يعكس واقعا يعيشه كل من تطأ قدماه أرض العاصمة الإماراتية.

وذكر الخبير القانوني الدكتور يوسف الشريف أن هذا الإنجاز يرتكز على ثقلين أساسيين في ترسيخ قواعد الأمن والحياة الآمنة داخل العاصمة أبوظبي يتمثل الأول في ما تقوم به الأجهزة الأمنية والقطاع الشرطي داخل الإمارة سواء بتوجهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية واهتمامه العالي بتمكين الأجهزة الشرطية وتسليحها بأفضل وأحدث أنواع التكنولوجيا المتخصصة في خدمة هذا المجال الأمر الذي حد من معدل الجريمة والمجرمين في أبوظبي، بالإضافة إلى سعي سموه بتمكين الكوادر الشرطية بالكفاءات الوطنية المدربة والمتسلحة بأحدث وسائل التدريب العالمية، وفقاً لاختصاصات بالغة الدقة والتفصيل.

وأشار إلى أن الثقل الثاني حول القوانين والتشريعات بدولة الإمارات بشكل عام ولإمارة أبوظبي بشكل خاص وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي والذي أسهمت متابعته في ردع المجرمين وسمحت لآخرين بإعادة تأهيلهم وإرجاعهم إلى السلوك والطريق القويم، موضحا أن المتابع للقوانين المستحدثة أو الحديثة منها وآليات تطبيقها سيجد أن هدفها الأساسي حفظ الأمن والأمان وليست مجرد قوانين للعقوبة فقط.

وقال:«من المؤكد أن إمارة أبوظبي بتطلعات القيادة وتوجهاتها وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وحرصهم الدائم على تطوير قطاعاتها ستتصدر العديد من التقارير كأفضل المدن العالمية، وتنافسيتها تأتي ثمرة مجهودات جبارة من أجهزة الدولة والقيادات فيها الباحثة دوماً عن الصدارة.

برامج وخطط أمنية

وقال المحامي علي الحمادي: إن النتائج التي حققتها أبوظبي في مؤشر المدن الأكثر أمانا تعود إلى تحقيق الأهداف المنشودة في خفض معدلات الجريمة المقلقة خلال هذا العام الجاري، بالإضافة إلى البرامج التنفيذية الجنائية كالخيالة والدراجات الهوائية ودوريات السعادة لكي تضع أفضل البرامج والخطط الأمنية التي تهدف إلى تعزيز الاستجابة الشرطية وتعزيز ثقة الجمهور بالخدمات التي تقدمها الشرطة من خلال اتباعها أفضل آليات التواصل مع الجمهور المحلي لمدينة أبوظبي، وتعمل دوريات شرطة أبوظبي في قطاع اختصاص مراكز المديرية للوقاية من الجريمة في المقام الأول ومن ثم مواجهة الجريمة والوصول إلى أدنى المستويات وفق استراتيجية شرطة أبوظبي.

مفخرة العرب

ذكر المحامي حمدان الزيودي أن الدول والأمم لا تقاس بعمرها أو حجمها ومساحتها بل بالأمن المستتب الذي تنعم به ، مستدلاً بالتقرير واصفاً إياه «خير دليل على واقع يعيشه المواطن والمقيم»، وأضاف أن الأمن في الإمارات عموماً وعاصمتها أبوظبي خصوصاً لم يأت من فراغ بل نتيجة استراتيجيات مدعمة بكوادر واعية مخلصة همها الأول والأخير الأمن وإسعاد المواطن، وعدد الزيودي عوامل ساعدت في جعل العاصمة أبوظبي تتصدر هذا التقرير قائلا: سيادة القانون أحد أهم العوامل، بالإضافة إلى التشريعات الحديثة المواكبة في دولة الإمارات والمتوافقة مع المواثيق الدولية، مما جعلها مرجعاً لكثير من الدول المتقدمة، وأنهى الزيودي حديثه واصفاً»أبوظبي«ب»مفخرة العرب».

وبدوره أكد المحامي علي العبادي أن المكانة التي وصلت إليها العاصمة أبوظبي جاءت نتيجة رؤية وحكمة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه الذي وضع اللبنة الأساسية لعوامل الأمن والأمان فيها، مضيفاً أن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله وولي عهده الأمين سلكا النهج الذي خطه والدهما وعملا بجد واجتهاد، لكي ينعم المواطن والمقيم بالأمن والأمان، ويعيشوا بسعادة واطمئنان. وأضاف العبادي أن النتائج جاءت مذهلة على الأصعدة جميعها شاملة المواطن والمقيم وفي جميع المجالات، موضحاً أن دولة الإمارات أصبحت ملاذاً للناس فيها الأمن والأمان والعدالة بجميع أنواعها، وقال: أبواب الفرص متوافرة للجميع والاهتمام والتشجيع والدعم بأنواعه للمجتهدين المخلصين الأوفياء، والقوانين والأنظمة القضائية توفر بيئة سليمة لسير العدالة، كما أن القوانين تحمي الناس بلا تمييز وتعطيهم ضمانة وطمأنينة، مما يؤدي إلى ازدهار الأعمال والأنشطة والاستثمارات واستتباب الأمن والأمان.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار