GMT 6:00 2016 الجمعة 23 ديسمبر GMT 18:01 2016 السبت 24 ديسمبر  :آخر تحديث

وخير جليس في الزمان كتاب

عبد الله بن محمد المقرن

حينما تجلس مع الناس فإنك تستفيد معلومات وآراء وأفكاراً وبإمكانك أن تأخذ من المعلومات مايكفي لحياتك وزيادة ولكن حينما تجلس مع الكتاب فالأمر يختلف لأنك تحصل على معلومات كثيرة ومتخصصة ومركزّة في وقت قصير .. أنت تجلس مع مدرس متخصص كما يجلس التلميذ مع أستاذه.

 

      وحين تجلس مع أبناء مجتمعك فإن مواضيعكم معروفة ومحدودة ودائرتها ضيقة .. ولكن حين تجلس مع الكتاب فإنك تتخطى مجتمعك الصغير إلى مجتمعات أكبر وأشمل .. وبدلاً من سماعك لواحد من أبناء جنسك فإنك تقرأ أو لنقل تسمع للعربي والأمريكي والفرنسي والإسباني والروسي والهندي.

      وكثرة المعلومات التي تحصل عليها من الكتب تنير عقلك وتجعلك تنظر للأمور نظرة أفضل ويجعلك تسمو بأخلاقك وذوقك فالمثقف قادر بإذن الله على حل كثير من مشاكله وخاصة أموره المالية لأن الفرص تتوفر لديه أكثر من غيره وهو قادر على الاستفادة منها.

      من النادر أن يتصف المثقف بعادات أو أخلاق سيئة حسب المعايير العالمية للأخلاق فهو في الغالب يبتعد عن كل خلق ذميم .

       وعالم المثقف لا ينحصر في مجتمع صغير فهو يحلّق بفكره وخياله في كل سماء ويسبح في كل محيط فبإمكانه مثلاً أن يقرأ رواية .. ولكنك لن تسمع رواية طويلة تروى في مجالس الناس خاصة مع انقراض مهنة الحكواتي .

       في عصرنا الحديث بدأت تختل الموازين مع انتشار وسائل الإعلام ووسائل الاتصال فعامة الناس اقتربوا قليلاً من الثقافة التي وجدوها بشكل بسيط في بدائل تغنيهم عن الكتب ( كالتلفزيون والإنترنت وبرامج التواصل الاجتماعي) أما المثقفون فقد ابتعدوا قليلاً عن الكتب وانشغل أغلبهم ( وليس كلهم ) بتلك البدائل .. فصار عامة الناس أكثر ثقافة مما كانوا عليه في الماضي وصار المثقفون أقل ثقافة مما يجب أن يكونواعليه.

       ختاماً يجب أن نقول إن الكتاب هو الخيار الأفضل لمن أراد اكتساب العلم والفن والأدب 

        قال تعالى: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون 

 

 

 

 

 

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار