GMT 5:00 2016 السبت 24 ديسمبر GMT 11:54 2016 الإثنين 26 ديسمبر  :آخر تحديث

أنكر الأصوات صوت حقوق المرأة

نورة شنار


‏إن أنكر الأصوات لصوت حقوق المرأة التي هي ‏أقرب من الواقع وأبعد من الخيال ، تولد الأصوات الحرة بعد ما تمتن بالقوة، تردد بشغف مطالبها لما هي وهو والطول ليس واحد ولما هو إلا هي ولما هي نكرة وهو معرفة ولمات كثيرة تعجز الإستفهمات الإجابة عنها ؟! فالمرأة في المشرق العربي محكمة ببعض الأوهام لا أساس لها من الديانات فالإعتقادات تطغي على كل الاديان فتتجرد من حقها الإنساني ويصبح صوتها الوحيد إذا طالبت به عورة لاسيما في بعض البلدان تصف المرأة كلها عورة !

‏امرأة عربية واحدة حيّرت العالم تعيش على هذه الدنيا وحقوقها مسلوبة ومع ذلك مازالت تمشي على قيد الحياة وتنكر أن لها حقوق فالمجتمع الذي تعيش فيه محافظ على التخلف وتظن أن الخضوع له مطلب ديني وتقرب لله ، كيف تعبد الله وهي مازالت قاصر ويحللون تعدد الزوجات عليها ويليه أنها محرومة من قيادة سيارة مصنوعة من جماد فليس هناك مبرر لما يحصل لهذه المرأة وبالإضافة إلى الإستغلال أن حياتها مدارة بصكوك وينتقل هذا الصك (الولاية ) من الأب إلى الإبن أو الزوج حتى ترحل من الدنيا ويأخذ الله الضريرة فرحمة الله تحل عليها في حياتها ومماتها فمسكينة هذه المرأة كل امنياتها حقوق .! 

‏إن ما يؤلم حقيقةً هو أني أجد عنوان تنعته امرأة لنفسها وتردد : أنا شبه إنسان والحياة فاتتني كثيراً بسبب موقعي الجغرافي لأسابق نساء العالم " فهل أصبح المكان عائقاً لتحقيق الأحلام؟! مؤلم أن أشاهد هذه الأحلام تتحطم وترجم هذه الأصوات حين تتحدث، أنتِ عورة قاصر نكرة وهو ولي أمرك هذا ما كتب عليهم ذكور الجهلة على جباه حواء، من المؤلم أيضاً أن تشاهد الإضطهاد والعنف وأفواه لازمت الصمت فإن علت هذه الأصوات أصبحت جريمة وعار وتمرد على المجتمع الذكوري فكنّ أحراراً يا نساء فالحرية هي كل الحياة .  

‏أصبحت منصات المواقع الإجتماعي أصوات للتغاريد التي يستطع من خلاله أن يخفي أحدهم هويته ويشوش على هذه الأصوات التي تطالب بحقها ويمزجها بحقوق تضر مصلحة الوطن، فأصوات حقوق المرأة واضحة وسوف تنشق عن كل مطلب خبث، فالوطن أولاً واخيراً ثم يأتي من بعدها حقوقي التي سلبها مجتمع لا يعرف المرأة إلا بذكر ،" وإذا وقع العدو على وسم رفعت يدي ونفسي تشتهيه " وبعيداً عن الأغصان سأظل أردد عبر فضاء العالم أنا ولية نفسي وسوف أرددها حتى تضيء لكل نساء السعودية وتتحرر من هذا العتق والحقوق تؤخذ ليس بإهانة وطني الذي صنعني وبحب الوطن تقوى ثقتي به بأنه لن يخيّب آمال امرأة قاصرة ولكن تبقى وطنية .

 

@norashanar 

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار