•&من المعلوم ان جمهورية الاسلامية فى ايران منذ عام 1979 بعد نجاح الثورة الاسلامية بقيادة اية الله الخمينى و عزل و خلح محمد رضا الشاه الايرانى، بدات العدواة بين الايران الاسلامى و امريكا الرسمالى،&ومنذ بداية الثورة رفعوا شعار ((امريكا شيطان الاكبر)) و&(( الموت لامريكا )) &و هم ارادوا&تصدير ثورتهم الى دول المنطقة و خاصة سنية المذهب و دول الخليج العربى حلفاء دائميين لسياسات امريكا، والمعلوم اثناء &تلك المرحلة&ان &الحرب الباردة&فى اوج ضراوته&مابين المعسكر الاشتراكى بقيادة الاتحاد السوفيتى&السابق&و حلف وارسو&و المعسكر الغربى بقيادة امريكا&و حلف ناتو، و بشكل مباشر و بحكم جغرافيا و قربها من الاتحاد السوفيتى و مبدا (( عدو عدوى صديقى )) اصبحت ايران اقرب لسياسات الاتحاد السوفيتى اكثر من الغرب عموما و خصوصا امريكا، مع العلم ان ايدولوجيا الاسلام و الاشتراكية&لا يتوافقون مع بعضهم البعض، ولكن عالم السياسة عالم مليىء بمواقف و سياسات مضادة و غير منسجمة ولكن المصالح هو التى تحكم بمسار و اتجاهات المستقبلية لسياسات الدول.

•&وايضا امريكا و الغرب منزعجين جدا بالتغير الكبير التى حصلت فى ايران مع العلم ان تلك التغير جرت حسب الخطط المرسومة من قبل امريكا و بريطانيا و فرنسا&و ممثل المانيا الغربية فى اجتماعهم فى جزيرة (( غودالوبى)) فى البحر الكاريبى&ضد السياسات النفطية لمحمد رضا الشاه الايرانى، هم ارادوا ان تنتهى مرحلة &او حقبة الشاه المطول منذ 43 عاما و البديل ليس مهما لهم،لانهم يرون فى التغير النظام تغيرا فى سياسات النفطية للنظام الجديد و من مصلحتهم الاقتصادية و شركات النفط الكبيرة.ولكن هم اخطاوا خطا فادحا، لان النظام الجديد استطاعت ان يقف على قدميه و على ارض صلبة،وبعد ذالك خططوا لاشعال نار الحرب مع العراق الجارة العدوة التاريخية لايران منذ ايام الشاه مستفيدا من&التهور و غرور و كبرياء صدام حسين لمهاجمة ايران و استمرت الحرب 8 سنوات،واستنزفت كلتا الدولتين كل قواهم الاقتصادية و البنية التحتية &و&بعد انتهاء الحرب فى عام 8/8/1988هما بامس الحاجة لمساعدة دول الجيران و الدول الكبرى و شركات النفط بعد الحرب،ولكن ايران بسياساته المحنكة و الهادئة استطاعت ان تسترجع عافيتها بهدوؤ و على مهلها، مع العلم ان ايران منذ نجاح الثورة اصبحت فى قائمة السوداء و&راعى الارهاب و&تحت&حصار اقتصادى قاسى&من امريكا و الغرب عموماولكن&استطاعت ان تقاوم و تستمر فى بناء دولتها و&انتعاش&اقتصادها بالاعتماد على سياسات الاقتصادية الذاتية و ليس الغير، بالعكس&فان العراق&تترنح&تحت طائلة قروض&كبيرة حوالى 150 مليار دولار امريكى&من&جراء الحرب الايرانية العراقية&و انخفاض اسعار النفط فى الثمانينات من القرن الماضى،&و هى بامس الحاجة لكل دولار او دينار لهذا&طالبت الدول الخليج بمساعتدها و شطب ديونهم ولكن لم يرضوا و خاصة&دولة&الكويت ،لهذا بدا صدام حسين سياساته ضد الدول الخليج كافة و الكويت خاصة&وبدا بالهجوم واحتلال دولة كويت فى 2 اب 1991ومرة اخرى عراق اصبح دولة فقيرة&و تحت حصار دامت اكثر من 6 سنوات و انهارت اقتصادها.وكل هذا&نتيجة&السياسات الامريكية و الغربية تجاه كلتا الدولتين&القويتين فى المنطقة.

•&استمرت السياسات العدائية لامريكا من قبل ايران و بالعكس لحدمنتصف العام المنصرم بعد وصول ايران مع مجموعة&الدول الخمسة و استطاعوا بعد&جهد جهيد و مفاوضات طويلة و معقدة و صعبة الى الاتفاق النوويى الايرانى((اتفاقية 5+ 1))&و منذ ذالك الوقت بدات&تنتعش&العلاقات الايرانية&-&الامريكية و الغربية. من المعلوم&ان&ايران دولة كبيرة و مهمة فى المنطقة من الناحية الجغرافية و التاريخية و السكانية و الثروات الطبيعية و العسكرية&و لها دور و نفوز كبيرين فى المنطقة،وبعد الحرب العالمية&على الارهاب منذ عام 2001 و لحد الان ايران واقفة مع الجبهة &ضد الارهاب بقيادة امريكا بعد&كارثة 11 سبتمبر 2001 ضد مبنى &المركز&التجارى&العالمى&فى نيوورك و واشنطون من قبل&المنظمة الارهابية&(( القاعدة&))بقيادة اسامة بن لادن.

•&والان ايران بعد رحيل اية الله على اكبر هاشمى الرفسنحانى الرجل القوى و الراعى&لكتلة الاصلاحيين فى ايران، ايران&تتجه نحو سياسات اكثر تشددا بقيادة اية الله خامنئى و الكتلة المتشددة معه مع ضعف الكتلة الاصلاحية فى ايران,وبالمقابل فى امريكا&حدثت تغيرا كبيرا و واضحا بعد فوز دونالد ترامب الجمهورى برئاسة الولايات المتحدة الامريكية، ترامب وحزب الجمهورى لهما مواقف &متشددة تجاه ايران و قيادتها و سياساتها فى المنطقة و العالم منذ عام 1979 و لحد الان و خاصة ايام و حقب الجمهوريين، الذين بطبيعتهم يهتمون&بسياسات الخارجية اكثر من سياساتهم الداخليةبعكس الحزب الديمقراطى الامريكى&و تحت&ضغط كتلة الصقور و الليبراليين الجدد ايام جؤرج بوش الابن ،ايران اصبحت امام سياسات المتشددة للجمهوريين&و يعتبرون&ايران من دول الراعية&للارهاب&و الارهابيين و عدوا لدودا لحلفائهم فى المنطقة وخاصة الدول الخليج و دولة اسرائيل.و فى حقبة التسعينات&من القرن المنصرم اتبعت امريكا سياسة الاحتواء المزدوج ضد العراق و ايران،لتحجيم سياساتهم و نفوذهم، ولكن ايران مستمرة على سياساتها و بعد تحرير العراق من نظام صدام حسين فى عام 2003 ايران اصبحت&لاعب رئيسى و صاحبة نفوذ و وجود&قويين&فى العراق و لان اكثرية الشعب العراق من العرب الشيعة الذين يدورون حول فلك السياسات الايرانية،مع العلم ان لايران نفوذ قوى فى كل من لبنان عن طريق حزب الله اللبنانى و فى سوريا منذ ايام حافظ الاسد و&لحد الان و فى سلطنة عمان منذ ايام&شاه الايران و ثورة&الضفاريين و الان&فى&اليمن&عن طريق الحوثيين&بعد خلع على عبدالله صالح من الحكم &ولها نفوذ قوى&شيعى فى&عدد اخر من الدول المنطقة .

•&الان كل من امريكا و ايران يحكمون من قبل المتشددين الاسلاميين و الليبراليين الجدد من الصقور،واكبر دليل على سياسات المستقبلية لترامب و جماعته هى مواقف المعلنة من ترامب نفسه اثناء حملته الانتخابية ضد ايران و ضد مواقفها فى المنطقة و ضد اتفاقية النووية مع امريكا و اوروبا&واختياره لاشخاص متشددين و عسكريين الذين لهم مواقف متشددة ضد&ايران و سياستها، مثل كل من جنرال (( جيمس مايس ))&وزير الدفاع و الملقب ب(( الكلب المجنون)) و ((جنرال جون كيلى)) مستشار الامن القومى و&((مايل بومبيو&))&مدير الاستخبارات المركزية&CIA&و ثلاثتهم ضد الاتفاق النووى مع الايران و ضد سياسات الايرانية فى المنطقة.لهذا لانرى خيرا فى سياسات امريكا الجديدة &تجاه ايران لا من قبل ترامب نفسه و لا من قبل جماعته المتشددة.

•&اخيرا يجب على الكل ان ننتظر على الاقل 100 يوم قادمة فى حقبة ترامب كرئيس 45 لامريكا، و نعرف اتجاهاته السياسية و قراراته و حنكته فى ادارة امريكا و العالم باكمله،ومن خلال تقيم 100 يوم الاولى فى حكمه نستطيع ان نحكم على اربعة سنوات مقبلة كمرحلة اولية فى&حقبته، وهل&ترى&هليستطيع ان يستمر لاربع سنوات او اكثر فى السلطة لاقوى دولة فى العالم؟ فى وقت ان العالم باثره و خاصة المنطقة الشرق الاوسطية تمران بمرحلة غير اعتيادية&و مضطربة سياسيا و اقتصاديا&و امنيا، وامام ترامب مجموعة&كبيرة من المعرقلات&و المشاكل المعقدة&و الجدية&فى داخل امريكا و خارجها ومن اهمها،&الهجرة الغير الشرعية والسياسات النفطية العالمية و حلف ناتو و العلاقات مع اوروبا و روسيا و سياساته فى منطقة الشرق الاوسط و من بينها اسرائيل- فلسطين&و مسالة الكردية و تركيا و ايران و دول الخليج&و كوريا الشمالية و الصين و مشكلة اوكرانيا و كثير من المشاكل الاخرى وكل واحدة منها تعتبر عرقلة و تحديا&كبيرا لترامب و حقبته و&ادارته، فهل ترى تكون العالم بسلام و امان فى ظل سياسات المتشددينالاسلاميين&فى المنطقة&من جهة و من جهة اخرى&امريكا و&الغرب&؟&علما &من البارحة ان كل الاحزاب و القيادات اليمينية فى اوروبا اجتمعوا على راى واحد وهو ان ترامب الامريكى يكون قدوة و نموذجا لهم و هم يمشون على نفس السياسات ترامب فى اوروبا المستقبلية، فان &الجواب&على كل &تلك الاسئلة&و المخاوف لا يستطيع&احدت&ان يجاوب عليهم&فقط الزمن هو الضمان الاول و الاخير .

&