GMT 7:00 2017 الخميس 26 أكتوبر GMT 6:34 2017 الأحد 29 أكتوبر  :آخر تحديث

أين إختفت أموال نفـط كركوك المقدرة ب (51) مليار دولار؟

مهدي مجيد عبدالله

في حوار مع احدى الفضائيات العربية، كشف حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي السابق لشؤون الطاقة، عن ايرادات الابار النفطية التي كانت حكومة اقليم كردستان تسيطر عليها، و قال الشهرستاني في رده على سؤال مذيع البرنامج حول قضية النفط العالقة بين كردستان و بغداد انه و منذ عام 2006 و ليومنا الحاضر تم استخراج و بيع النفط من ابار كركوك بما يقارب 51 مليار دولار و لم يكشف عن هذه الاموال لا في برلمان العراق و لا في برلمان كردستان و لم يتم التطرق الى كيفية صرفها و لم تدرج في الموازنة العامة السنوية لا في كردستان و لا في العراق، اضافة الى ذلك كانت حكومة اقليم كردستان تاخذ 17 بالمائة من ميزانية الحكومة العراقية و التي تقدر بما يقارب 10 مليار سنويا.

يتكون اقليم كردستان من ثلاث محافظات و هي (اربيل، السليمانية، دهوك ) و يبلغ تعداد السكان 5 مليون شخص، ما يقارب نصف مليون منهم موظفين في الدوائر الحكومية، عليه مبلغ 10 مليار سنويا الى جانب 51 مليار خلال عشر سنوات، يجعل كردستان بمحافظاتها الثلاث اقليما يضاهي افخم و ارقى الدول و المدن العالمية المتطورة المزدهرة، لكن مع الاسف الشديد واقع الحال في كردستان مزدري و مهترئ الى درجة تحز في نفس كل ذي فؤاد.

- راتب الموظف من الرتب المتوسطة يبلغ 300 دولار امريكي يتقاضاه كل شهرين مرة واحدة، رواتب عوائل الشهداء و المتقاعدين يبلغ 150 دولار يتقاضونه ايضا مرة كل شهرين، و كل هذا مثبت في قوائم الرواتب و المعاشات في وزارة المالية بكردستان... و هذه الرواتب لا تسمن و لا تغني من الجوع لاسيما في الغلاء المستعر بكردستان.

- كردستان بهذه المبالغ الضخمة التي تعادل ميزانيات عدة دول عربية و افريقية، كان يجب ان تكون بلاد يطلب فيها الناس اللجوء لرخائها و اقتصادها المتين، لكن اذا ما تجولنا في ربوعها نرى االفقر و الجوع ينخر بافراده.و البطالة وصلت الى ارقام مخيفة تجاوزت 40 بالمئة حسب احصائية وزارة العمل و الاقتصاد في كردستان.

- البنية التحتية الاعمارية في معظم القرى و النواحي و الاقضية وصولا الى مناطق بالمدن الكبيرة طرقها ترابيه يسبب الغبار المنبعث منها امراض رئوية و تنفسية خصوصا للاطفال و كبار السن... و معظم البنايات و الشركات الضخمة و الاستثمارات خارجية المتواجدة في كردستان و التي يتبجح بها طغاة كردستان على انها من انجازاتهم، لا يستفاد منها المواطن في الاقليم.

- المدارس و المستشفيات و الدوائر الحكومية في حالة يرثى لها، يتم استئجار البيوت و جعلها مستشفى و مستوصف، و اذا اصيب شخص ما بحالة مستعصية أو إذا احتاج الى عملية فورية يجب أن يذهب الى مراكز المدن و على حسابه الخاص و بسيارته الشخصية، طبعا الفقير الذي لا توجد لديه سيارة يجب ان يفطس و لا عزاء له و لأهله.

- بالرغم من كثرة مصادر المياه، لاتقدر حكومة كردستان توفير المياه للناس، و يتم تزويد سكان المدن و الاقضية و النواحي ساعتين يوميا، و على الناس أن يخزنوا الماء في الخزانات و لا حاجة ان اصف لك نوعية الماء، يكفي أن تعرف أن 30 بالمئة (حسب تقرير وزارة الصحة السنوي لعام 2016) من سكان كردستان يعانون من حصى الكلى بسسب هذا الماء كي يتضح لك ردائته و عدم صلاحيته للاستهلاك البشري.

- الصرف الصحي هو الطامة الكبرى حيث بعد مرور اكثر من 26 سنة عمر حكومة كردستان لا يوجد في كردستان صرف صحي يحترم ادميتهم، كل بيت توجد لديه حفرة عميقة داخل بيته مربوطة بالحمام و التواليت عن طريق انبوبين او اكثر، يتم افراغها و على حساب صاحب البيت بسيارات خاصة لهذا الامر كل شهر مرة.

- و من اخطر المشاكل الاجتماعية التي تواجه كردستان اليوم انتشار بيع الهوى بين النساء في كردستان، سيما بين الجامعيات و الارامل و المطلقات بسبب عدم توفر فرص عمل لهن و عدم وجود مصدر مالي او معيل لهن، و هن امهات لاطفال رضع الى جانب اطفالهم مرتادي المدارس و الجامعات، اضف الى ذلك النساء اللآئي لديهن افراد عائلة مصابين بامراض مزمنة و جميع ابواب الكسب الحلال مغلقة في وجههن و لا توجد لديهم حصة و لو بسيطة من مليارات نفط كردستان، ( ولي عودة للكتابة مفصلا عن هذه الكارثة الاجتماعية الجللة لاحقا ).

ما ذكرته لا يسري على سارقي مليارات كردستان، و لا على المسؤولين الحاكمين في كردستان، و لا على بيوتهم الفارهة في افخم و ارقى المناطق في كردستان ولا على مستشفياتهم و طرقهم الخاصة ولا اطفالهم و نسائهم و عشيقاتهم، و لا على اذنايهم و مرتزقتهم، عليه لا استغرب ان يفغروا افواههم متعجبين مما ذكرتها انفا.

ايضا ما ذكرته نماذج بسيطة مخجل ذكرها لبساطتها و لك صديق القارئ ان تشاركني كتابة المقال و تذكر نماذج و وقائع ينبض لها القلب نبضات حزن و الم و قهر، و ارجو ان تشاركني طرح سؤال اين ذهبت المليارات، مليارات العائدات النفطية و مليارات الموازنة السنوية الاتية من الحكومة المركزية، و من المسؤول عن اهدارها و سرقتها و تبذيرها، ما تسبب بتجويع الشعب الكردي و تفككه وطنيا و اجتماعيا و اخلاقيا.

------
رابط مقابلة حسين الشهرستاني كاملة، يذكر في الدقيقة 43 ان عائدات نفط كركوك التي استولت عليها حكومة كردستان تقدر ب 51 مليار دولار منذ عام 2006 و ليومنا هذا.

https://www.youtube.com/watch?v=oB0V7L5vFGg

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار