: آخر تحديث

قيام دولة كوردية نهاية عام 2018

كانت اسرائيل و لا تزال من ابرز الدول التي تؤيد قيام دولة قومية للاكراد شاملة اجزاء كردستان الاربعة تكون انطلاقتها من العراق و قد سعت اعلاميا و حكوميا و شعبيا لهذا الامر منذ سنوات و بصورة علنية حتى ظن العالم انها الدولة الوحيدة المؤيدة لتطلعات الكورد , طبعا هذا التأييد الاسرائيلي ليس بسبب سواد عيون الشعب الكردي بل لمصلحة اسرائيل الاستراتيجية في المنطقة.

كان من المفترض ان يكون نجاح استفتاء كردستان اول خطوة لاستقلال كردستان لكن تفاصيل اللحظات الاخيرة خصوصا ما حصل في اجتماع الخيانة في (دوكان) بين حزب جلال طالباني و حزب مسعود بارزاني و قبول هذين الحزبين باتفاقية قاسم سليماني مندوب ايران في المنطقة من انسحاب القوات الكردية وتسليم الابار النفطية الكردية و تقاسم اداراة المناطق المتنازعة عليها بين كردستان و العراق , جعل اسرائيل تلغي خطتها و ترفع اليد عن القيادة السياسية العسكرية الكردية الحالية.

بعد احداث 16/10/2017 تسعى اسرائيل عن طريق اميركا الى ضبط الاوضاع من جديد و اعطاء دور ريادي مؤثر للكورد في العراق و البلدان الاخرى الى جانب العمل على استقلال كردستان عن العراق بنهاية عام 2018 و تشير معطيات الواقع ان الامر ولي هذه المرة الى جهاز المخابرات الاسرائيلي الموساد بعد ان فشلت الطرق السياسية الدبلوماسية لوحدها و لم تخفِ بعض الشخصيات الاسرائيلية الامنية المسؤولة التي اجريت حوارات صحفية معها مؤخرا نشرت في الصحافة الكردية و صحيفة (De Morgen ) البلجيكية هذا الامر الى جانب ذلك مساعي رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو الدبلوماسية قبل ايام في ضغطه على القيادة الاميركية و بعض الدول الاوربية لدعم الكورد و ايقاف زحف ميليشا الحشد الشعبي المدعومة من ايران و قد نتجت عن هذه المساعي تصريحات اميركية تتهم الحشد الشعبي بانه ميليشا تابعة لايران الى جانب اتهام بعض قيادات الحشد بانهم ارهابيين على راسهم ابو مهدي المهندس و هذا يعتبر بداية الطريق لاضعاف و تمزيق هذه الميلشيا مما ينجم عنها اضعاف الحكومة المركزية العراقية يقابلها تقوية القوات الكردية( البيشمركة ) و لا يجب ان ننسى دور اللوبيات اليهودية العالمية في اميركا و اوربا و التي بدأت تنشط لمناصرة القضية الكردية مؤخرا.

و اذا ما تأملنا خطة عمل الموساد و تصريحات قادتها في موقعها الرسمي و في وسائل الاعلام الاخرى الى جانب تصريحات القادة العسكريين الاسرائيلين الذين دخلوا على خط القاء التصريحات الايجابية بصدد دولة كردستان نستطيع ان نبلور خطواتهم لقيام الدولة الكردية مع نهاية عام 2018 فيما يلي:

- اضعاف القوات العسكرية العراقية بداية من الحشد الشعبي و صولا الى الجيش العراقي , بتهمة انتمائها و ولائها لايران و سنشهد في الايام الاتية توقف اميركا عن تسليح القوات العراقية و تدريبها بحجة انتهاء داعش و منابع الارهاب الاخرى.

- تأجيج نار الخلافات السياسية داخل البيت الشيعي بصورة يفلت زمامه من يد ايران و يصعب عليها ان تسيطر على كافة اطرافه من جديد و سنشهد انقسامات حادة بين الكتل الشيعية في الانتخابات المزمع اجرائها قريبا يقابله تقوية السنة و دعم دماء جديدة منهم لتصدر المشهد السياسي العراقي بقوة.

- تغيير جذري للقيادة السياسية الكردية الحالية , بداية من مسعود بارزاني وصولا الى المسؤولين الاخرين النافذين في كردستان اليوم و استبدالهم بوجوه سياسية جديدة غير معروفة بالساحة السياسية الكردية خصوصا من الكرد اليهود المتواجدين بكردستان وللمعرفة فقط اسرائيل يوجد فيها ما يقارب 200 الف كردي يهودي موزعين بين تل ابيب و اورشليم.

- تبديل القيادات العسكرية المنتمية لحزبي مسعود و طالباني بقيادات كردية اخرى اكثر طاعة لاسرائيل و سنرى قريبا اقالة مدراء الاجهزة الاستخباراتية الكردية الى جانب جزء كبير من قيادات البيشمركة.

- علانية العلاقات السياسية الدبلوماسية الكردية الاسرائيلية يتبعها انشاء قاعدة عسكرية اميركية في قضاء مخمور التابع لمدينة اربيل الى جانب انشاء مركز للبحوث السياسية و الاستراتيجية في مدينتي اربيل و السليمانية و اذاعة راديو يغطي بثها جميع مناطق كردستان.

- تحجيم دور حزب مسعود بارزاني و انتقال هرم سلطة اقليم كردستان الى حركة التغيير المعارضة , و انهاء دور قادة حزب جلال الطالباني الحاليين و تقديم الجيل الثاني منهم لقيادة الحزب.

- اخراج حزب العمال الكردستاني المتواجد في كردستان تركيا من قائمة المنظمات المصنفة ارهابية لدى اسرائيل و التعامل معه كحركة ثورية كردية الى جانب مساعدة اكراد ايران في اعلان ثورة كردية ضد النظام الحاكم في ايران.

- تثبيت مكتسبات الكورد في سوريا و مساعدتهم لاعلان اقليم حكم ذاتي لهم و تفادي حدوث اي انتكاسة عسكرية جغرافية كما حدث مع اكراد العراق مؤخرا.

كما ذكرت سابقا اسرائيل لن تساعد الكرد لسواد عيونهم بل كي يصبحوا حائط سد و جبهة قتالية متقدمة تحمي اسرائيل من اي هجمات ايرانية و تركية من جهة و من جهة اخرى دولة كردستان مكان استراتيجي مهمة لتحريض البلوش في ايران و الشركس و الارناؤوط في تركيا كي يقضوا مضاجع قيادات هذين البلدين و لضرب الحركات الشيعية الايرانية المناهضة لاسرائيل.

اسرائيل لا تلعب على ورقة خاسرة ابدا حتى و ان بدا ذلك في بداية الامر , و يجب على السياسيين الكرد الجدد ان يعوا قوانين التعامل مع اسرائيل و الدول الكبيرة الاخرى و ان لا يقعوا في فخ الغرور و تخطي حدودهم كي لا يصبح مصيرهم مثل مصير البارزاني مسعود و قيادات حزب جلال طالباني.

نهاية 2018 بداية استقلال كردستان عن العراق و اعلان دولة كردستان التي سوف تنتقل شرارتها الى الاجزاء الاخرى بغية التوحد و اعلان كردستان الكبرى.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 28
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. بالمشمش
حسن علي - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 09:04
لا يمكن أقامه دوله كردية ابدا
2. في المشمش
عراقي - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 09:22
اخي انت تحلم كم كانت الأحلام للبعثيين بعد سقوط الدولة في ٢٠٠٣ وبدءوا بنشر الإشاعات والأقاويل بأنهم راجعين وان العراق لان يحكمه الا البعث. الدول الكبري تتعامل مع حكومات وليس جماعات وأحزاب اغلبها لحد الان علي قائمة الاٍرهاب الامريكي. ثم لماذا اسرائيل تهدم تحالفها مع تركيا وهي التي ساعدت بتسليم اوجلان للاتراك
3. امبراطورية كردستان
حلم ابليس بالجنة - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 09:56
امبراطورية كردستان الفاشستية حلم ابليس بالجنة حيث في كل تاريخ الشرق الاوسط لم يكن هناك لا اكراد ولا كردستان وان اي محاولة كردية لاستكراد شرق تركيا / ارمينيا الغربية واقامة دولة كردية في تركيا ستواجه ليس فقط مقاومة الاتراك المحتلين للارض الارمنية ستواجهون يا اكراد مقاومة عنيفة من الشعب الارمني صاحب شرق تركيا والدي كان فيها الشعب الارمني والمسيحي اكثريةسكانية واغلبية يا اكراد يا مجرمي الابادة الارمنية والمسيحية 1878 - 1923 ومحتلي بلاد الارمن الهضبة الارمن
4. الكورد و الإسرائيليون
Rizgar - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 10:33
الكورد و الإسرائيليون يشتركون معاً في التعرض للإبادة و الظلم من قبل العرب منذ بدء العرب بالقيام بغزواتهم و إحتلالهم للمنطقة. خلال الحكم العربي، حاول العرب طمس الهوية و التأريخ و الثقافة الكوردية و الإسرائيلية و القضاء على لغتهما. من هنا ندرك أن الإسرائيليين و الكورد من ضحايا القمع خلال أربعة عشر قرناً و يتعرضون للعداء و الكراهية من قبل العرب ، خلال حكمهم للمنطقة و يتعرض وجودهم لخطر الفناء بسبب عمليات الصهر العنصري و تعرض ثقافتهم للإلغاء و التشويش بسبب تحكم العرب العنصريين بمصيرهم خلال حقبة زمنية طويلة و نتيجة الفكر العنصري الذي يحملونه تجاه القوميات الأخرى و تجاه ثقافاتها و التهديدات الخطيرة التي يتعرض لها الشعبان في الوقت الحاضر من قبل أعدائهما الذين يتوعدونهما بالقضاء على وجودهما. إذن الشعب الكوردي و الإسرائيلي محاطان بالأعداء من كل جهة و يلتقيان في مواجهة نفس الأعداء و يشتركان في المصير و يتعرضان للأخطار و التحديات نفسها و تجمعهما هموم مشتركة. لهذه الأسباب فأن الكورد و الإسرائيليين هم حلفاء طبيعيون يجب أن يناضلوا و يتعاونوا و يتحالفوا معا ً للحفاظ على وجودهم. إسرائيل تمتلك خبرة عظيمة في الممارسة الديمقراطية و دولة متقدمة في كل من النواحي الزراعية و الصناعية و التكنولوجية و العلمية و العسكرية و تشترك مع الكورد في القرب الجغرافي، حيث تقع في قلب الشرق الأوسط، بالإضافة الى نفوذها الكبير في العالم، التي تؤهلها للعب دور محوري في السياسة العالمية. كوردستان، بدورها بلد شاسع، يبلغ تعداد سكانها أكثر من أربعين مليون نسمة، تمتلك المياه و البترول و المعادن و تقع في منطقة إستراتيجية و مجتمعها منفتح و متسامح دينياً و إثنياً. كل هذه الخصائص لكل من كوردستان و إسرائيل تخلق ظروفاً مثالية للعمل معاً على إقامة علاقات إقتصادية و سياسية و ثقافية و علمية و عسكرية و أمنية مشتركة و التي ستساهم بشكل كبير في الحفاظ على الوجود الكوردستاني و الإسرائيلي و صيانة أمنهما القومي و تخلق ظروفاً مناسبة لتقدم و رفاه الشعبين
5. ♥ ♥دال كورد انتصر♥ ♥
K♥u♥r♥d♥i♥s♥t♥a♥n - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 11:01
♥ ♥دال كورد انتصر♥ ♥ ...فاز فريق دال كورد (Dalkurd FF) بأول مباراة بالدوري السويدي الدرجة الأولى،دخل دال كورد فرق الدرجة الاولى ... بتفوقه خارج ميدانه على فريق سيريوس سيريس .المباراة شهدت حضور جمهور غفير من مناصري دال كورد الذين أضافوا أجواء احتفالية على هذا اللقاء في مدينة أوبسالا السويدية معقل سيريوس،.....انتصار دال كورد حلم مرعب لحثالات ومحتلي كوردستان.
6. بالجزمه القديمه
Lammes - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 11:05
الى رزكار ؛ هناك مثل عربي يقول ، زي القرعه الى بتتحالا بشعر بنت اختها . أين أنت من اسرائيل ، مصلحه اسرائليه مؤقته فقط وبعدها تركلك اسرائيل بالجزمه القديمه ، طبعا أنت فاهم أيه الجزمه بما أنك عشت في مصر .
7. حل الخلافات اولا
كوردستان - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 11:06
وحدة الصف الكوردي و الإصرار على الاستقلال هو أهم خطوة نحو الاستقلال. لا أن يصر بعض الأشخاص على الاستقلال والبعض الآخر يرفض ويطلب الانتظار بحجة الظروف غير مناسبة . الظروف نصنعها بأنفسنا. اتفق في الكثير ما ذكرته. يجب ترتيب البيت الكوردي من الداخل وقد يكون النظام البرلماني حلا جيدا. توحيد البشمركة وان تكون تحت قيادة واحدة و لا تأخذ أوامرها إلا من قيادتها فقط. توحيد الصف و الخطاب والأهداف هو ما ستجعل الدول الأخرى احترام مطالبنا. كركوك مستحيل كانت ستسقط لو كانت السليمانية و هولير متوحدين لذلك يجب فورا وضع حد للخلافات. إنها قضية شعب وليست خلافات شخصية بيت فلان وعلان. هناك أوراق كثيرة بيد الكورد باستطاعتهم استخدامها ضد الدول المجاورة المعارضين لاستقلال كوردستان ويجب البدء بتحريك تلك الأوراق.
8. مسكين الكاتب
PMSK - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 11:08
افضل ما وصف ، يمكن ان يقال على الكاتب ، السيد مهدي مجيد، هو انه مسكين ، او يحلم ... لو عدنا الى مقالاته وتحليلاته لوجدنا فيها التناقض في بعض الاحيان ... والان ياتينا بمعلومات ، عن المخابرات الاسرائيلية وما ستقوم به في العراق ، بعد فشل مخططاتها السابقة ، التي كانت بالتعاون مع المخابرات ، وبعض الاجهزة المشابهة ، الامريكية ، المتعاونه معها ، وكذلك مخابرات بعض الدول الغربية ، وقد يكون تركيا ، سابقا ، ولكن بعد ان كشفت الاوراق ، واصبحت على الطاولة وفشلت كل الجهود الكبيرةالتي خطط لها منذ سنين ، وارتفعت وتيرتها بعد الاحتلال الامريكي ، ومن ثم التخطيط لاستباحة واغتصاب المدن العراقية من الارهابيين المجرمين بالتعاون وعلم قادة الكرد وامريكا، واصبح الامر واقعا ان تلك المخططات قد اصبحت في خبر كان ، ونتيجتها اتفاق تنسيقي ثلاثي بين العراق وايران وتركيا، سياسيا وامنيا وعسكريا ، مشابه لما كان عليه ابان حلف بغداد ...والعراق اليوم ليس كما كان قبل ثلاث سنوات ، لا بل قبل سنة ... لم يكن يتصور الاخرون ان الامور التي خططوا لها ان تسير بعكس توقعاتهم وتوجهاتهم ، ولم يكن في حساباتهم، جاري الكرد ، تركيا وايران ، احدهما يرتبط بعلاقات حميمة مع امريكا والاخر يعتبر معاد لها ، وكلاهما اتفقا على افشال مخططات اسرائيل وامريكا ومن معهما ... ونجاح الكرد ، بدولتهم التي يحلم بها الكاتب ، يعتمد فقط على تركيا وايران ، والعراق قال لهم حدود منطقة الاقليم هي المحافطات الثلاث ، السليمانية واربيل ودهوك ، وليس اكثر منها ، اي اذا اردتم ان تؤسسوا دولة ، ستكون فقط بهذه المحافظات ... ونعود الى ما ذهب اليه الكاتب من تحليلات للمخططات التي تعد لها اسرائيل ، وما تصوره الكاتب ، اضعاف هذه الجهة او تلك او اثارة المشاكل فيما بين المكونات الاخرى ، هذا سيكون في خيال الفاشلين الذي خططوا سنين طويلة وذهبت ادراج الرياح ، ، ولكن ليقرا الكاتب ومن يخطط ما ينشر عن العراق القادم ، وقوته ودوره المستقبلي ... ولهذا على امريكا ومن يؤيدها اما ان تكون في العراق ومعه في دعم وحدته وسيادته واستقراره وقوته او ان تكون خارج العراق ، التي تؤدي بها الى خارج المنطقة ... نامل ان يعيد النظر هذا الكاتب ومن معه من المعلقين ، وبعيدا عن التفكير الشوفيني والعنصري والطائفي ، جيدا ، ما طرا على الموقف الاقليمي بين العراق ودول المنطقة ، سواء مع السعودية ومصر و
9. رزكار أنت غلطان
عبداللطيف البغدادي - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 11:35
يزعم رزكار بأن العرب أبادوا اليهود و هذا غير صحيح و يدل على جهله بحقائق تاريخية إنما الأوروبيين هم من قاموا بإبادة اليهود في معظم أنحاء أوروبا سيما منهم النازيين والفاشيين و حتى الكورد لم يبيدهم أحد من العرب طالما لم يتمردوا و يعتدوا على قوات حكومية سواء في العراق وتركيا و إيران
10. خيال رحب
ابو عامر - GMT الأحد 29 أكتوبر 2017 15:52
عجبت لما للکاتب من خيال رحب. يبدو انه نايم ورجليه بالشمس...


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي