GMT 17:23 2017 الأربعاء 5 يوليو GMT 17:09 2017 الجمعة 7 يوليو  :آخر تحديث

بن سلمان.. رجل المهمة الصعبة

نزار جاف

قيل الكثير حول على خلفية إختيار الامير الشاب محمد بن سلمان لمنصب ولاية العهد في السعودية، بيد أن الذي يجب أن يتم الانتباه له و بدقة متناهية، هو إن هذه الضجة أثيرت و تثار من قبل أطراف و جهات معروفة بمواقفها المعادية أو على الاقل المشبوهة من السعودية، خصوصا وإنهم يرون بأم أعينهم أن السعودية تضخ دماء طرية يانعة في شريان قيادتها وهو مايثير قلق و توجس المتربصين شرا بهذا البلد الذي أکرمه الله تعالى بما لم يکرم به أي بلد آخر.

الانعکاسات و ردود الفعل المختلفة بشأن إختيار الامير الشاب محمد بن سلمان لولاية العهد في السعودية وخصوصا تلك التي تسعى للتشديد و الترکيز و التأکيد على أن الامير الشاب، متسرع في إتخاذ القرارات، الإيحاء بأنه سيقود السعودية و المنطقة الى مفترق بالغ الخطورة، لايمکن إطلاقا فصله و عزله من الحملة المشبوهة التي تقودها أطراف محددة في المنطقة ونقصد على وجه التحديد طرفين يجدان في إختيار قيادة سعودية شابة للمرحلة القادمة، تهديدا و خطرا کبيرا محدقا بهما، ولذلك فإنهما لايجدان بدا من التشکيك في هذا الاختيار و الطعن فيه خصوصا بعد أن رأوا بأم أعينهم کيف إن محمد بن سلمان أولى إهتماما إستثنائيا لبناء السعودية خلال المستقبل المنظور و أعلن خطة لم يسبق للسعودية وان أعلنت مايماثلها.

التحدي الکبير الذي يواجه بلدان العالمين العربي و الاسلامي، و السعي لفرض زعامات"مسيسة"عليها تسعى لإستغلال و توظيف عامل"المذهب" و"التأريخ"، و التمويه على الامة الاسلامية و قلب الحقائق عليها، خطر کبير و غير مسبوق يحدق بهذين العالمين و يدعو للوقوف بوجهه وإن القيادة السعودية التي إشتهرت بالحکمة و التأني و طول البال، فإنها لم تقدم على دفع الامير الشاب محمد بن سلمان الى الواجهة إعتباطا و من دون جدوى، بل إن هذه الخطوة أثبتت بأن القيادة السعودية تعرف أين و متى و کيف تتصرف ازاء الاخطار و التهديدات المحدقة بالعالمين العربي و الاسلامي.

عاصفة الحزم، أو بالاحرى الحرب الاستباقية العربية ـ الاسلاميةضد حرب شاملة تنتظر المنطقة، خطوة أثارت هلع أولئك الذين يواظبون على دق أسفينهم في الامن الاجتماعي لدول في المنطقة و السعي لتغيير ديموغرافيتها بما يتلائم و يتناسب مع مشروع خبيث يحاول بناء إمبراطورية دينية ذات بعد طائفي على حساب شعوب و بلدان العالمين العربي و الاسلامي.

محمد بن سلمان، ذلك الامير الشاب الذي أثار إختياره هلع و رعب البعض من المتورطين في تخريب و تفتيت بلدان في المنطقة، هو بحق رجل المهمة الصعبة التي تنتظره بفارغ الصبر و ستثبت الايام بأن حکمة القيادة السعودية لم تخطأ في إختيارها مثلما تثبت و تٶکد أيضا بأن التحالف المشبوه بين أدعياء قيادة العالمين الشيعي و السني لن يحصد سوى الخيبة و الخذلان وإن المستقبل سيثبت ذلك و حينها سيکون للموضوع صلة.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار